Note: English translation is not 100% accurate
مؤشرات نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي تقول عكس ذلك: ما زلنا في منطقة الأمان
الأسواق الخليجية تتراجع.. هل نحن أمام فقاعة؟
19 مايو 2014
المصدر : الأنباء

الفرص تلوح بالأسهم الكويتية.. لكن التعويل على نمو الناتج غير النفطي؟المحرر الاقتصادي
أخذت البورصات الخليجية تتراجع بعد موجة ارتفاعات قوية منذ بداية السنة، وبدأت تلوح في الأفق تساؤلات حول إمكانية ان تشهد الأسواق فقاعة، علما ان البورصة الكويتية لم تلحق بهذه الارتفاعات، لذا قد تكون خارج التساؤلات. للإجابة عن هذه التساؤلات، أجرت «الأنباء» تحليلا تناول نسبة القيمة السوقية لأسواق الأوراق المالية الى الناتج المحلي الإجمالي (Market Capitalization to GDP Ratio) حيث تعتبر من المؤشرات التي يعتمد عليها بعض المستثمرين لقياس وتقييم اداء أسواق الأسهم وبناء التوقعات عن مدى احتمال حدوث تصحيح او انتعاش في الأسواق المالية. فعلى سبيل المثال إذا كانت النسبة أعلى من مستوى 100% فهذا يعني ان تقييم سوق الأسهم مبالغ فيه ويدعو الى الاعتقاد بان التصحيح او هبوط حاد في أسعار الأسهم قد يحصل بعدها أما إذا تراوحت النسبة بين 50% و80% فهذا قد يدل على وجود الفرص المناسبة لشراء الأسهم ودخول الاستثمارات الى الأسواق. والعكس صحيح، إذا كانت النسبة في مستويات منطقية، فهذا مؤشر على ان هناك فرصا في السوق.
الكويت.. فرص شراء
بالنسبة للبورصة الكويتية، يلاحظ التحليل ان نسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت الى الناتج المحلي الإجمالي خلال الـ 15 سنة الماضية منذ عام 2000 وحتى عام 2014 بلغ نحو 106%، بينما تتداول البورصة الكويتية حاليا عند نسبة مقبولة بلغت 62% وهي تعتبر نقطة شراء إذا ما اعتمدنا على القاعدة الأساسية المذكورة أعلاه، أي في تحليل مؤشر نسبة القيمة السوقية لسوق الأسهم الى الناتج المحلي الإجمالي. والتحدي المقبل هو ان يحافظ الاقتصاد الكويتي على نسب نمو مستدامة بالتزامن مع استقرار في أداء الأسهم.
وبالعودة الى الوراء، يلاحظ انه في عام 2007 الذي سبق أزمة البورصة في عام 2008 بلغت نسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت الى الناتج المحلي الإجمالي 162% وهذا أعلى مستوياتها خلال فترة الـ 15 سنة وكانت مؤشرا واضحا على ان ثمة أزمة مقبلة، وهو ما يتضح من خلال الرسوم البيانية المرفقة للأعوام السابقة لذلك. أما اليوم فقد استقرت النسبة عند معدل مقبول بلغ 61% خلال السنوات الـ 4 (2011-2014) وهذا ما يعكس الأداء المتواضع للبورصة على عكس نظيراتها الخليجية التي عادت الى تسجيل أرقام قياسية وعوضت جزءا كبيرا من خسارتها السابقة.
لكن من ناحية أخرى، وبما ان للكويت كباقي الدول الخليجية وضعها الخاص بالنسبة لهيكل الاقتصاد الذي يشكل القطاع النفطي فيه ما يزيد على نصف الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فان مقارنة القيمة السوقية لبورصة الكويت الى الناتج غير النفطي يعتبر اكثر دقة في تقييم البورصة من المقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي الذي يطغى عليه القطاع النفطي. وفي تحليل لتلك الأرقام يتبين ان نسبة القيمة السوقية لبورصة الكويت الى الناتج غير النفطي كانت عند أعلى مستوياتها خلال الفترة (2005-2008) حين ارتفعت تدريجيا من 279% عام 2005 الى أعلى مستوياتها نهاية عام 2008 عند 352% حين كانت مؤشرات التقييم مبالغا فيها. ولكن بعد الانخفاضات المتتالية في البورصة منذ عام 2008 تحسنت النسبة تدريجيا لتصل الى نحو 160% وهي تتبع معدلاتها التاريخية قبل عام 2005.
الأسواق الخليجية
أما بالمقارنة مع الأسواق الخليجية، يعتبر سوق دبي المالي أكبر الرابحين منذ عام 2012، حيث ارتفع بنسبة 305% عن أدنى مستوى سجله المؤشر عام 2008 مدفوعا بارتفاعات متتالية بنسبة 19% و105% و58% في أعوام 2012 و2013 ومنذ بداية عام 2014 على التوالي. وكذلك حققت الأسواق الخليجية الأخرى ارتفاعات قوية، فقد حققت بورصة قطر أرقاما قياسية جديدة في أداء مؤشرها وتخطت قيمتها السوقية حاجز الـ 200 مليار دولار، كما ارتفع كل من سوق الأسهم السعودي وسوق ابو ظبي للأوراق المالية بنسبة 136% من أدنى مستوى سجلاه عام 2009 ومتجهين لتحقيق أرقام قياسية جديدة. وحقق سوق الأسهم السعودي ارتفاعا في قيمته السوقية بقيمة 290 مليار دولار مقارنة مع نهاية عام 2008 وأسواق الإمارات (دبي وابو ظبي) أضافت 130 مليارا الى قيمتها السوقية من ادنى مستوى لها نهاية عام 2011.
بالرغم من الارتفاعات المتتالية منذ عام 2012 في أسواق الأسهم الخليجية إلا ان نسبة قيمتها السوقية المجمعة الى الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج المتوقع لعام 2014 (1.7 تريليون دولار) لاتزال عند مستويات مقبولة، حيث سجلت 67% ومن المتوقع ان ترتفع تلك النسبة لتصل الى مستوى 100% في المدى المتوسط، حيث ان هناك هامشا لارتفاعات مقبلة بالتزامن مع الأداء المالي الجيد للشركات مستفيدة من السياسة المالية والإنفاقية التوسعية لدول الخليج والنمو الملحوظ في الاقتصاد الخليجي. تاريخيا، فبعد تسجيلها 119% خلال عام 2007، حيث كان مؤشرا واضحا على الفقاعة في أسعار الأسهم انخفضت نسبة القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية الناتج المحلي الإجمالي إلى 59% في عام 2008 وتراوحت بعدها ما بين 72% عام 2009 و48% عام 2012. وكان للارتفاع الملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج من 932 مليار دولار عام 2007 الى 1.6 تريليون دولار لكل من عام 2012 و2013 في احتواء تلك النسبة. والجدير ذكره ان هناك عوامل عديدة تساهم في أداء الأسواق المالية تتعلق بالأداء المالي للشركات والسياسات والتشريعات الاقتصادية والنمو الاقتصادي وغيرها.