Note: English translation is not 100% accurate
الراعي التقى سليمان وتواصل مع الحريري الذي غاب عن روما تجنباً للتأويلات
حراك فرنسي ـ أميركي على محور الرئاسة اللبنانية ومصادر: جنبلاط متمسك بالحلو.. وجهات دولية تفضِّل سلامة
27 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

عون ينتظر رد الحريري وفارس سعيد يستبعد التقارب معه معاكساً دعوة جنبلاط الحريري للعودة وتشكيل الحكومة بسبب الظروف الأمنية
سلام في أول جلسة للحكومة برئاسته: لسنا حكومة لسد الفراغ
الحريري التقى جان عبيد في الرياضبيروت ـ عمر حبنجر
المشهد الرئاسي في لبنان على حاله، الكل بانتظار الجولة الانتخابية الثانية يوم الاربعاء، دون الأمل بحصولها، حيث لا جديد على قديم الاربعاء الماضي، سوى القليل من الاتصالات خلف الكواليس المحلية، والكثير من المهاتفات الخارجية، البطريرك بشارة الراعي التقى في روما الرئيس ميشال سليمان في إطار مشاركتهما بتطويب البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا بولس الثالث والعشرين قديسين، ومن ثم أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس سعد الحريري الموجود في الرياض، مستبدلا بالاتصال، لقاء كان حُكي عنه في العاصمة الايطالية، وعلمت «الأنباء» من مصادر 14 آذار أن الحريري تجنب الانتقال الى روما حتى لا يعطي للقاء تفسيرات انتخابية تتجاوز الواقع.
ونقلت صحيفة «السفير» عن البطريرك الراعي إبلاغه الأقطاب الموارنة الاربعة، أمين الجميل وميشال عون وسمير جعجع وسليمان فرنجية، بأنه ليس من الضروري أن يأتي أحد منهم الى الرئاسة، بل عليهم أن يشكلوا مظلة للرئيس المقبل الذي يجب أن تكون مهمته إعادة المسيحيين الى الشراكة الحقيقية في السلطة لا الى الشراكة الصورية.
وفي مـــعـــلــومــات
لـ «الأنباء» ان جهات دولية، بدأت تتحرك على مسرح الرئاسة اللبنانية تداولت اسم حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، مع بعض «المرجعيات اللبنانية» المشاركة في حياكة الثوب الرئاسي، انطلاقا من حاجة البلد الى شخصية وسطية في السياسة، ومتشددة في لعبة المال، وان هذه الاتصالات شملت من لديهم مرشحوهم أيضا.
وفي الرياض التقى الرئيس سعد الحريري وزير الخارجية الاسبق المرشح الرئاسي جان عبيد، الذي كان التقى عددا من المسؤولين السعوديين، ويُعد عبيد أول مرشح رئاسي لبناني يزور الرياض في هذه المرحلة.
في المقابل مصادر التيار الوطني الحر، قالت إن مسألة ترشح العماد عون بلغت مرحلة متقدمة في ظل اتصالات تقريبية.
وكشف النائب ألان عون أن العماد عون ينتظر ردا من الرئيس سعد الحريري حول دعمه كمرشح توافقي للرئاسة، وقال ان النقاش مستمر، ولاحظت أوساط التيار الوطني الحر سرعة التحضيرات لتولية الوزير جبران باسيل مسؤولية التيار كمؤشر على قرب تحول اهتمامات العماد عون الى نواح سياسية أخرى.
النائب دوري شمعون أيد استمرار ترشح الدكتور سمير جعجع، لكنه رأى أن على 14 آذار أن تبحث عن مرشح آخر حال فشل جعجع في الدورة الثانية.
بدوره النائب وليد جنبلاط الذي ينسق خطواته الرئاسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عادة، كشف أمس عن مساع توفيقية للتقريب، بحثا عن حلول وسطية على طريقة ما حصل لدى تكليف الرئيس سلام وبإجماع الكتل النيابية.
واستبعد جنبلاط انتخاب رئيس الأربعاء المقبل، تبعا لعدم التوافق على شخصية معينة، وقال لـ «السفير» انه وجه الدعوة الى الرئيس سعد الحريري للعودة الى لبنان اليوم قبل الغد، لأنه لم يعد هناك مبرر للغياب، كما قال جنبلاط مضيفا أنه مع أن يعود الحريري ويترأس حكومة جامعة، بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، «لنوفر بذلك على البلد وعلى أنفسنا الكثير من التأزم والتوتر».
وأعلن جنبلاط تمسكه بمرشحه هنري حلو، وقال إنه مع رئيس يدير الأزمة بالشكل الذي يزيل التأزم.
وفي باريس ثمة نشاط لبناني ـ فرنسي، هادف إلى تجنيب لبنان خطر شغور الموقع الرئاسي نتيجة تنافر الزعامات المارونية.
