Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن كل مبادرة من شأنها إنقاذ الاستحقاق الرئاسي لن تأتي بالثمار المرجوة
بيضون لـ «الأنباء»: أهمية خطاب الحريري أنه ساوى بين داعش وحزب الله
21 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

موقعة القلمون كشفت زيف ادعاء حزب الله بأنه يحارب في سورية لمنع انتقال الحرب والإرهابيين إلى لبنانبيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان تفاقم ازمات المنطقة بدءا من العراق مرورا بسورية ولبنان وصولا الى غزة، سببه الانفصام في السياسة الإيرانية وتصفية الحسابات بين جناحين ايرانيين متناقضين بالرؤية والأهداف، ففي الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني ومعه الحكومة ومجموعته البرلمانية الى المهادنة مع دول «5+1 » لإنجاح المفاوضات النووية، يذهب المرشد ومعه الحرس الثوري وحزب الله وغيرهما من الفصائل المسلحة، الى التصعيد الأمني والعسكري والسياسي في المنطقة لتطويق المفاوضات وإفشالها، بمعنى آخر يؤكد بيضون ان الفراغ في موقع الرئاسة اللبنانية، هو احد اوجه التصعيد الذي تكفل حزب الله بترسيخه في لبنان من خلال دعمه صوريا لترشيح حليفه العماد عون، وذلك لمنع تكوين سلطة شرعية منتخبة في لبنان، تعري الحزب وتضع حدا لانفلات سلاحه داخل وخارج الحدود اللبنانية، وذلك ايضا انطلاقا من اعتبار المرشد الايراني ان حزب الله هو وحده مصدر الشرعية في لبنان وصاحب الحق الحصري في رسم سياسة الدولة اللبنانية.
وردا على سؤال لفت بيضون في حديث لـ «الأنباء» الى ان ازمة الرئاسة في لبنان لا تكمن فقط في التصعيد الذي يقوده المرشد الايراني في المنطقة، إنما تكمن ايضا في اقتناع كل من النائبين المارونيين سليمان فرنجية وميشال عون بأن الاسد سينتصر في سورية خلال اشهر معدودة، وسيأتي بأحدهما رئيسا للجمهورية اللبنانية، بدليل كلام النائب فرنجية الذي اكد فيه انه لن يكون للبنان رئيس لا يحظى برضى الرئيس الاسد، علما ان الاسد وحزب الله والحرس الثوري يعطون الأولوية لترئيس فرنجية، الا ان مهلة السنة التي طلبها كل من الاسد وحزب الله للسيطرة على الوضع في سورية، تتطلب استعمال العماد عون كحصان طروادة لتقطيع المهلة من جهة ولإحراق ورقته الرئاسية من جهة ثانية، معربا في المقابل عن اسفه لكون بكركي لا تمارس ضغوطا كافية على عون وفرنجية لحملهما على الإفراج عن الاستحقاق الدستوري، في وقت ان حزب الله نجح حتى الساعة في تعطيل الانتخابات بهدف الوصول الى انتخاب رئيس تحت عباءة المرشد الإيراني.
وتبعا لما تقدم، يؤكد بيضون انه لا رئيس في قصر بعبدا في الوقت القريب، خصوصا ان جناح المرشد في ايران سيستمر في سياسة التصعيد حتى انتهاء الملف النووي الذي مددت مهلة المفاوضات فيه حتى نوفمبر المقبل، الا اذا وافقت قوى 14 آذار على من يسميه حزب الله للرئاسة سيما ان الحزب يعتبر ان كل انتصار يسجله على الاراضي السورية يزيد من أحقيته في تحديد مواصفات الرئيس اللبناني، ما يعني ان مبادرة د.سمير جعجع وكل مبادرة من شأنها إنقاذ الاستحقاق الرئاسي لن تأتي بالثمار المرجوة لأن حزب الله لا يريد رئيسا حتى على علاقة بعيدة بقوى 14 آذار، خصوصا انه تلقن درسا قاسيا من الرئيس سليمان الذي اتى توافقيا وأنهى عهده مدافعا شرسا عن مبدأ الدولة، مستدركا بالقول ان صمود قوى 14 آذار في وجه مخطط المرشد الايراني الذي ينفذه حزب الله ويهندس خطواته الرئيس بري، سيمنع وصول رئيس يمثل الفراغ في قصر بعبدا، وسيجبر حزب الله على القبول اقله برئيس يشبه الرئيس سليمان، تماما كما ادى صمودها لعشرة اشهر الى تنازله عن الثلث المعطل في الحكومة السلامية.
لكن بيضون عاد واستطرد ردا على سؤال، بأن صمت قوى 14 آذار باستثناء القوات اللبنانية، تجاه عرقلة الانتخابات الرئاسية، اشبه بالتسليم بالأمر الواقع الذي يفرضه المرشد الإيراني على الساحة اللبنانية من خلال حزب الله وأداته الطيعة العماد عون، وأن هذا الصمت مرده الى عدم قدرتها على إحداث توازن في التصعيد بينها وبين حزب الله، معتبرا على سبيل المثال لا الحصر ان على 14 آذار ان ترفع الصوت عاليا امام المجتمع الدولي وتحديدا امام مجلس الامن لفك الطوق عن الاستحقاق الرئاسي وعما سيليه من استحقاقات دستورية (انتخابات نيابية وتشكيل حكومة) مستدركا بالقول ان احد اسباب هذا الصمت هو ان حزب الله نجح في اقناع قسم من قوى 14 آذار بأنه يحارب الارهاب وبالتالي في استقطاب تسترها عن مهمته في سورية، الا ان اهمية خطاب الرئيس سعد الحريري يوم الجمعة الفائت هو انه استدرك هذا الواقع واعاد تصويب البوصلة من خلال مساواته بين الارهاب الداعشي وارهاب من يرسل المقاتلين الى سورية ليقتلوا على ارض غير ارضهم في اشارة منه الى حزب الله.
في سياق مختلف وعن قراءته لما يجري في القلمون، حيث يغرق حزب الله بدماء مقاتليه، ختم بيضون لافتا الى ان التطورات العسكرية الحاصلة على السلسلة الشرقية للبنان، اكدت المؤكد بأن حسابات حزب الله لم تكن يوما الا حسابات خاطئة مبنية على اوهام وخيال وسراب، وما اعلانه سابقا عن تحرير القلمون وتسيير المواكب الشعبية ابتهاجا بالانتصار، سوى محاولة لتضليل بيئته وإيهامها بصوابية تكليف المرشد له بعبور الحدود اللبنانية الى سورية الا ان الاهم من وجهة نظر بيضون هو ان موقعة القلمون كشفت زيف ادعاء حزب الله بأنه يحارب في سورية لمنع انتقال الحرب والارهابيين الى لبنان، بدليل ودائما بحسب بيضون، ان المواجهة في القلمون محصورة بين حزب الله وطائرات النظام السوري من جهة، والجيش السوري الحر وجبهة النصرة من جهة ثانية، اذ لا وجود لا لداعش ولا لغيرها من التنظيمات الارهابية في هذه المواجهة، ناهيك عن ان المواجهات بين الطرفين المذكورين عبرت الحدود لتستفحل في عمق عرسال ما حدا بأهالي اللبوة الى اتخاذ اجراءات وقائية اتسمت بالعنف والعنصرية ضد اللاجئين السوريين المقيمين على اراضيها.