Note: English translation is not 100% accurate
بري: هناك من يرغب في تعطيل مجلس النواب!
لبنان: 14 آذار عطلت الجلسة التشريعية رداً على تعطيل 8 آذار لجلسات انتخاب الرئيس
11 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

انشقاق داخل كتلة عون مع هيئة التنسيق أو وزير التربية
ومعلومات لـ «الأنباء» عن محاولة عون استمالة بهية الحريريبيروت ـ عمر حبنجر
لم تكن الجلسة النيابية التشريعية المخصصة لإقرار سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة التي كانت مقررة أمس، أفضل حالا من الجلسة الانتخابية الرئاسية، أمس الأول الاثنين، والتي سقطت بفقدان النصاب نتيجة مقاطعة 8 آذار لجلسة الانتخاب، ومقاطعة 14 آذار للجلسة التشريعية.
وتوصلت قوى 14 آذار الى رد الرجل لفريق الثامن منه، الذي دأب على تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بمقاطعة وتعطيل جلسة إقرار سلسلة الرتب والرواتب أمس، الأمر الذي اعتبره رئيس المجلس نبيه بري نذيرا بالسعي الى تعطيل مجلس النواب بذاته.
معركة السلسلة كانت معركة خيارات لا معركة أرقام كما قال النائب إبراهيم كنعان عضو كتلة التغيير والاصلاح، التي انشقت على نفسها بين مؤيد لوزير التربية الياس بوصعب في قراره تحدي هيئة التنسيق النقابية وإجراء امتحانات رسمية يوم الخميس. وفريق آخر أخذ منحى الحلفاء في الثامن من آذار الذين يدعمون هيئة التنسيق النقابية من خلف الستار.
مصادر الثامن من آذار قالت لـ «الأنباء» إن صراع الخيارات القائم يتخطى أرقام السلسلة بالفعل، ولكن الى مصير النظام برمته، ففريق الثامن من آذار ومعه العماد ميشال عون يعطل نصاب جلسات انتخاب الرئيس ترسيخا للفراغ الحاصل، ويعمل لعقد جلسات تشريعية لإثبات شرعية التشريع في مجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية.
العماد عون السائر في هذا الخط له دوافعه الخاصة في هذا المجال، لقد أقنعه حزب الله بغرض مقاطعة جلسات الانتخاب، ضغطا على الفريق الآخر للقبول به رئيسا توافقيا للجمهورية.
أما فريق 14 آذار فإن مقاطعته لجلسات تشريع سلسلة الرتب والرواتب، ظاهرها المخاطر المالية التي تسببها للدولة، وباطنها رفض تكريس مبدأ عقد جلسات تشريعية لمجلس النواب، في غياب رئيس الجمهورية. اعتقادا ان تكريس مثل هذا المبدأ قد يقود الى الفراغ الدائم، فالعودة الى المؤتمر التأسيسي الذي يطالب به حزب الله من أجل إعادة النظر في تركيبة النظام اللبناني.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان العماد ميشال عون حاول استمالة النائبة بهية الحريري، رئيس لجنة التربية النيابية للوقوف الى جانب إقرار السلسلة ومعها كتلة المستقبل، عبر اتصال هاتفي لكن الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء الكتلة أجمعوا على رفض التشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية.
ومع 14 آذار، تحفظت كتلة النائب وليد جنبلاط، وكذلك كتلة الرئيس نجيب ميقاتي، على خلفية الخوف من إسقاط البلد في الإفلاس، بموازاة تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية.
وقد جرت محاولات تسوية لإقرار مشروع معدل للسلسلة حتى ساعة متقدمة من الليل الماضي، إلا أن الانقسام السياسي طغى على هذه المحاولات.
النائب وليد جنبلاط استبق الجلسة بإعلان العزم على عدم التصويت في مجلس النواب على «السلسلة» ومن يريد أن يفعل عكس ذلك فعليه أن يتحمل مسؤولية النتائج المالية الكارثية لمثل هذه المغامرة، معتبرا أن المسألة عبارة عن مزايدات بمزايدات لا أكثر ولا أقل. وكان الرؤساء تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي التقوا الرئيس نبيه بري بحضور وزير المال علي حسن خليل والنائبة بهية الحريري، إلا ان اللقاء لم يسفر عن تفاهم، رغم إعلان الوزير خليل أن لديه تصورا يؤكد ان إيرادات الخزينة تغطي متطلبات السلسلة، وهي مليار و200 مليون ليرة، بينما شكك الرئيس السنيورة بالأمر مكتفيا بالابتسام.
