Note: English translation is not 100% accurate
تقارير«الكويتية ـ الصينية»: الصين تربح والخليج يخسر على المدى الطويل
28 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية، ان الصين ستستفيد بشكل مباشر من الأزمة بين روسيا والقوى الغربية حول أوكرانيا. فخلال العقد الماضي تفاوضت الصين مع شركة «غازبروم» الروسية، وهي واحدة من كبرى شركات استخراج الغاز الطبيعي من أجل الحصول على صفقة لمدة 30 عاما لتوريد 38 مليار متر مكعب من الغاز سنويا بدءا من عام 2018. وتعادل هذه الكمية 11% من الطلب الصيني السنوي للغاز، و24% من إجمالي الصادرات الروسية إلى أوروبا. وطوال فترة العقد، ستصل الكمية الإجمالية للغاز المصدر سنويا من روسيا إلى 60 مليار متر مكعب. واستمرت المفاوضات لفترة طويلة من الوقت، لكن تم الاتفاق على أغلب التفاصيل قبل فترة بسيطة. والأمر الوحيد الذي لم يتم الاتفاق عليه بعد هو السعر. فالبنية التحتية لنقل الغاز الطبيعي مكلفة. ومن المتوقع أن يكلف إنشاء الخط الواصل بين سيبيريا والحدود الصينية 22 مليار دولار، وتزيد إلى 90 مليار دولار إذا ما تضمنت تكلفة إنشاء حقل الغاز. وبفضل توسعة خط شرق سيبيريا والمحيط الهادئ سيصبح من الممكن ضخ 80 مليون طن من الغاز للصين، أي ما يعادل 1.6 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020. وعلى الرغم من أن تكلفة استخراج الغاز بالنسبة لروسيا تعتبر منخفضة، حيث تبلغ أقل من دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، تحتاج روسيا الى أن تبيع بسعر 13.5 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لتربح من هذا الاستثمار. لكن الصين تستورد الغاز من تركمانستان بأقل من 10 دولارات، وتعتبر هذا السعر أفضل العروض المقدمة لها، لتستفيد من حاجة روسيا المتزايدة للتنويع بعيدا عن أوروبا. وتدرس روسيا قبول الخسائر مع عدم وجود عميل بديل لغازها الطبيعي. وسيحدد هذا التفاوض نمط العلاقة الصينية الروسية في السنوات القليلة المقبلة.
وقال التقرير ان مصالح الصين وروسيا في الطاقة تتوافق على المدى الطويل. وتحاول الصين الحد من اعتمادها على الفحم والنفط عن طريق زيادة استخدام الغاز الطبيعي والطاقة النووية والطاقة المتجددة. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تزيد حصة الغاز الطبيعي في إجمالي الطاقة الصينية من 4.5% إلى 6.3% بحلول عام 2030. وتهدف الخطة الوطنية الخمسية لمضاعفة استخدام الغاز. ووفقا لرويترز، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الغاز الطبيعي هذا العام بنسبة 11% ليصل إلى 186 مليار متر مكعب مع نمو الواردات بنسبة 19% ويحفز هذه الزيادة إغلاق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم للحد من التلوث.
أما الأثر المستقبلي على صادرات دول مجلس التعاون الخليجي فهو واضح ومباشر، حيث ستتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بحصة أقل من إجمالي الطاقة المستقبلية الصينية. وفي الوقت الحالي تتزايد نسبة واردات الطاقة الصينية القادمة من الخليج، وخصوصا لكونها المنطقة الوحيدة القادرة على توفير تدفق مستمر ومتزايد للطاقة. تقدم دول مجلس التعاون الخليجي ثلث إجمالي واردات النفط، ويمكنها بسهولة زيادة هذه الحصة. فالمملكة العربية السعودية وحدها تمثل 20% من إجمالي واردات النفط، وتقدم عمان والكويت والإمارات نسبة 15% إضافية. وتتوافق مصالح الصين وروسيا في الطاقة على المدى الطويل، لكن تدهور العلاقة الروسية ـ الأوروبية يمنح الصين قدرة تفاوضية أكبر لتحديد الأطر المستقبلية لهذه الشراكة. وستخسر دول مجلس التعاون الخليجي، كمزود عالمي أساسي للنفط، من أي اتفاق بين الصين وأي مزود آخر للطاقة.