Note: English translation is not 100% accurate
العماد قهوجي: نسعى ليكون الجيش بتركيبته قدوة للبنانيين
مصادر: الاستحقاق الرئاسي اللبناني على توقيت مصير المالكي
2 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

التمديد للمجلس النيابي رهن الاتفاق على المدة
النائب الجراح: لو كانت لـ «داعش» بيئة حاضنة في لبنان لما نزل انتحاريوها في الفنادق
جنبلاط خائف من تغيير البنية السنية ويحذر من انقراض الموارنة والدروز
ريفي ينفي وجود داعش في الشمال بينما نائب بقاعي يتحدث عن حشودبيروت ـ عمر حبنجر
غاب امس الاحتفال المركزي بعيد الجيش التاسع والستين تبعا لغياب رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة الراعي الوحيد لهذه المناسبة ومعه غاب العرض العسكري الرمزي في المدرسة العربية وتوزيع السيوف على الضباط المتخرجين، وهذا ما حصل مرتين منذ تأسيس الجيش اللبناني، وتحديدا في عامي 1975 و1976، اي في مرحلة حرب السنتين.
واستعيض عن الاحتفال بتوزيع السيوف بمرسوم ترقية نحو 280 ضابطا الى رتبة ملازم، فضلا عن الاستماع الى «امر اليوم» لقائد الجيش.
وقال العماد جان قهوجي في «امر اليوم» الى العسكريين بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الجيش «ان الظروف الصعبة التي نمر بها وشغور موقع رئاسة الجمهورية فرض علينا ان نتخذ قرارا بالغاء الاحتفال المركزي بمناسبة عيد الجيش وتقليد السيوف للضباط».
واضاف «العيد باق ونهنئ اللبنانيين بعيد جيشهم، ونؤكد لهم اننا باقون على عهدنا بالحفاظ على لبنان في وجه الاخطار الداخلية والخارجية التي تهدده، الا ان قسمنا اليوم (امس) ونحن نستذكر التجارب المريرة التي عاشها لبنان، ونشهد على تلك التي تعيشها الدول المحيطة بنا، ان يكون جيشنا عنوانا للوحدة الوطنية وللتنوع والعيش المشترك الذي يمثل ابرز القيم اللبنانية الحضارية».
وتابع قائلا ان «المؤسسة العسكرية اثبتت على الرغم من المحن التي عانتها والمحاولات المتكررة للمس بها، ان العيش المشترك هو حقيقة وقناعة، راسخ فيها»، واعتبر ان «الجيش بتركيبته يترجم هذه الحقيقة كل يوم على ارض الوطن، يسعى الى ان يكون قدوة للبنانيين في الحفاظ على هذه التجربة الفريدة التي تبحث دول العالم اليوم عن صيغ مماثلة لها، في بلد يواجه الارهاب والتهديدات الاسرائيلية وحروب متنوعة خارجية وداخلية، عصت المؤسسة العسكرية على جميع محاولات العبث بعيشها المشترك، ونحن في الاول من اغسطس نفخر بأن يكون الجيش رمزا لهذه التجربة، لأن بها وحدها خلاص لبنان». في هذه الاثناء، الفراغ المتفشي في جسم الدولة اللبنانية يعكس انهيار المحاولات الداخلية الجارية لانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي رسوخ الاعتقاد بأن الكنيسة القريبة لا تشفي، كما تقول الامثال. وهذا القول لا يعني ان الشفاء اللبناني ممكن حتى من الفاتيكان، انما اللعبة الدولية والاقليمية هي المتحكمة بالوضع اللبناني وهي الحامية للاستقرار السياسي النسبي الذي يعيشه البلد، وهذه اللعبة جمدت الاستحقاق الرئاسي اللبناني ردحا من الزمن على توقيت اعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الاسد لولاية جديدة، وها هي الآن تطلق الايحاء تلو الايحاء بأن حسم الرئاسة اللبنانية ليس ممكنا قبل بت مصير نوري المالكي في العراق، كما يقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء».
ويوضح المصدر وجهة نظره بالقول ان طهران، التي تمسك بزمام الرئاسة اللبنانية من خلال تحالف حزب الله مع العماد ميشال عون، لن تتيح انجاز ملف الرئاسة اللبنانية التي تثير اهتماما دوليا وعربيا قبل استقرار اوضاع حليفها الرئيسي في العراق!
وتأكيدا، يقول النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل: مادام حزب الله متمسكا بالعماد ميشال عون ويشجعه على المثابرة ويعده بالجنة، فلماذا يتفاهم عون مع الفرقاء المسيحيين الآخرين وعلى رأسهم البطريرك بشارة الراعي؟! وتساءل الجراح عن دور الموارنة في الضغط على بعض القيادات المارونية المستسلمة لرغباتها.
وردا على سؤال لقناة «المستقبل» عن وجود داعش في لبنان، قال: لو كانت لداعش بيئة حاضنة في لبنان لما كان انتحاريوها ينزلون في الفنادق بدل البيوت.
واستبعد الجراح الفارق بين بشار الاسد وابوبكر البغدادي!
حزب الكتائب حذر من التأجيل المتكرر لجلسات انتخاب رئيس للجمهورية، ويطالب الكتب النيابية بموقف دستوري يؤمن النصاب ويبدد الانطباعات القاتمة لاستفحال الشغور ويكسر ازمة الفراغ الرئاسي وينتج رئيسا يمسك بالقرار الوطني ويضع لبنان في المسار السياسي الصحيح.
