Note: English translation is not 100% accurate
اتفاق مجتزأ أقرب بـ«ربط نزاع» بين وزير التربية والمعلمين أبرمه بري وعون حول الامتحانات
الأسد يعلن ترحيبه بالعماد عون رئيساً للبنان و«المستقبل» يتولى الرد: «خذه لعندك»
12 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

سلام: اعتذرت عن عدم حضور تنصيب السيسي حتى لا يتمثل لبنان برئيسين مسلمينبيروت ـ عمر حبنجر
اليوم الخميس يعقد مجلس الوزراء اللبناني اجتماعه الرابع بغياب رئيس الجمهورية، وغدا الجمعة بدلا من اليوم الخميس تبدأ الامتحانات الرسمية، متأخرة 24 ساعة، في إطار تسوية طرفاها السياسيان رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، وأطرافها التربويون بدءا بوزير التربية الياس بوصعب، وانتهاء بهيئة التنسيق النقابية وما وراءهما وما بينهما، من تناقضات سياسية وارتباطات خارجية، التقت على الصراع فوق حلبة سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة العالقة بين الحكومة ومجلس النواب، منذ ثلاث سنوات، تحت عنوان عدم كفاية الايرادات المالية، للدولة.
لعبة «الكباش» بين وزير التربية وهيئة التنسيق انتهت الى تسوية جزئية مؤقتة، فبعد أن كان الوزير يرفض تأجيل الامتحانات حتى ربع ساعة، عاد ووافق بعد تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري مع العماد ميشال عون على تأجيلها 24 ساعة، بداعي ان هيئة التنسيق التي تشمل المعلمين الرسميين ستكون في حالة إضراب يوم الخميس.
الاتفاق لم يشمل التصحيح وإعلان النتائج، فهذا تُرك الى ما بعد الجلسة التشريعية التالية في 19 الجاري، حيث يأمل المعلمون إقرار مجلس النواب لسلسلة الرتب والرواتب، الأمر الذي لا يبدو ممكنا في ظل رفض فريق 14 آذار أي تشريع في مجلس النواب قبل انتخاب المجلس رئيس جمهورية جديدا.
وهذا يعني بنظر مصدر نيابي لـ «الأنباء» أن المشكلة مازالت عالقة وما حصل مجرد ربط نزاع.
الرئيس نبيه بري اعتبر أن تيار المستقبل وراء هذا الموقف، وبالتحديد الرئيس فؤاد السنيورة متهما اياه بنقد الاتفاقات المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب، عبر تطيير نصاب الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء، بعدما حضر 55 نائبا من فريق 8 آذار بينما المطلوب 65 نائبا، علما أن بعض الكتل النيابية المؤيدة للسلسلة لم تؤمن الحضور الكافي، ما يؤكد ان مختلف الكتل غير موافقة فعليا لا على أرقام السلسلة، ولا على تشريعها في مجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية.
وكان النقابيون عرضوا على الوزير بوصعب تأجيل الامتحانات الى السبت بدلا من الخميس، بسبب ارتباطهم بجمعيات عمومية للمعلمين، لكنهم جوبهوا برفض منه استدعى اجتماعا ليلا، وذلك بناء لاستدعاء الوزير، اثر تدخل الرئيس بري مع العماد ميشال عون، وكانت التسوية بالتأجيل الى الجمعة لا السبت، على أن يقتصر دور المعلمين على مراقبة الامتحانات، دون تصحيحها وإعلان النتائج.
ووعد الوزير بوصعب الطلاب بامتحانات تأخذ بالاعتبار الظروف العامة، وأوصى المعنيين بتجنب الأسئلة الصعبة.
رئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب قال من جهته، نحن نريد أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور، سنراقب الامتحانات لكن لن نصحح أو نعلن نتائج قبل صدور سلسلة الرتب والرواتب التي تضمن حقوق المعلمين وموظفي القطاع العام.
وتشمل الامتحانات 108 آلاف طالب تكميلي وثانوي، وكان الرئيس بري حذر وزير التربية، القومي الانتماء والعوني الهوى، قبل اتفاق آخر الليل مع هيئة التنسيق، بقوله: «انتبهوا، لا تستطيعون إجراء امتحانات على هذا النحو، رجاء ألا نخرب البلد ونوصله الى نقطة اللارجوع».
وتوجه بري الى فريق 14 آذار بالقول: ان تعطيل مؤسسة دستورية، ويقصد مجلس النواب، لا يؤدي الى إنقاذ مؤسسة أخرى، والمقصود رئاسة الجمهورية، وأضاف: لا أحد يعطينا دروسا بالميثاقية.
بري وصف وقائع الجلسة النيابية التي لم تعقد «بالانقلاب على الاتفاق الذي ناقشه الاثنين بحضور الرئيس تمام سلام وفؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري، ثم تبين أن تعديلا طرأ على ما اتفق عليه، لا يرتبط فقط بسلسلة الرتب والرواتب، ولم يقل بيان كتلة المستقبل إن نوابها لن يشاركوا في الجلسة، بل انسجموا مع مسيحيي 14 آذار الرافض للتشريع بغياب رئيس الجمهورية، وقد عرضت اقتراح السنيورة زيادة 1% على الضريبة المضافة، وكان ردي بزيادة 10 الى 15 على الكماليات، وانه يجب ألا يحصل الموظفون على الزيادة بيد ويدفعوها بالاخرى ليطير مفعول السلسلة، واقترحت حسم 10% من السلسلة لطمأنة القلقين من أجل المساواة بين الموظفين والتوازن في الموازنة، التي تدفع الآن غلاء معيشة 850 مليار ليرة من أن تكون هناك واردات تحصل عليها.
