Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يدعو الجيش والأمن لاستئصال الخطر التكفيري والسنيورة يتوقع انتهاء «داعش» مع نهاية المالكي
معلومات عن تكليف فتوش بإعداد فتوى دستورية للتمديد للبرلمان اللبناني
7 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء» عن المشنوق: أمن لبنان ممسوك بنسبة 90% و10% متفلت يمكن أن يتبلور باغتيالات أو تفجيرات
فارس سعيد: كلام حزب الله عن حماية الأماكن الشيعية المقدسة يذكرنا بكلام الصليبيين عن حماية المقدسات المسيحية في فلسطينبيروت ـ عمر حبنجر
هزة ارضية ضربت لبنان ما بعد منتصف ليل السبت ـ الاحد شعر بها اكثر سكان جبل لبنان وبيروت وصيدا، وخصوصا اقليم الخروب واقليم التفاح والساحل اللبناني من الجنوب امتدادا حتى بيروت، حيث هرع الناس بثياب النوم الى الحدائق والساحات بعيدا عن المباني، وتبين ان مصدرها «فالق روم» في قضاء جزين ولم تسجل اضرار.
لكن الدرجات الاربع التي سجلتها المراصد للهزة على مقياس ريختر ظلت اقل ضررا على الواقع اللبناني العام من الهزات السياسية والامنية التي تضرب لبنان بين حين وآخر، وتحديدا منذ شغور موقع رئيس الجمهورية الممنوع من انتخاب من يملأ فراغه.
لكن من حسن حظ اللبنانيين ان الهزة الارضية التي افسدت عليهم النوم جاءت بلا ارتدادات، بينما تتلاحق الارتدادات السياسية المعرقلة لانتخاب رئيس الجمهورية الى درجة الاستحواذ على كامل طاقة القوى العسكرية والامنية المستنفرة بوجه تداعيات الازمة السورية، وتاليا العراقية، امنا ونزوحا الى لبنان.
وزاد الطين بلة اعلان ابوبكر البغدادي نفسه خليفة للمسلمين على العراق والشام، وتصعيد مخاوف بعض الاطراف اللبنانية المتورطة في الازمة السورية من تمدد البغداديين الى لبنان.
في هذا السياق، يقول الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله ان خطر داعش في لبنان واقع قائم، ولا يمكن ان نتجاهله او نتنكر له، مشيرا الى ان المسؤولية الوطنية تفرض على الجيش والقوى الامنية استكمال المواجهة مع الخطر التكفيري واستئصاله من جذوره.
لكن القوى العسكرية والامنية الشرعية لا تبدو على هذا المستوى من القلق، وهي واثقة من ان الامن الوقائي والعمليات الاستباقية تشكل ضمانة في المرحلة الراهنة، فبعد بيان لواء احرار السنة ـ بعلبك وبيان لواء احرار الصليبيين الذي تلاه، اكد وزير الداخلية ان هذه البيانات صادرة عن استخبارات خارجية.
وفي حلقة نيابية اقتصرت على نواب ووزراء كتلة المستقبل، طمأن الرئيس فؤاد السنيورة الى ان المجتمع العراقي لا يتقبل داعش وخليفتها، وان اي تسوية سياسية في العراق تقوم على اساس إبعاد نوري المالكي وتكليف شيعي آخر بترؤس حكومة وحدة وطنية تنتهي قصة داعش.
ونقل المشاركون في الحلقة لـ «الأنباء» قول وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الامن في لبنان ممسوك بنسبة 90% مقابل تفلت بنسبة 10%، يمكن ان تشهد تفجيرات او اغتيالات. وتزامن هذا مع كشف اللواء ابراهيم بصبوص المدير العام لقوى الامن الداخلي عن مخطط لداعش يستهدف قرى شيعية مجاورة لبلدة عرسال، وان عددا من هؤلاء الداعشيين سينتقلون الى مخيم عين الحلوة في صيدا بواسطة بطاقات هوية فلسطينية، مع الاشارة الى ان المسؤولين عن امن المخيم نفوا علمهم بالأمر.
النائب عاطف مجدلاني عضو كتلة المستقبل قال في حديث متلفز ان تنظيم داعش يحظى بحماية النظامين العراقي والسوري، لذلك كانت البراميل المتفجرة تتساقط على مواقع الجيش السوري الحر.
