Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
الكل عرف حدوده!
22 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
اعداد : شريف حمدي
تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.ألقت تداعيات الأزمة المالية في 2008 بظلالها الثقيلة على اقتصادات العالم بشكل كبير، ولم تكن أسواق المنطقة بمنأى عن الآثار الناجمة عن هذه التداعيات التي لاتزال ماثلة أمام أعين الكثيرين من الاقتصاديين في العالم بأسره.
ولا شك أن هناك الكثير من الدروس المستخلصة من الأزمة المالية في الكويت والتي يمكن الاستفادة منها في المستقبل، أهمها أن كل شركة عرفت حدودها وباتت تتبع سياسات أكثر حيطة وحذرا من ذي قبل، واصبحت على قناعة بعدم المجازفة والنظر في درجات المخاطر قبل الدخول في أي استثمار جديد.
ولم يقتصر الأمر على الشركات فحسب، بل ان البنوك أيضا أصبحت أكثر حذرا عند منح التسهيلات الائتمانية، وبالنسبة لبعض شركات الاستثمار والتي كانت أكثر المتضررين بالكويت نظرا لعدم طرحها منتجات استثمارية أو تقديم خدمات مالية واستشارية والاكتفاء بتوظيف كل ما لديها في البورصات، فالأمر اختلف كثيرا بعد الأزمة حيث بات كثير من هذه الشركات يحرص على التنوع في الأداء والابتعاد عن المضاربة غير المدروسة.
في تقديري ان الأزمة ولدت جهازا رقابيا قويا، وعجلت بالتحرك في اتجاه حوكمة الشركات، وكانت سببا في انجاز قانون هيئة أسواق المال.
وعلى المستوى الشخصي أصبحت أكثر حرصا واستعانة بخبرات الآخرين والعمل تحت شعار الفريق المتكامل والبعد عن القرارات الفردية، فضلا عن الحرص على توجيه السيولة المتوافرة للشركة في الاتجاه المناسب لحماية أموال المساهمين.
سعدون علي نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة القرين لصناعة الكيماويات البترولية