Note: English translation is not 100% accurate
النائب «المستقبلي» أكد أن إعادة انتخاب الأسد لن تغير في معادلات الثورة السورية
خضر حبيب لـ «الأنباء»: جعجع مرشح الحريري حتى الساعة وانفتاح الأخير على عون لا يعني التخلي عن الحلفاء
8 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
لفت النائب خضر حبيب، وهو النائب العلوي الثاني في البرلمان اللبناني فـي تصريــح لـ «الأنباء» الى أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية بقاء الوضع السوري على ما هو عليه، والمرشح على اثر مسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية أن يستمر لسنين طويلة وطويلة جدا، خصوصا أن اللاعب الروسي يسارع الى وضع العصي في الدواليب في كل مرة يحاول فيها مجلس الأمن اتخاذ قرار يمنع فيه استمرار نهر الدماء في سورية، بمعنى آخر يعتبر حبيب أن وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري لم يُخطئ في دعوته من بيروت كل من روسيا وإيران وحزب الله الى وقف الحرب في سورية، مع العلم أن حزب الله مجرد رقم صغير في الحسابات الايرانية وقرار مشاركته في الحرب السورية موجود في طهران لدى قيادة الثورة وليس في حارة حريك لدى السيد حسن نصرالله.
ورأى عضو كتلة المستقبل النائب حبيب أن الانتخابات الرئاسية السورية، تساوي صفرا مكعبا بكل المقاييس وتحديدا بالمقياس الديموقراطي، وهي من أكبر الإهانات التي سطّرها نظام الاسد بحق الشعب السوري، معتبرا أنه كان أجدى بالمجتمع الدولي أن يمنع حصول هذه الانتخابات المهزلة، احتراما للدماء السورية التي أهريقت على مذبح المطالبة بالحرية الديموقراطية، مشيرا من جهة ثانية الى أنه وبغض النظر عن الطريقة المخابراتية التي يعتمدها النظام كل سبع سنوات لإعادة انتخاب الأسد، إلا أن النتيجة لن تغير بأي من معادلات الثورة السورية ولن تمحو ما سببته دبابات النظام من ويلات ومآس للشعب السوري، ودمار هائل لمدنهم وقراهم.
واستطرادا، لفت النائب حبيب الى أن من يُعطل الحل في سورية، هو نفسه يعطل الانتخابات الرئاسية في لبنان إنا بوجوه مختلفة، مشيرا على سبيل المثال الى أن أحد القادة الموارنة في قوى 8 آذار، أعرب صراحة عن عدم وجود مشكلة لديه في حال استمر الشغور في سدة الرئاسة (غامزا من قناة النائب سليمان فرنجية دون أن يسميه)، معتبرا بالتالي أن كل موقف مماثل سواء صدر عن جهة مارونية أم عن غيرها من الطوائف اللبنانية مرفوض، ومدان لكونه يشكل ازدراء كبيرا بالمصلحة اللبنانية بالدرجة الاولى، وبموقع الرئاسة اللبنانية بالدرجة الثانية، خصوصا أن الرئيس الماروني يمثل كل اللبنانيين وليس فقط الموارنة، معتبرا بالتالي أن كلا من حزب الله والتيار الكوني ومن يدور في فلكيهما يتحمل مسؤولية تعطيل النصاب والمغامرة بالاستحقاق الرئاسي، مطالبا تبعا لما تقدم كل لبناني يعتبر نفسه معنيا بقيام الدولة، محاسبة من لم يلمس فيهم حس المسؤولية تجاه الوطن والمؤسسات الدستورية، وذلك من خلال تحكيم ضميره قبل الإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية في أكتوبر المقبل، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية أن محاولة العماد ميشال عون وحزب الله تعمية الرأي العام عن الحقيقة عبر التنصل من مسؤوليتهما عن التعطيل، لن تجدي نفعا في تضليل الرأي العام.
وردا على سؤال، أكد النائب حبيب أن الرئيس سعد الحريري منفتح الى أقصى الحدود على العماد عون، إلا أن هذا الانفتاح لا يعني التفاهم معه على رئاسة الجمهورية، وذلك لأن المطلوب من العماد عون هو واحد، أن يتفاهم مع مسيحيي قوى 14 آذار كشرط أساسي لموافقة تيار المستقبل عليه كمرشح وفاقي، مستدركا بالقول ان سياسة «أنا أو لا أحد» لن تخدم مصلحة العماد عون لا بالتوافق مع تيار المستقبل ولا مع غيره من قوى 14 آذار، وذلك لأن التفاهمات تأتي وفقا لقواعد ديموقراطية وليس وفقا لآلية الفرض بالقوة، مؤكدا أن مرشح قوى 14 آذار حتى الساعة هو سمير جعجع، مع العلم أن الأخير أعرب عن استعداده للانسحاب لصالح مرشح آخر لقوى 14 آذار.
وفي الختام، لفت النائب حبيب الى أن على العماد عون أن يدرك أن جواب الرئيس الحريري واضح ولا لبس فيه، وهو أنه لن يتخلى عن حلفائه المسيحيين في قوى 14 آذار، ولن يتجاوز وجوب تفاهم عون معهم، مصادقا على كلام الدكتور أحمد فتفت الذي قال فيه إن رد الرئيس الحريري على المساعي العونية «لتوجب وصوله حتى ولو أتى سيرا على الأقدام».