Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: عون ما كان ليطرح مبادرته التعجيزية والشعبوية لولا عنايته بمصالح حزب الله
9 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

«المستقبل» يمد يده للجميع على قاعدة المصلحة الوطنية فوق كل اعتباربيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.أحمد فتفت أن ما يشيعه الفريق العوني عن تعطيل رئاسة الجمهورية منذ الطائف حتى اليوم، مسيء بكل المقاييس للشراكة الوطنية الحقيقية، وما هو سوى موقف شعبوي من العماد عون في محاولة لتبرير تعطيله للاستحقاق الرئاسي بتوجيه من حزب الله، معتبرا بالتالي أن ما أزعج التيار العوني في موضوع صلاحيات الرئيس اللبناني، هو ان الرئيس ميشال سليمان مارس كامل صلاحياته الدستورية واتخذ على أساسها مواقف جريئة ومتقدمة على المستوى الوطني، مشيرا الى أن تعليق رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع كان واضحا في هذا الخصوص أن المشكلة تكمن في شخصية الرئيس وليس بصلاحياته، وان للرئيس اللبناني الكثير من الصلاحيات التي تمكنه من قيادة السفينة اللبنانية.
ولفت فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى أن العماد عون ما كان ليرفض مبادرة د.جعجع وكل الحلول المنطقية المطروحة للخروج من أزمة الرئاسة، وما كان ليطرح في المقابل مبادرته التعجيزية والشعبوية بامتياز، لولا عنايته بمصالح حزب الله التي تفرض الفراغ في موقع الرئاسة الاولى تماشيا مع مشاركته عسكريا في الحرب السورية وانشغاله بلهيب المنطقة، معتبرا بالتالي أن على العماد عون فيما لو كان يتحلى فعلا بروح المسؤولية الوطنية، إما أن يشارك في جلسة انتخاب الرئيس كمرشح رئاسي على قاعدة التنافس الديموقراطي، وإما أن يجلس مع الآخرين للوصول الى مرشح توافقي يُرضي الجميع، وما عدا ذلك من طروحات واقتراحات تتصل بتعديل الدستور واتفاق الطائف، هو مجرد هروب الى الأمام لا يحقق المصلحة الوطنية.
وردا على سؤال، ذكّر النائب فتفت بأن تيار المستقبل كان أول من نادى بتطبيق اتفاق الطائف، وتقدم على أساسه باقتراح إنشاء مجلس الشيوخ والمحافظة على المناصفة في المجلس النيابي، ناهيك عن مطالبته بتطبيق اللامركزية الادارية وإدخال حياد لبنان في مقدمة الدستور ترجمة لإعلان بعبدا، مذكرا أيضا بدعوة البطريرك نصرالله صفير لتطبيق اتفاق الطائف كاملا كي يُصار بعده الى اختبار ما فيه من نقاط ضعف، إلا أن كل تلك المطالب والاقتراحات لم تلق تجاوبا من الفريق العوني وحلفائه في قوى 8 آذار، وذلك في إطار مساعيهم الدائمة لنسف الاستقرار السياسي في لبنان، هذا لجهة تطبيق الطائف، أما لجهة اتهام المستقبل والقوات بتعطيل موقع رئاسة الجمهورية منذ 24 سنة، ذكّر فتفت بأن العماد عون هو من عطل الرئاسة منذ اللحظة الاولى التي تولى فيها رئاسة الحكومة العسكرية، حيث ألغى الانتخابات الرئاسية التي كان مؤتمنا على إجرائها، وأطلق حرب التحرير التي دمرت البلاد، ومن ثم حرب الإلغاء التي دمرت المسيحيين وأنهكت قواهم السياسية، معتبرا أنه كان أجدى بالعماد عون أن يُصارح قواعده الشعبية بهذه الحقائق بدلا من اللعب على عواطفهم لتجييشهم ضد شركائهم في الوطن.
وردا على سؤال، حول ما اذا كانت مبادرة العماد عون هي القشة التي قصمت ظهر البعير وأنهت التواصل بين المستقبل والتيار الوطني الحر، أكد النائب فتفت أن المستقبل يمد يده للجميع على قاعدة المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، لكنه يرفض في الوقت عينه الدخول في طروحات شعبوية وغير منطقية وتوجيه الاتهامات الغوغائية له.