Note: English translation is not 100% accurate
لقاء جنبلاط ـ الحريري في باريس: «كسر الجليد».. من دون اختراقات مهمة
24 يونيو 2014
المصدر : بيروت
لم يتسرب الكثير عن لقاء الحريري جنبلاط في باريس، ولكن مصادر مواكبة لخصت أهداف جنبلاط من هذا اللقاء في 3 نقاط أساسية:
٭ إقناع الرئيس سعد الحريري بوقف «حواره الرئاسي» مع العماد ميشال عون، وأن عون ليس رجل المرحلة وأن وصوله الى قصر بعبدا متعذر.
٭ الطلب من الحريري الانتقال الى مرحلة البحث عن «رئيس توافقي» يكون النائب هنري حلو أو مثله.
٭ نصح الحريري بفتح حوار مع حزب الله حول هذا الرئيس التوافقي على أن يلعب (جنبلاط) مع بري دورا مساعدا في هذا المجال.
مصادر اشتراكية تحدثت عن ارتياح محدود عبر عنه النائب وليد جنبلاط أمام زواره، إذ ان لقاءه والحريري (في حضور الوزير وائل أبو فاعور ونادر الحريري) كسر الجليد بينهما ولم يحدث خرقا مهما في جدار الأزمة الرئاسية.
«فالوضع يفوق القدرات والإمكانات المتوافرة لتغيير جذري في أي اتجاه».
وقالت المصادر أن الجانبين أكدا على التعاون في بعض الخطوات الإيجابية التي يستطيعون القيام بها كالسعي مثلا الى تعزيز الاعتدال السياسي، وقطع الطريق على التطرف وتغليب لغة العقل والمنطق، ومنع تكوين بؤرة أو بيئة حاضنة لأعمال تخريبية في أي منطقة لبنانية، بالإضافة الى تعزيز الحوار بين مختلف المكونات اللبنانية، والسعي الى إطلاق ورشة العمل الحكومي والتفاهم على مخارج تمكن الحكومة من الحفاظ على أبسط أدوارها في المرحلة الراهنة وإدارة شؤون الناس والحؤول دون تفجيرها من الداخل.وأشارت الى أن جل ما تفاهم الحريري وجنبلاط عليه يقف عند حدود التعاون على إدارة الأزمة بأقل الخسائر الممكنة والحفاظ على ما تحقق من إنجازات إدارية وأمنية وسياسية الى أن تأتي ساعة الصفر التي تؤذن بأي تغيير جذري.
وكانت الأحداث الأمنية فرضت نفسها على جدول الأعمال بين الحريري وجنبلاط، فيما كان الاستحقاق الرئاسي سيشكل الطبق الرئيس لهذا اللقاء الذي عولت عليه المصادر المراقبة لأن يولد دينامية سياسية تضع حدا للجمود السياسي الحاصل:
1- الحريري متمسك بحواره مع العماد عون، وبالنسبة الى تأييد عون كمرشح للرئاسة قالت المصادر إن موقف الحريري لم يتغير عما أبلغه سابقا للوزير جبران باسيل وهو أن الحريري لن يترك حلفاءه، وإذا أراد عون أن يكون رئيسا توافقيا عليه أن يتوافق مع المسيحيين ووليد جنبلاط، وأشارت الى أن الحريري كان أبلغ عون أنه في حال كان هناك احتمال للتوصل الى تسوية حول مرشح آخر فلن يسير (الحريري) في هذه التسوية إذا لم يكن عون راضيا عنها.
وحول ترشيح حلو قال الحريري إنه لا موقف سلبيا منه كشخص إنما يحرص في هذه المسائل على عدم اتخاذ أي قرار نيابة عن المسيحيين، لاسيما حلفائه، ثم أن مرشح قوى 14 آذار هو جعجع. وإذ ذكر جنبلاط الحريري بأن حلو انضم الى حركة 14 آذار منذ اللحظة الأولى وهو منها، وأنه توافقي ما يجعل معركته أسهل ويمكن معه إجراء محاولة لخرق الجدار، تم الاتفاق بين الرجلين على القيام بجولة «جس نبض» على القيادات والمراجع المسيحية على أن تقوم بهذه المهمة شخصية سياسية محترمة في الأيام المقبلة.
2- جنبلاط أراد «القوطبة» على تحالف عون والحريري، فتلك العلاقة المستجدة منذ تشكيل الحكومة هي أكثر ما يزعج جنبلاط، ولو أن المعركة الرئاسية لم تعد لصالح عون وفق حساباته، إلا أن جنبلاط أراد أن يحصل على تأكيد شخصي من الحريري وليس عبر القنوات الرديفة أن هذا التقارب مع عون لن يوصله الى قصر بعبدا، أو أن ينتج أي شيء آخر بديل مثل قانون انتخابات يحجم المختارة ونفوذها في الجبل والإقليمي.وأشارت المصادر الى أن البحث في الملف الرئاسي لم يشهد أي جديد، فجنبلاط متمسك بمرشحه هنري حلو.
وهو عرض رؤيته بشأن الحوار بين الحريري وعون ومختصرها أن الوضوح في هذه المسألة قد يكون أفضل، فبعضهم يتعلق بهذا الحوار ليعرقل انتخاب رئيس للجمهورية، والفراغ خطر والتمادي فيه أخطر وسط الزوابع المحيطة بلبنان، فتم الاتفاق على أن يكون للبنان رئيس جمهورية في أقرب وقت.ومر الحديث بأسماء بعض المرشحين والمواقف منهم، وهنا أشارت المصادر الى أن جنبلاط لا يحبذ من يعتبرهم مرشحي «كسر عظم»، معتبرا أنهم لن يصلوا، فموازين القوى لا تسمح، كما أن جنبلاط لا يحبذ أيضا وفي المبدأ الانتقال من العسكر الى القصر (رغم أن الرئيس سليمان بأدائه وشخصيته هو الأقرب الى عقله وقلبه هذه الأيام).
وأشارت المصادر الى أن جنبلاط سيحاول بعد عودته من باريس استطلاع استعدادات حزب الله للمساهمة في جهد مشترك لإخراج لبنان، عبر انتخاب رئيس، من الدوامة الخطيرة التي قد تكون خطيرة جدا على الجميع.