النائب وليد جنبلاط قال امس انه يشاطر مخاوف ديبلوماسية غربية في لبنان من تغير البنية السياسية السنية بقلق.
وقال جنبلاط ان خطابات الرئيس سعد الحريري في الافطارات التي جمعت نخبة المجتمع اللبناني وكلام الصديق فؤاد السنيورة مهمة، لكن القاعدة الشعبية السنية في مكان مختلف تماما.
جنبلاط وفي تصريح لـ «السفير»، رأى ان اختراع داعش يعني خلق التوتر الدائم والحرب السنية ـ الشيعية الى ما لا نهاية، وهذا اكبر هدية لاسرائيل. وحذر جنبلاط من ان الدروز والمسيحيين على مشارف الانقراض بعدما لعبت كل جهة دورها، الدروز لعبوا دورهم في زمن الامير فخر الدين والمسيحيون لعبوا دورا مهما في تاريخ لبنان لكنهم لم يستخلصوا العبر، وعليهم ان يتصالحوا تحت مظلة البطريرك بشارة الراعي والاتيان برئيس توافقي.
المستشار العام لحزب «الانتماء اللبناني» احمد الاسعد نبه الى دقة المرحلة، مشيرا الى ان و جود من يصفهم بالمتأسلمين وكثرتهم في المنطقة يمثل اكبر هدية لاسرائيل التي تستغل وجود المتأسلمين لتبرر وجودها، وكلاهما وجهان لعملة واحدة. بدوره، اعتبر د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ان الفراغ الحاصل على مستوى الرئاسة غير مقبول، وهو لم يعد مهزلة فقط بل اصبح مأساة كاملة باعتبار انه يجر معه الفراغ الى مجلس النواب والحكومة وعلى مستوى الدولة، وكأننا الآن لسنا في ظل دولة بمعنى آخر ان لبنان عاد الى ما قبل التاريخ، ليس على يد داعش هذه المرة بل بارادة بعض الفرقاء. جعجع دعا الى وقف الحرب في غزة، معتبرا ان ما يجري في الموصل غير مقبول. غير ان نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان شدد على ان استنكار ما يجري في العراق لا يكفي بل يجب ايجاد الحلول من خلال الدولة الديموقراطية المدنية التي تقبل التعدد، من هنا يجب تعميم النموذج اللبناني التعددي الذي يتعايش فيه المسيحي مع المسلم على العراق وسورية اللتين تشهدان ارتكابات ومجازر باسم الدين. من جهته، عدوان ـ وردا على تبريرات حزب الله لانغماسه في الحرب السورية ـ قال ان الدولة اللبنانية وحدها هي من يحمي لبنان من داعش وغير داعش، لافتا الى ان علاقة القوات الاساسية هي مع الاعتدال السني اللبناني المتمثل في تيار المستقبل والتي تجسدت بتجربة 14 آذار، مشيرا الى ان المملكة العربية السعودية اول من هاجم تصرفات داعش لكن المسؤولية تقع على الدول التي تدعم داعش، وسأل: اين الولايات المتحدة والغرب من قمع هذه التصرفات؟
بالنسبة إلى موضوع تمديد ولاية مجلس النواب، فإن كلام الكواليس يؤكد ان طبخة التمديد قد نضجت، لكن الخلاف بين صناع القرار النيابي مازال قائما حول المدة، علما ان كلام الرئيس نبيه بري أمام زواره يوحي بأن المسألة أعقد مما يبدو، رغم التآكل المتسارع للمهلة الفاصلة عن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب برلمان جديد في العشرين من اغسطس.فبري قال امام زواره امس ان احدا لم يفاتحه بموضوع التمديد لمجلس النواب، وهو لا يسمح لأحد بمفاتحته به، مشيرا الى ان بعضهم طرح معه هذا الموضوع قبل نحو شهر، وأجابه بأنه لا يريد التحدث فيه، وأن الأولوية هي لرئاسة الجمهورية، كما نفى بري ان يكون النائب وليد جنبلاط قد طرح الموضوع معه، موضحا ان وزارة الداخلية تقوم بعملها كما لو ان الانتخابات ستحصل غدا، وقال ان الانتخابات يجب ان تجري في ظل رئيس الجمهورية، لكنه لا يرى جديدا على صعيد الرئاسة، وأنه ابلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي بان عقد جلسات متتالية لمجلس النواب من دون تأمين انتخاب رئيس يضر بسمعة المجلس ولا يؤدي الى النتيجة المطلوبة. لكن البطريرك الراعي جدد في حفل تخريج طلاب جامعة اللويزة رفضه عدم انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة مجلس النواب المقررة في السابع من هذا الشهر، معتبرا ذلك اهانة وانتهاكا لكرامة اللبنانيين. الراعي شجب بالمناسبة ما يتعرض له المسيحيون في العراق والفلسطينيون في غزة، وذلك من نتاج السياسات الداخلية في المنطقة. أمنيا، نفى وزير العدل اشرف ريفي وجود خلايا لداعش في لبنان، وقال بعد لقائه الرئيس السابق ميشال سليمان ان طرابلس هي عنوان الاعتدال، وأضاف ان ما يحكى عن تطرف وعن داعش في طرابلس والشمال ليس صحيحا، فالشمال اللبناني هو شمال الاعتدال والعيش المشترك.
وفي المقابل يقول نائب بقاعي لـ «الأنباء» ان مجموعات من داعش تتجمع في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية، بانتظار شن هجوم، النائب الذي رفض ذكر اسمه، قال ان تحضيرات واسعة النطاق تشهدها هذه المنطقة.