واضاف: قبل ذهاب حزب الله للقتال في سورية، لم يكن ثمة ارهابي انتحاري في لبنان، وقبل اجرام النظام السوري بحق شعبه لم يكن هناك ارهاب في سورية.
منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد رأى عبر تويتر ان كلام حزب الله عن حماية المقدسات الشيعية في سورية والعراق يشبه كلام الصليبيين في القرن الثاني عشر حول حماية المقدسات المسيحية في القدس.
ومع ابتعاد الاستحقاق الرئاسي عن صدارة الاهتمامات الاقليمية، اتسع نطاق التجاذبات السياسية حول الاستحقاقات الاخرى من الانتخابات النيابية الى النازحين السوريين الى سلسلة رتب ورواتب الموظفين التي تسبب عدم اقرارها في بتعطيل تصليح الامتحانات الرسمية السنوية لطلبة لبنان، وكذا الحال في ملف تفريغ اساتذة الجامعة اللبنانية الذي تخوف وزير التربية الياس بوصعب من ربطه بالصراع السياسي اذا بقي مجلس النواب معطلا.
والملف النيابي جزء من معضلة الفراغ الدستوري الحاصل، فالاستحقاق النيابي يطل اواخر هذا الشهر، ومعوقات اجراء الانتخابات اكثر من التسهيلات، اذ ثمة فريق نيابي (14 آذار) يتحفظ على انتخابات نيابية في ظل شغور رئاسة الجمهورية، لسببين مبدأيين، كما تقول مصادر هذا الفريق لـ «الأنباء»، الأول لعدم جواز اجراء انتخابات نيابية بغياب رئيس الجمهورية معطوفا على غياب قانون انتخابات محل اجماع، واستحالة تشريع قانون جديد وسط شغور رئاسة الجمهورية، وبالتالي ضعف امكانية التوافق على التوافق على قانون موحد للانتخابات.
والثاني الذي يفترض ان يكون الاول لارتباطه بآلية عمل الدولة بعد انتخاب البرلمان الجديد حال حصوله، اذ حينها تصبح الحكومة بحكم المستقيلة، وليس من رئيس للجمهورية يقبل استقالتها، ثم تجري مشاورات لتشكيل حكومة جديدة وبذلك يتعمم الفراغ الدستوري وتتلاشى الدولة.
من هنا يتم التداول بفكرة التمديد لمجلس النواب سنتين اضافيتين مع التركيز على توافق رئيس المجلس نبيه بري مع النائب وليد جنبلاط على الامر، علما ان اوساط النائب جنبلاط وردا على سؤال لـ «الأنباء» اعتبرت اجراء انتخابات نيابية بغياب رئيس الجمهورية في غير محله، وقبل انتخاب رئيس لا نفكر بالانتخابات.
وزير الداخلية نهاد المشنوق قال من جهته ان وزارة الداخلية تواصل الاستعدادات الانتخابية وفقا لقانون 1960 على اساس انها ستحصل في المواعيد المحددة، بمعزل عن القرار السياسي العائد الى مجلس النواب، مشيرا الى ان رئيس المجلس سيجري مشاورات قريبة بهذا الشأن.
في هذا السياق، يقول النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية، ان الدعوة الى اجراء التعديل الدستوري لخوض الانتخابات النيابية بغياب رئيس الجمهورية ليست بريئة، وشدد على أولوية انتخابات رئاسة الجمهورية.
وهكذا اكد ايضا النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل على انتخاب رئيس الجمهورية وليس على اي شيء آخر، لأنه بإجراء الانتخابات النيابية بغياب الرئيس تدخل في الشغور الكامل للبلد.
فتفت قال انه مع مبدأ الانتخاب وضد التمديد للمجلس، لكن يجب اجراء الانتخاب الرئاسي اولا لكن في معلومات «الأنباء» ان التوجه نحو التمديد لمجلس النواب، بات امرا واقعا، وأن ثمة من يتحدث عن تكليف النائب الحقوقي نقولا فتوش بإعداد الفتوى الدستورية لتمديد ولاية المجلس مرة ثانية، باعتبار انه كان اعد اقتراح القانون الذي على أساسه مددت ولاية المجلس حينه من 20 يونيو 2012 الى عشرين نوفمبر 2014 وبالتالي فهو صاحب تجربة في هذا الحقل.