Note: English translation is not 100% accurate
الراعي يجدد مساعيه لجمع عون وجعجع و«الجنرال» يؤجل إطلالته الحاسمة إلى الخميس
رياح العراق تقترب من حدود لبنان الشرعية وإجراءات للجيش حول مخيمات النزوح وصولاً للضاحية
15 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

الوزير قزي مع انفتاح الحريري على عون شرط ألا يكون على حساب الحلفاء
مصادر حكومية تكشف لـ «الأنباء» عن اقتراح للمشنوق بحكومة مصغرة لحل التباينات الوزاريةبيروت ـ عمر حبنجر
رياح داعش التي هبت على العراق، تثير زوبعة من القلق في لبنان، المشرع النوافذ والابواب، والمثقل بهموم استحقاقاته الدستورية، فاليوم بلا رئيس جمهورية وغدا بلا مجلس نواب، وتاليا بلا حكومة أو بحكومة مكشوفة دستوريا أو حتى سياسيا، مع غياب رأس الهرم وتداعي ضوابط الرقابة والتشريع.
يضاف الى هذه الرزايا الديون العامة المرهقة، والانكماش الاقتصادي المترتب عليه، الى حد عجز الدولة عن تغطية سلسلة رواتب موظفيها، أو حرمان اللبنانيين من مشاهدة مونديال البرازيل، عبر شاشة «تلفزيون لبنان» المهيض الجناح.
والقلق اللبناني من الرياح الساخنة الهابة على العراق، أفضل من عبر عنه الرئيس نبيه بري عندما دعا اللبنانيين الى وعي خطورته والتعاضد فيما بينهم من أجل لململة أوضاعهم وتحصين بلدهم ضد عواصف المنطقة.
فالذي يجري هناك، لا يمكن عزل تأثيراته عما يجري في سورية ولبنان، وهو في الأساس رسالة شديدة اللهجة الى إيران، يضع كل ما حققته في سورية، وتاليا لبنان، في مهب الريح، بحيث يعيد توازن القوى الى المحاور الإقليمية، بقدر ما يطلق المخاوف من مشاريع تقسيمية على مستوى المنطقة انطلاقا من العراق.
تحسسا لهذه المخاطر طرح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ضرورة عقد اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى برئاسة نائب رئيسه، رئيس الحكومة تمام سلام لبحث التداعيات التي يمكن أن تنجم عن الأحداث الجارية في العراق.
المشنوق قال انه سمع من المسؤولين الكويتيين، خلال زيارته الأخيرة عن إجراءات اتخذتها الكويت لمنع دخول أي عراقي الأراضي الكويتية. معربا عن اعتقاده أن كل دول الخليج اتخذت إجراءات مماثلة، فكم بالحري بنا في لبنان ونحن على تماس مباشر مع سورية.
وذكرت تقارير صحافية أن الوزير المشنوق يحضّر ملفاته لزيارة موسكو في التاسع عشر من الشهر الجاري، لإجراء محادثات تتصل بالتطورات في المنطقة، لاسيما في العراق وسورية وانعكاساتها على لبنان.
وزير العدل أشرف ريفي، اقترح من جهته عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء بمشاركة القادة العسكريين والأمنيين لتقييم الوضع واتخاذ ما يلزم من إجراءاتها، معتبرا أن ما يحصل في العراق تحول كبير ولن يكون مسألة أيام، ولابد من تحصين الوضع الأمني لنحافظ على الاستقرار الذي أمنته الحكومة مع خفضها مستوى التوتر السني ـ الشيعي.
بدوره، قائد الجيش العماد جان قهوجي أبلغ زواره بأن الوضع الأمني تحت السيطرة ولا عودة الى الوراء.
في هذه الاثناء اتخذ الجيش والاجهزة الامنية اجراءات اضافية في بعض المناطق تخوفا من تحرك خلايا نائمة تابعة لكتائب عبدالله عزام في لبنان، وقد عادت الحواجز الأمنية الى التشدد في اجراءاتها على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت. التطورات المفاجئة والمتعددة الخلفيات والابعاد يفترض ان يحث الزعماء الموارنة خصوصا الى وعي ما هم واصلون اليه بلبنان، اذا ما تابعوا سياسة «أنا أو لا أحد» على مستوى رئاسة الجمهورية وغير رئاسة الجمهورية.
البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي لا يرى أولوية لبنانية قبل أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، جدد مساعيه لجمع العماد ميشال عون مع د.سمير جعجع، واللافت امس كان الاتصال الهاتفي الذي اجراه عون بجعجع معزيا بوفاة والده وهو كان اوفد النائب سيمون ابي رميا ممثلا عنه الى جنازة فريد جعجع.
على صعيد الاستحقاق الرئاسي واستتباعا لما اوردته «الأنباء» امس عن عزم العماد ميشال عون اتخاذ موقف حاسم من موضوع ترشحه للرئاسة ومفاوضاته مع الرئيس سعد الحريري في مقابلة تلفزيونية خاصة الثلاثاء فقد اعلن التيار الوطني الحر ان المقابلة ارجئت الى يوم الخميس، اي الى ما بعد الجلسة النيابية الانتخابية السادسة يوم الاربعاء، وبعد الجلسة التشريعية المفترض ان تقر سلسلة رتب ورواتب الموظفين يوم الخميس الذي يليه.
وفسرت مصادر متابعة لـ«الأنباء» تأجيل اطلالة الجنرال عون التلفزيونية بواحد من امرين، اما ان ثمة من نصحه بالتريث في مفاوضاته مع رئيس تيار المستقبل متحدثا عن ايجابيات تلوح في الافق، واما انه قاطع الامل من جلسة الاربعاء فحدد الخميس كي «يبق البحصة» كما تقول المصادر.
الوزير الكتائبي سجعان قزي، اعلن انه وحزبه ليسوا ضد الاتصالات بين الحريري وعون، شرط ألا يكون هذا الانفتاح طعنة للحلفاء! لكن قزي اعتبر ان حجم التحديات القائمة في لبنان وخلفيات عدم انتخاب رئيس الجمهورية لا يحله اجتماع ثنائي ولا ثلاثي ولا رباعي، ان ما يحله يقظة وطنية، وقال ان النائب وليد جنبلاط كان صادقاً مع نفسه ومع الناس بقوله انه لن ينتخب عون او جعجع، علما انه يتعامل مع الوقائع، ودعا الشعب اللبناني الى تفجير غضبه من اجل انتخاب رئيس ورأى ان استمرار المفاوضات بين الحريري وعون يعطي انطباعا لدى عون وكأن كتلة المستقبل ستؤيده للرئاسة.
على الصعيد الحكومي مازال الخلاف قائما بين الوزراء منذ شغور الرئاسة الأولى حول الاسلوب الاكثر ملاءمة لممارسة مجلس الوزراء وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية بالتوقيع على القرارات والمراسيم والقوانين.ووصل الخلاف الى ما اذا كان ينبغي تطبيق نظام مجلس الوزراء لممارسة صلاحيات الرئاسة الأولى او انه يجب ان يوقع كل الوزراء تلكون هذه الممارسة سليمة ودستورية 100%.
امام هذا الواقع علمت «الأنباء» ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اقترح تشكيل لجنة وزارية مصغرة برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام تضم ممثلين عن ابرز مكونات مجلس الوزراء.
ويمكن ان تسمى هذه اللجنة حكومة مصغرة وسيوكل اليها انضاج التفاهم حول كل البنود التي قد تدرج في جدول الاعمال طبعا بعد ان يضع رئيس الحكومة جدول الاعمال ويوزعه على الوزراء وبعد ان يضعوا ملاحظاتهم عليه. ومجرد ان يتأمن التفاهم على هذه الملاحظات بالتالي على جدول الاعمال وبعد ان يكون رئيس الحكومة وزعه على الوزراء فان كل الوزراء سيوقعون على قرارات مجلس الوزراء، وبهذا سيسهل على مكونات الحكومة تخطي الخلافات بين بعضها البعض.