Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية السابق أكد أن البعض يريد أن يجعل من «الخارجية» مكتباً انتخابياً
عدنان منصور لـ «الأنباء» رداً على باسيل: في لبنان فراعنة صغار يتعمدون إلحاق الضرر بسمعة وإنجازات من سبقوهم
5 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الخارجية الأسبق عدنان منصور أن كل عمل مؤسساتي، ديبلوماسي كان أو سياسي أو اقتصادي أو غيره من أعمال المؤسسات الرسمية، لابد من أن يخضع لاستمرارية ولمتابعة ما كان قد بدأه الوزير السلف كشرط أساسي لنجاحه وتقدمه، إلا أن الوزير جبران باسيل، تعمد أكثر من مرة إطلاق تصاريح مسيئة بحق سلفه على رأس الديبلوماسية اللبنانية، وبحق كل الجهاز الديبلوماسي والإداري في وزارة الخارجية، مشيرا الى انه في المرة الاولى اعتبر تصريح الوزير باسيل ذلة لسان، وفي الثانية اعتبره قلة خبرة نظرا لمجيئه من موقع بعيد عن الشأن الديبلوماسي، لكن تبين له في المرة الثالثة والرابعة والخامسة ان باسيل يتعمد الاساءة لسلفه ويتصرف بشكل لا يتماشى مع الاصول العريقة والقواعد واللياقات الديبلوماسية المتعارف عليها. ولفت منصور في حديث لـ «الأنباء» الى ان تصرفات باسيل، اعادتنا بالذاكرة الى زمن السياسة الفرعونية، حيث كان كلما اتى فرعون جديد، يمسح تاريخ سلفه وينسف اعماله في محاولة لتسليط الضوء على نفسه والتعتيم على إنجازات من سبقوه من الفراعنة، متسائلا ما إذا كان في لبنان فراعنة صغار يتعمدون إلحاق الضرر بسمعة وإنجازات من سبقوهم في تولي المسؤوليات، معتبرا بالتالي انه اذا كان الوزير باسيل يريد ان يحيط نفسه بهالة من «الإنجازات» على حساب من سبقوه، فإنه لا يجوز الانتقاص من عمل وإنجازات من اتوا قبله على رأس الديبلوماسية اللبنانية، خصوصا أن باسيل قال في آخر تصريحاته انه «يريد انتشال وزارة الخارجية من حالة الركود التي تعيش فيها». وتساءل منصور: «أي ركود يتحدث عنه الوزير باسيل»، خصوصا ان عبارة «ركود» تعني الجمود الكامل، مذكرا إياه بأن وزارة الخارجية والمغتربين بمن فيها من سفراء ومدراء وديبلوماسيين وإداريين وكل المتابعين لنشاطاتها، يعرفون جيدا ما تم انجازه خلال السنوات الثلاث الماضية ومدى التعاطي الإنساني اللائق الذي اتبع معهم، والأداء المميز للوزارة على المستويين الداخلي والخارجي، لاسيما في عالم الاغتراب، حيث ادت المديرية العامة للمغتربين واجباتها على أكمل وجه، ومازالت تؤديها بكل أمانة وشرف، من دون الحاجة الى شهادة ممن يبخس عملها وإنجازاتها على مدى اكثر من عشرين عاما، بعيدا عن الضجيج الفارغ والغرور والفلكلور الذي لا يسمن ولا يغني، إلا اذا كان مفهوم الركود عند البعض ينطلق من تجييش الوزارة لأهداف انتخابية ورئاسية ومناطقية وطائفية وفئوية وحزبية، وجعلها وسيلة لتمرير سياسات ضيقة اصبحت معروفة ومكشوفة لدى الجميع. وردا على سؤال حول ما تنامى لبعض الوسائل الاعلامية بأن الوزير باسيل ينوي إعادة هيكلة وزارة الخارجية والمغتربين بعدما تبين انها قائمة على الأزلام والمحاسيب، اكد منصور ان هذا الكلام يستند فيما لو كان صحيحا، الى الأكاذيب والتلفيق والتحامل، مؤكدا ايضا ان وزارة الخارجية كانت في عهده بعيدة كل البعد عن المحاسيب والأزلام، وأن التعاطي مع الجميع كان على قدم المساواة، سيما ان السياسة الديبلوماسية واحدة على المستويين الخارجي والداخلي، معتبرا ان البعض ربما يريد ان يجعل من الوزارة مكتبا انتخابيا وهذا شأنه، إلا انه على المستوى الشخصي تعاطى مع العمل الديبلوماسي بشفافية كاملة دون تفريق بين لبناني وآخر أيا كان انتماؤه السياسي او الطائفي او المذهبي او العقائدي. وردا على سؤال ايضا حول حق الوزير بإصلاح ما يراه فاسدا، لاسيما ان الوزير باسيل ينطلق من تيار سياسي شعاره «الإصلاح والتغيير» لفت منصور الى ان الشعارات في العالم كثيرة وغالبا ما تكون براقة ورنانة، لكن العبرة ليست بالنظريات إنما بالتطبيق، مشيرا الى ان عملية رمي التهم جزافا على الآخرين امر لا يجوز سواء على المستوى الاخلاقي او على مستوى المناقبية واللياقة، معتبرا بالتالي ان كلام باسيل عن وجود ركود في وزارة الخارجية والمغتربين يوحي وكأنه اي باسيل يريد اظهار نفسه بالمنقذ وأضاف منصور: نحن نريد تفعيل العمل في الوزارة وعما قريب تظهر النتائج وتتكشف الحقائق وإن غدا لناظره قريب.
وختم منصور معربا عن امله في ألا يأتي اليوم على الوزير جبران باسيل وهو القائل ان النفط في لبنان لم يكن قبلي وأشك في ان يكون بعدي، ليقول من جديد ان الخارجية لم تكن قبلي وأشك في ان تكون بعدي.