Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن زيارة البطريرك إلى القدس سترتد سلباً على مسيحيي إنطاكيا وسائر المشرق
قانصوه لـ «الأنباء»: النظام اللبناني كبُر وشاخ وعلى الفرقاء إقامة مؤتمر وطني لإعادة النظر فيه
6 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عاصم قانصوه ان زيارة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي للقدس وان كانت تحت عنوان «مرافقة البابا في زيارة راعوية»، الا انها ستشكل سابقة غير مستحبة وستترك تداعياتها على الساحة السياسية في لبنان وسائر العالم العربي، وذلك لاعتباره ان الكيان الصهيوني سيسارع الى استغلالها اعلاميا ودوليا ويعتبرها خطوة اولى وجبارة من رأس الكنيسة المارونية باتجاه التطبيع والاعتراف بالدولة اليهودية، متسائلا بالتالي ما اذا كانت خلفية الزيارة لدعم التيار الوطني الحر وفتح قنوات غير مباشرة مع العدو الاسرائيلي، والا فلماذا اصراره على مرافقة البابا في وقت تتعرض فيه القدس وتحديدا كنيستي المهد والقيامة الى ابشع انواع التعنت الاسرائيلي؟
وذكر النائب قانصوه في تصريح لـ «الأنباء» ان البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير لم يقدم وهو في اوج قوته ودعمه لقوى 14 آذار ومواجهته للنظام السوري على اتخاذ خطوة مماثلة، لا بل تمنّع عن ملاقاة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني سواء الى القدس ام الى سورية كي لا تعطى زيارته ابعادا سياسية لبنان واللبنانيين في غنى عنها، معتبرا بالتالي ان البطريرك الراعي مسؤول عن المستقبل السياسي للمسيحيين في فلسطين الذين هم في غنى عن اختلاق مادة توتر العلاقة بينهم وبين المسلمين شركائهم في النضال ضد الاحتلال الصهيوني، متمنيا على الراعي ان يتراجع عن زيارته للقدس والتي سترتد سلبا على مسيحيي انطاكيا وسائر المشرق عموما وعلى مسيحيي سورية خصوصا، كونها ستعطي داعش والنصرة ذريعة لتكثيف هجماتهما البربرية والحاقدة ضدهم.
وعلى ذمة النائب البعثي، انه قال ما تقدم، انطلاقا من حرصه على دور المسيحيين في المشرق العربي الذين ساهموا مباشرة في تحريره من الانتدابات والاحتلالات، وكانوا من خلال بكركي عنوانا رئيسيا للوطنية ومرجعية في انتزاع الاستقلال من الفرنسيين، وانطلاقا ايضا من كونه تلميذ مدرسة الحكمة حيث تتلمذ على يد المعلم بطرس البستاني وحسيب عبدالساتر، فمن الجور والظلم بالتالي خسارة كل ذلك التاريخ المسيحي من اجل مرافقة البابا الى القدس في زيارة لن تسمن القضية الفلسطينية ولن تغني المسيحيين في فلسطين، لا بل ستضعف مقاومتهم وتبخس اهدافهم النضالية، معتبرا بالتالي انه اذا بقي البطريرك الراعي مصرا على زيارة القدس سيكون البعض مضطرا للعودة بالذاكرة الى مواقفه السابقة، اي الى ما قبل انتخابه بطريركا على الكنيسة المارونية، حيث كانت عظاته من على شاشة «تيلي لوميير» تنم عن دور خفي ومشبوه لا يمت الى وحدة الوطن بصلة.
على صعيد مختلف وعلى خط الانتخابات الرئاسية، اكد قانصوه ان لا انتخابات رئاسية في لبنان خلال الاشهر المقبلة، لأن النظام اللبناني كبُر وشاخ وما عاد باستطاعته انتاج رئيس للجمهورية، وسقطت معه المعالجات التقليدية للخلافات حول هوية الرئيس، وذلك لاعتباره ان الحرب الاهلية منذ العام 1976 حتى العام 1989 لم تكن كافية لتغيير ذهنية المراهنين في سياسة الخارج وتحديدا على السياستين الاميركية والفرنسية، معتبرا بالتالي انه كان اجدى بالفرقاء اللبنانيين، كل الفرقاء دون استثناء، ان يتفقوا على اقامة مؤتمر وطني عام لاعادة النظر بالنظام الحالي وصياغة بديل عنه ينهي مسخرة النصاب ومسرحية الترشيحات، بدلا من التلهي في معركة كر وفر للوصول الى اكتمال النصاب الدستوري، داعيا بالتالي الى تجميد عملية انتخاب الرئيس والاستفادة من الفرصة التاريخية التي لن تتكرر للتوافق على نظام رئاسي قبل ان ينتهي النظام البرلماني الحالي باللبنانيين الى حرب اهلية جديدة.