وقال بري أمام زواره، ليست المرة الأولى التي ينقلب فيها المستقبل على أجواء إيجابية، وأكاد أقول إن الرئيس فؤاد السنيورة لا يتفق حتى مع نفسه، معربا عن أسفه لموقف «المستقبل» الذي يمعن في تعطيل مجلس النواب تارة بذريعة أن السلسلة غير متوازنة وطورا بحجة التضامن مع مسيحيي 14 آذار في رفض التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية. ونبه بري إلى أن ما يجري خطر على النظام بأكمله، والمسألة لم تعد مسألة سلسلة وامتحانات رسمية، بل مسألة تعطيل النظام من خلال تعميم هذا التعطيل على المؤسسات.
بري أشاد بحضور الرئيس تمام سلام إلى مجلس النواب، لكن ما أخشاه أن ينسحب هذا التعطيل على الحكومة، فيتعطل عندها كل شيء في البلد، ومن حق رئيس الحكومة وضع جدول أعمال مجلس الوزراء، وأن ينظر بأي تحفظ على أي بند.
بدوره، الرئيس سلام أبدى تفاؤله بجلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس، مؤكدا أن أجواء الاتصالات التي أجريت بهذا الخصوص جيدة، وقال لصحيفة المستقبل: أنا أتشاور مع الجميع ولا رغبة لدي في تغيب أحد لاسيما أن الظرف الراهن صعب على الجميع، مشددا على أن دعوة مجلس الوزراء ووضع جدول أعمال من صلاحية رئيس الحكومة ولا أحد يقاسمه إياهما، لكنه في الوقت عينه لا يريد تحدي احد، وهو منفتح على الجميع وحريص على منح الوزراء مهلة زمنية للاطلاع على جدول أعمال المجلس لعل احدهم يبدي رأيا أو يلفت النظر إلى أمر معين.
وحول إعلان البطريرك الراعي رفضه استمرار عمل الحكومة لفترة زمنية غير محددة في ظل الشغور الرئاسي، قال سلام إن الحكومة ليست في وارد أن تشيل الزير من البير، أو القيام بما هو خارج المألوف، لكن بالمقابل لا يمكن تعطيل مصالح الناس، وأضاف لو كان التعطيل مفيدا لانتخاب رئيس الجمهورية لكنت أول المعطلين، وأن الدستور أناط بنا صلاحية رئيس الجمهورية وكالة لكي نتصرف فيها بعناية وعفوية، حريصين أقصى الحرص على ممارسة هذه الوكالة، لأنها تعود لمكون أساسي في البلد ولا يمكن الا أن نكون مؤتمنين عليه.
وجوابا على ما أثير في وسائل الإعلام حول غيابه عن حفل تنصيب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كشف سلام أنه والرئيس نبيه بري تلقيا الدعوة الرسمية وقرر الاعتذار عن الزيارة لأنه من غير اللائق ان يتمثل لبنان برئيسين مسلمين بغياب الرئيس المسيحي.
وأضاف اتصلت بالرئيس بري وأبلغته رغبتي كما كلفت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل من قبيل التوازن، كما انني اعتذرت للجهات المصرية وأعلمتهم بإيفاد نائب رئيس الحكومة سمير مقبل.
على المستوى الرئاسي فاجأ الرئيس السوري بشار الاسد الأوساط السياسية في لبنان بإعلان ترحيبه بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، لما فيه مصلحة لبنان اولا ومصالح علاقات الاخوة ثانيا واخيرا.
وقال الاسد في حديث لصحيفة «الأخبار» البيروتية ان السيد حسن نصر الله لم يعبر يوما سوى عن تعاطف ودعم لن تنساه سورية ولا السوريون، مشيرا الى ان ما يراه السيد في لبنان نراه.
وأضاف: ان خيارات الأمين العام لحزب الله صبت في سياق وقف الارهاب من لبنان او التخفيف منه الى اقصى حد رغم الانقسام الداخلي، وأضاف: نحن لا نتدخل في شأن اي دولة عربية، لكننا نرحب بانتخاب عون رئيسا لما فيه مصلحة لبنان اولا ومصالح علاقات الاخوة، ويعرف عنه أنه وطني لا طائفي، ومؤمن بالمقاومة والعروبة.
وتعليقا على ما ورد على لسان الاسد قال عضو كتلة المستقبل النائب رياض رحال:«فليأخذ الاسد عون ويجعله نائبا له».
وفي رد غير مباشر اعلن الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري انه حتى اللحظة مرشحنا للرئاسة هو الدكتور سمير جعجع، و14 آذار ستكمل هذه المعركة واحدة موحدة وهي في تشاور مستمر وتبني موقفها بناء على التطورات، وأشار الى ضرورة انتخاب رئيس بأقصى سرعة ممكنة، وأن جعجع نفسه اطلق مبادرة تصب في هذا السياق، والمطلوب من الفريق الآخر التجاوب مع هذه المبادرة، وأن يوافق على منطق اللعبة الديموقراطية وأن يؤمن النصاب لانتخاب رئيس جديد بدل تأمين النصاب للتعطيل.