Note: English translation is not 100% accurate
بعد توسيع الهيئة الناخبة للمفتي
مصادر لـ «الأنباء»: مركز مفتي لبنان بين الفراغ أو انتخاب مفتيين
9 يونيو 2014
المصدر : بيروت
فتحت معركة انتخاب مفت جديد للجمهورية اللبنانية بعد إعلان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عن توسيع الهيئة الناخبة لانتخاب مفت جديد قبيل انتهاء ولاية المفتي الحالي الشيخ د.محمد رشيد قباني في 15 سبتمبر 2014.
وكشفت مصادر إسلامية لـ «الأنباء» أن القرار الذي اتخذه المجلس الشرعي المنتخب منذ عامين والذي يرأسه المفتي قباني تم بالإجماع على إلغاء المادة الثانية من القرار رقم 50 الصادر في 28 /12 /1996 واعتبارها باطلة بطلانا مطلقا ومنعدمة الوجود لارتباطها بالانتظام العام وإعادة العمل بنصوص المواد 7 و8 و13 من المرسوم الإشتراعي رقم 18 /55، والتي تنص على اجتماع مجلس الانتخاب الإسلامي بدعوة من مدير عام الأوقاف الإسلامية قبل موعد الاجتماع بخمسة عشر يوما على الأقل.
وقبل التعديل كان مجلس الانتخاب الإسلامي يجتمع بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، ومجلس الانتخاب كان لا يتجاوز عدده مائة وعشرة من الهيئة الناخبة أما بعد التعديل فأصبح عدد الهيئة الناخبة الألف، وهي تضم رئيس مجلس الوزراء ورؤساء مجلس الوزراء السابقين والوزراء والنواب السنة العاملين وأعضاء المجلس الشرعي والمفتين وقضاة الشرع وأمين الفتوى في كل من بيروت وطرابلس والقضاة العدليين السنيين من الدرجات الثماني العليا ورؤساء وأعضاء مجالس الأوقاف الإدارية ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية السنيين في العاصمة ومراكز المحافظات ومندوبين ثلاثة من المسلمين السنة عن كل من الغرف التجارية والزراعية وجمعية التجار والصناعيين ونقابة المحامين والأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والمعلمين والصحافيين ومحرري الصحف وجمعيتي المقاصد في بيروت وصيدا والأساتذة الجامعيين من حملة الشهادات الجامعية العليا والخطباء والأئمة والمدرسين الحائزين على شهادة دينية ومدرسي الفتوى وكل لبناني يحمل شهادة دينية عالية ولو لم يكن يعمل في السلك الديني.
واستطلعت «الأنباء» آراء بعض المعنيين في انتخاب مفت للجمهورية من السياسيين عن رأيهم فيما صدر عن المجلس الشرعي بالنسبة لتعديل الهيئة الناخبة فقالوا: ما بني على باطل فهو باطل لان المجلس الشرعي الذي يرأسه المفتي قباني غير شرعي ومنتحل صفة، فلذلك كل ما يصدر عنه هو مجرد حبر على ورق ولا اعتبار له قانونيا خاصة أن جميع رؤساء الحكومة وأغلبية الوزراء والنواب مجمعون على أن هناك قرارا من مجلس شورى الدولة بالاعتراف بالمجلس الشرعي الذي يرأسه نائب رئيس المجلس عمر مسقاوي تنشر قراراته في الجريدة الرسمية.
أما السلك الديني فرحب بما صدر عن المجلس الشرعي واعتبروه انتصارا لهم في المشاركة بانتخاب مفت جديد بعد أن كانت العملية مقتصرة على رجال السياسة وقضاة الشرع والمفتين.
وسيعقد اليوم الاثنين لقاء في دار الفتوى مع العلماء والجمعيات والمؤسسات الأهلية والشخصيات الإسلامية بدعوة من «اللقاء التشاوري» لمتابعة أوضاع دار الفتوى للإصلاح والتطوير وتوحيد الموقف الإسلامي.
وأكدت مصادر في المجلس الشرعي لـ «الأنباء» أن توسيع الهيئة الناخبة لمفتي الجمهورية لا يحتاج إلى موافقة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ولا إلى موافقة رؤساء الحكومة السابقين فهو قرار داخلي ولا تسري أحكامه القانونية على مفتي الجمهورية الحالي الذي تنتهي ولايته في سبتمبر المقبل وسيغادر دار الفتوى إلى منزله الملاصق له.
ووصفت المصادر توسيع الهيئة الناخبة بأنه قرار شعبي يستقطب جمهور المسلمين في لبنان وستفتح شهية العلماء المرشحين اعتبارا من اليوم بعد عملية التوسعة التي أصبحت غير محصورة في الطبقة السياسية.
وأشارت المصادر إلى أن انتخاب مفتي الجمهورية أمام احتمالين لا ثالث لهما إما الفراغ في سدة الإفتاء وهو المرجح على اعتبار أن لوائح الشطب ينبغي أن تعلق في أوائل السنة وهذا لم يحصل وأما انتخاب مفتيين واحد من قبل الهيئة الناخبة الموسعة وآخر من قبل الهيئة الناخبة المختصرة، كما تم على أساسها انتخاب المفتي قباني يومها في العام 1996 بقرار من رئيس مجلس الوزراء آنذاك الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وعلمت «الأنباء» أن هناك قرارا كبيرا سيتخذ خلال هذا الأسبوع من قبل القيادات السياسية مدعومة من بعض المفتين وقضاة الشرع بحق المفتي قباني وأعضاء المجلس الشرعي، وهناك معلومات عن نية بتقديم دعوى قضائية انتحال صفة ضد أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يرأسه المفتي قباني متحصنين بقرار مجلس شورى الدولة الذي يعترف بالمجلس الشرعي الذي يرأسه مسقاوي، كما تحدثت المعلومات عن إعادة العمل أو التلويح بعزل المفتي قباني قبل نهاية ولايته.
وأغلقت جميع أبواب التواصل والتلاقي والحوار بين رؤساء الحكومة ومفتي الجمهورية والصراع أصبح على أشده والانقسام والشرخ داخل الطائفة السنية بين مؤيد ومعارض بات أشبه من المستحيل إعادة إلتئامه.