وفي المعلومات المتواترة في بيروت، أن الديبلوماسية الفرنسية قررت التواصل مع العاصمة الأميركية لهذه الغاية، وسط الرغبة في إنجاز الانتخابات الرئاسية اللبنانية، قبل 25 مايو، وبمعزل عن الانتخابات السورية في الثالث من يونيو، وغيرها من الاستحقاقات الإقليمية الأخرى، وان هناك موفدا أميركيا سيصل قريبا إلى باريس لهذه الغاية.
ويدخل في هذا السياق التحرك الذي يقوم به السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، رغم الانطباعات اللبنانية العامة، بأن هم لبنان آخر مما يشغل الإدارة الأميركية، في ضوء المستجدات الأوكرانية الساخنة، والكورية الشمالية المتسارعة التداعي، والفلسطينية ـ الإسرائيلية المعقدة، إلى جانب اعتقاد أطراف لبنانية كثيرة ان الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قررت تحويل سورية إلى ساحة تصفية لقوى التطرف على اختلافها، والتي ساهمت هذه الدول في نشأتها وتمويلها بالمال، والأفكار المغذية للتناقضات المذهبية والاثنية.
ومع ذلك مازالت حركة السفير الأميركي، توحي للناس هنا، بأن واشنطن على الخط، وهذا ما أوصت به زيارة السفير هيل إلى وزير الاتصالات بطرس حرب، الذي شدد بعد اللقاء على أهمية الوصول إلى رئيس جمهورية قوي، وألا تعترض مسيرة هذا الرئيس مصالح شخصية، قد تطيح بالرئاسة، لافتا إلى خطورة سياسة تعطيل انتخاب الرئيس، والانعكاسات السلبية لها.
«المستشار العام» لحزب الانتماء اللبناني أحمد كامل الأسعد يرى في رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الخيار الأفضل لرئاسة الجمهورية، لكن بما أن الأصوات اللازمة لانتخابه غير متوافرة، فقد دعا الأسد قوى 14 آذار إلى تبني ترشيح العماد ميشال عون لعدة أسباب، كونه قد يقول لا لحزب الله، وفي أسوأ الاحتمالات أن يكون رئيس منصاعا مائة بالمائة لحزب الله كأي رئيس رمادي توافقي، بمعنى أنه لا شيء نخسره في هذه الحالة.
في هذه الأثناء زار النائب السابق غطاس خوري المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري «معراب» وتباحث مع د.جعجع حول الجلسة الانتخابية على مدار ساعتين وتم وضع تصور لجلسة الأربعاء النيابية الانتخابية المقبلة والمحاطة بالغموض.
في غضون ذلك استبعد منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد صحة الكلام العوني عن تقارب بين العماد عون والرئيس سعد الحريري، على صعيد رئاسة الجمهورية.
وقال سعيد: هذه انتهازية انتخابية، ولو كان عون يريد ان يصبح مرشح 14 آذار، عليه ان يتبنى خطاب 14 آذار، فما من يوم سمعناه يتحدث عن اطفال سورية الذين تقتلهم البراميل المتفجرة، وما من يوم ادان فيه تورط حزب الله في الحرب السورية.
واستبعد سعيد عودة سعد الحريري الى بيروت الآن، لأن الظروف الأمنية لا تسمح، ونحن لم ننس اغتيال الوزير محمد شطح، فاغتياله حملنا على القبول بما لم نكن نقبل به بالحكومة، ونخشى من اغتيال جديد لحملنا على القبول بما لم نكن نقبل به في رئاسة الجمهورية.
وفي حديث لقناة المستقبل بارك سعيد للبنانيين بذكرى 26 أبريل، ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان، واصفا هذا اليوم باليوم المبارك والعظيم. ولو ان ما حدث كان استبدال القبضة السورية بالقبضة الايرانية.
في غضون ذلك ترأس الرئيس تمام سلام جلسة مجلس الوزراء في السراي، لأول مرة منذ تشكيل الحكومة في ضوء وجود الرئيس ميشال سليمان في الفاتيكان للمشاركة في تطويب البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا بولس الثالث والعشرين قديسين.
هذه الجلسة للحكومة اعتبرها البعض «بروفة» تجريبية لمرحلة الفراغ الرئاسي المحتمل، لكن الرئيس سلام شدد على رفض الفراغ الرئاسي، وقد احال مجلس الوزراء جرائم التفجير بواسطة السيارات الملغومة التي حصلت في طرابلس والهرمل والضاحية على المجلس العدلي بناء لاقتراح وزير العدل أشرف ريفي.
وحصل نقاش بين وزير الإعلام رمزي جريج ووزيري حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش حول إحالة المحكمة الدولية لقناة «الجديد» وصحيفة الأخبار الى المحاكمة لديها بجرم تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة.
وقال الوزير الحاج حسن لماذا لم يستدعوا من سرب المعلومات من داخل المحكمة الى مجلة دير شبيغل، فرد وزير الاعلام جريج بالإعراب عن الأمل بألا يكون الاعلاميون اللبنانيون مذنبين تجاه المحكمة الدولية، نافيا ان يكون في الامر محاكمة رأي، الامر الذي اثار وزيري حزب الله ـ وانتهى السجال بتأكيد الحكومة على حرية الرأي.