Note: English translation is not 100% accurate
عمومية «إيفا» غير العادية وافقت على تعديل بعض مواد بما يتوافق مع قانون الشركات
السلمي رداً على تعمد خفض سيولة البورصة: هل هناك عاقل يقوم بوضع أصابعه في عينيه لتدمير أمواله؟
20 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

ماضون في المطالبة بتعديل هيئة أسواق المال وعدم الاكتفاء بتعديل اللائحة التنفيذية
لا يجوز أن نتأمل من المحفظة الوطنية أكثر مما وضعت له.. وقانون هيئة السوق أحد عوامل هروب السيولة
الدولة أحجمت عن معالجة المشاكل الموجودة في اقتصادها الداخلي من 2008 وحتى الآنمحمود فاروق
أكد رئيس مجلس إدارة شركة الاستشارات المالية الدولية «إيفا» صالح السلمي على أنهم ماضون في المطالبة بتعديل هيئة أسواق المال وعدم الاكتفاء بتعديل اللائحة التنفيذية، لافتا إلى أن التطرق لموضوع تعديلات اللائحة التنفيذية الآن غير مجد لأن الأساس لهذه اللائحة سيتم تغييره، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك العديد من المقترحات موجودة حاليا بمجلس الأمة تتعلق بتعديل القانون من قبل العديد من النواب.
وأضاف السلمي في تصريحاته على هامش انعقاد الجمعية العمومية غير العادية والمؤجلة، التي وافقت على تعديل بنود من عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة بما يتماشى مع قانون الشركات الجديد، أن أمر تعديلات اللائحة يهمنا لأنه يقع في صلب عملنا، وكذلك هو المرآة العاكسة لاقتصادنا المحلي، وأكدنا خلال مطالباتنا آنذاك أن هذه اللائحة ستعوق عمل أسواق المال، وذلك لسبب جوهري واضح وهو أنه من غير الجائز أن تزيد اللائحة التنفيذية على ما هو موجود في القانون، مضيفا أنهم كانوا على استعداد لو تم التشاور وأخذ ملاحظاتنا بعين الاعتبار لوضعنا حلولا مناسبة للمشكلة ولنجحنا معا في وضع بيئة مناسبة للعمل.
تعاقد الهيئة
وأضاف قائلا ان قرار تعاقد هيئة أسواق المال مع مكتب استشاري للقيام بتعديلات على اللائحة التنفيذية لقانونها كان منذ فترة سبقت الإعلان عنه، وأعتقد أن الجهات ذات العلاقة بموضوع التعديلات وهو أحد أعضائها، قدمت اقتراحاتها من واقع خبرتها وعملها في السوق، وأشار إلى أن اتحاد شركات الاستثمار طالب مرارا وتكرارا هيئة السوق بضرورة تخفيف شدتها الموجودة وغير المبررة عن طريق اللائحة التنفيذية، واستعرضنا كل اللائحة التنفيذية لهم وتقدمنا باقتراحاتنا في كل النقاط التي اعترت اللائحة، ووضعها الذي وصلت إليه، لكن لم تستجب الهيئة لنا كجهات ذات خبرة فنية وارتباط بتداولات وعمل السوق، مضيفا أن هناك كلاما كثيرا عن ضرورة تعديل قانون هيئة أسواق المال نتيجة للأحوال التي وصلت إليها البورصة، والتي من أسبابها الرئيسية القانون.
وأشار السلمي إلى أن البورصة الكويتية تغرد خارج السرب في الوقت الحالي مقارنة مع اسواق المنطقة، وبالتالي فإن العقبة الرئيسية هي قانون هيئة اسواق المال واحتوائه على مواد تؤدي إلى ما وصلنا إليه، وهذا ما ذكرناه في بداية مطالباتنا بالتعديلات، وأوضحنا آنذاك أن اللائحة بصورتها الحالية تؤدي إلى جمود في حركة الأموال المتداولة، وتوجيه لحركة التداول لما وصلنا إليه الآن من هروب هذه الأموال إلى الأسواق الأخرى.
ضغط على التداولات
وفيما يتعلق بتعمدهم كجهات ضاغطة في سبيل تعديل القانون، إلى تخفيض السيولة المتداولة والضغط من أجل تعديل القانون، قال السلمي: «هل هناك عاقل يقوم بوضع أصابعه في عينيه» فهذه أموال بالنهاية ومن غير المنطقي أن نلجأ لهذا التكتيك وتدمير أموالي كي أوصل رسالة لمن يهمه الأمر، والكلام عن هذا الأمر غير علمي، بل على العكس، عدم تعديل القانون أدى إلى هذا الأمر. وقال السلمي أن الناس تمتلك السيولة ورأيناها بالفعل في تداولات العام الماضي وما حدث من ارتفاعات وصلت إلى أكثر من 1000 نقطة عما نحن فيه الآن، لكن قانون هيئة السوق كان أحد العوامل الأساسية في هروب هذه السيولة.
غياب السيولة
وأشار إلى أحد العوامل الرئيسية الأخرى لغياب السيولة هو أن الدولة أحجمت عن معالجة المشاكل الموجودة في اقتصادها الداخلي من 2008 وحتى الآن، من خلال عدم تنشيط هذا الاقتصاد الداخلي، وإحجام البنوك عن إعطاء التمويلات للشركات، وبالتالي عدم خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، موضحا أن البلد بلا تمويل لا يوجد تنمية فيه، والتمويل الحقيقي هو من يأتي من خلال المشاريع التنموية والعملية متبادلة ما بين الشركات والبنوك في هذا الخصوص.
شح التمويلات
وذكر ان البنوك تعمل وفق قرارات جهاتها الرقابية، وما يحصل الآن من مشاكل في البلد من رواتب ومشاريع ومصروفات وغيرها، هو نتيجة لشح التمويلات، موضحا أن الشركات لها دور كبير في حل المشكلة في حال وجود تمويلات لها، من خلال مساهمتها في تعيينات الكويتيين الذين يخففون بدورهم من ميزانية الرواتب في القطاع العام، وكذلك حجم الأرباح المشغلة في هذه المشاريع، لكن لا يجوز أن «تقوم بخنقي بوضع كيس بلاستيك في رأسي وتطلب من التنفس».
وطالب السلمي الحكومة عن طريق أجهزتها بالنظر إلى وضع اقتصادها الداخلي الذي لا يقل بحجم أمواله الموجودة، عن مرة ونصف المرة أو أكثر من ميزانيته العامة، وهذا ما هو موجود في سوق الأوراق المالية فقط ناهيك عن الاستثمارات الأخرى، والعمل على خلق سوق صحي وجاذب للأموال الجديدة.
المحفظة الوطنية
وفيما يتعلق بغياب دور المحفظة الوطنية اكد السلمي أنه لا يجوز أن نتأمل من المحفظة الوطنية أكثر مما وضعت له، فليس من أدوارها عملية انتشال السوق، بل هي من اختصاص الحكومة، التي قامت خلال أزمة المناخ بما يعتبر «تيسير كمي» حتى قبل الولايات المتحدة الأميركية التي تنازلت عن مبادئها الرأسمالية وتحولت للشيوعية من اجل إنقاذ اقتصادها الوطني، فالمهم في النهاية هو الاقتصاد الوطني ومن ثم محاسبة المخطئين والمتسببين فيها، ونجحت بالفعل في إنقاذ اقتصادها رغم الأصوات المعارضة لها آنذاك، وهذا ما نجحت فيه الحكومة الكويتية في معالجتها لأزمة المناخ، فلماذا لا نتبع مثل هذه الحلول والقرارات خلال الأزمة الحالية؟