وقال السنيورة لاحقا، لازالت المشكلة كبيرة جدا وسينوء الاقتصاد تحت أعبائها، وبالتالي ستكون مهددة للاستقرار المالي، معتبرا ان تقسيط موجبات السلسلة سيؤدي الى التضخم.
وبعد اجتماع ليلي لكتلة نواب المستقبل، قال السنيورة: لن نوافق على دفع لبنان نحو الإفلاس وتحويله الى «دولة فاشلة» لأن مشروع السلسلة المطروح يفتقر الى الإيرادات المالية الكافية والمتلائمة مع المبالغ المقررة للإنفاق الإضافي، فضلا عن ان الضرائب والرسوم المقابلة المقترحة تشكل كوابح قوية لحركة الاقتصاد ولمعدلات النمو المستقبلي، فالمشروع المطروح يفتقر أيضا الى جملة من الإصلاحات الضرورية، وأن كتلة المستقبل تأسف لتحويل الطلاب والعائلات اللبنانية الى رهائن تستعمل امتحاناتهم وشهاداتهم ومستقبلهم وسيلة للضغط من أجل المطالب.
وبعد كتلة المستقبل اجتمعت قوى 14 آذار وقررت عدم المشاركة في الجلسة التشريعية، على ان يتولى وفد من نواب هذه القوى الحضور الى غرفة الصحافة في المجلس وشرح الموقف من مقاطعة الجلسة تجنبا لإقرار سلسلة تؤدي الى إفلاس مالي للبلاد.
وأضاف حزب الكتائب الى هذه الخلفية المالية، خلفية سياسية تتمثل بمعارضة قيام مجلس النواب بالتشريع فيما يفترض ان تقتصر مهماته على انتخاب رئيس للجمهورية في حالة الفراغ الرئاسي القائم.
وتقول مصادر كتائبية لـ «الأنباء» ان هذا الموقف يعكس توجها مسيحيا لعدم المشاركة في اي جلسة نيابية خارج إطار السعي لانتخاب رئيس الجمهورية، حتى لا تعتاد البلاد على الحياة السياسية بلا رئيس دستوري منتخب، تكريسا للفراغ الذي يسعى اليه بعض القوى الطامحة الى إعادة النظر بالتركيبة الدستورية والميثاقية للبلد.
ويخرج عن هذا التوجه تكتل العماد ميشال عون «المتفاهم» مع حزب الله وكتلة سليمان فرنجية المنسجم مع الرئاسة الأسدية لسورية.
نائب «القوات اللبنانية» انطوان زهرة، برر عدم المشاركة في الجلسة، بتصنيف هذه السلسلة خارج الضرورات التشريعية الملحة.
النائب القواتي الآخر ايلي كيروز قال من جهته: بدلا من البحث عن الأمور الاستثنائية فلنذهب الى اساس المشكلة عبر حل معضلة الانتخابات الرئاسية.
اما د.سمير جعجع فقد لفت في إطلالته التلفزيونية ليل الاثنين، الى انه ليس «مرشح انا او لا احد» في غمز واضح من قناة العماد ميشال عون، وقال انه جاهز للبحث وأتقدم بثلاثة حلول:
1 ـ ان ينزل العماد عون الى جلسة الثامن عشر من الشهر الجاري ويخوض الانتخاب علنا، بوجه المرشحين الآخرين (جعجع وهنري حلو) ومن يربح يتلقى تهنئة الآخرين، بمعزل عن المعادلات الإقليمية.
2 ـ إذا رفض عون هذه المنازلة، دعنا نتفق معه على اسمين يرتاح لهما، ويكونان توافقيين لننتخب أحدهما. 3 - أنا جاهز لأي اقتراح من الفريق الآخر، أيا كان هذا الاقتراح؟
وقيل لجعجع، اقتراحهم أن تنتخب العماد عون؟
فأجاب: كأنك تطلب مني إلغاء نفسي، هذا إلغاء لقناعاتي السياسية. فأنا أرفض المثلث المتوازي الأضلع الذي اقترحه عون، والمثالثة التي يطرحها الإيرانيون ونسبها السيد حسن نصرالله الى الفرنسيين، وأرفض ترك سلاح حزب الله الى ما بعد حل القضية الفلسطينية على حد قول العماد عون.