Note: English translation is not 100% accurate
كيري أكد للجربا جهود بلاده للتوصل إلى «حل سياسي»
واشنطن ترفض تزويد المعارضة السورية بصواريخ «مانباد» وتدعمها بـ 27 مليون دولار ومساعدات عسكرية «غير فتاكة»
10 مايو 2014
المصدر : الأنباء

السعودية تطلب إرجاء اجتماع للجامعة العربية حول سوريةواشنطن – أحمد عبدالله والوكالات
على الرغم من تبدل لغة إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه المعارضة السورية على نحو ما ظهر قبيل زيارة رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا إلى واشنطن، إلا أن نقاشات متعددة مع مسؤولين أميركيين على هامش زيارة الجربا تؤدي إلى استنتاج مفاده أن واشنطن لا تنوي حقا تغيير سياستها تجاه الأزمة السورية على أي نحو جذري، وتسفر الأسئلة المباشرة عن احتمال تغيير هيكل المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للمعارضين في سورية عن إجابات تصاغ بعبارات مختلفة ولكنها جميعا تعني شيئا واحدا هو أن التبدل في المساعدات العسكرية الأميركية للمعارضة سيقتصر على إعادة بحث الكميات التي يشكل العتاد غير الفتاك أي الذي لا يستخدم بصورة مباشرة في إطلاق النار قسمها الأكبر.
فقد قال مسؤول في وزارة الخارجية خلال حوار جانبي على هامش زيارة الجربا ان واشنطن «لن تزود المعارضين بصواريخ مانباد في أي وقت قريب»، وصواريخ مانباد هي صواريخ تطلق من الكتف وتستخدم ضد الطائرات، وقال المسؤول «لن نقدم للإعلام قائمة بما نرسله إلى المعارضين السوريين ولكنني أريد أن أؤكد فحسب أننا لن نرسل تلك الصواريخ».
وأكد الأمر نفسه مسؤول في وزارة الدفاع وذلك على الرغم من تصريحات الجنرال عبدالاله البشير في واشنطن من أنه أتى لكي يطلب صواريخ مضادة للطائرات، وقال البشير «ان لدينا مشكلة مع سلاح الجو التابع للنظام، ونحن نريد سلاحا فعالا للتصدي لهجوم الطائرات وحتى يتسنى لنا تغيير ميزان القوى على نحو يتيح تفعيل الحل السياسي».
وبرغم مساعي الإدارة الأميركية لإعطاء انطباع بأنها تتخذ موقفا أكثر إيجابية من المعارضة فان ما يقال في واشنطن يتلخص في أن الرئيس أوباما نفسه غير مقتنع بعد بضرورة تقديم عون حاسم للمعارضة السورية وأنه لايزال متمسكا بموقف متحفظ من هذه المسألة، مع ذلك فان الإدارة ترغب في تخفيف حدة الانتقادات التي توجه لها من أركان أساسية في المسرح السياسي الأميركي منها أعضاء في الحزب الجمهوري وبعض رموز تيار «التدخل الإنساني» في صفوف الليبراليين.
بدورها، أفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، بانه في إطار جهودنا المستمرة لدعم المعارضة المعتدلة، ومساعدة الائتلاف على خدمة مصالح كل السوريين، ناقش وزير الخارجية مع الرئيس الجربا أيضا بعض الإجراءات الإضافية التي نتخذها لدعم الائتلاف، والمجتمعات المحلية داخل سورية، وأعضاء المعارضة المسلحة المعتدلة.
وأوضحت أن هذه الخطوات تتضمن إعلاننا عن اعتبار مكاتب تمثيل الائتلاف في أميركا بعثات أجنبية، والعمل مع الكونغرس على توفير أكثر من 27 مليون دولار على شكل مساعدات غير فتاكة للمعارضة السورية، إلى جانب تشريع نقل المساعدة غير الفتاكة إلى قادة الجيش السوري الحر من أجل تعزيز قدراتهم اللوجيستية، وفرض عقوبات وقيود جديدة من قبل وزارة الخزانة على أعضاء في النظام (السوري) وداعميه الذين قمعوا الشعب السوري.
وقالت بساكي ان كيري جدد التأكيد للجربا أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بالعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي يقوم على التفاوض يضع حدا للعنف ويقود إلى حكومة تستجيب لكل حاجات الشعب السوري.
وفي إطار الحراك السياسي المتعلق بالأزمة السورية، أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي أمس أن السعودية طلبت إرجاء اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية حول النزاع في سورية الذي كان مقررا بعد غد الاثنين.
وكانت السعودية دعت إلى الاجتماع للتباحث في «الخطوات اللازمة من اجل التعامل مع المأساة في سورية»، إلا أن الاجتماع أرجئ إلى اجل غير مسمى.
في المقابل، ستعقد الدول الغربية ودول الخليج المعارضة للنظام السوري اجتماعا في لندن في 15 مايو للتباحث في سبل زيادة الدعم للمقاتلين المسلحين.