Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرات مطلبية ونقابية تُلهب الشارع من جديد
قانون تمديد للبرلمان اللبناني لسنتين وسبعة أشهر والحريري: هذا الحل أفضل من الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي
14 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

المشنوق: الرئاسة خرجت من إطارها المحلي إلى الواقع الإقليمي وعلينا انتظار ما يمكن أن تتفق عليه القوى الإقليمية وخصوصاً السعودية وإيرانبيروت ـ عمر حبنجر
لا نصاب انتخابيا ولا رئيس للجمهورية، ولا انتخابات نيابية بل تمديد للسلطة التشريعية، الممنوعة من الانتخاب او التشريع.
فبعد اجهاض الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس الجمهورية بمقاطعة المقاطعين لجلسات الانتخاب بذريعة صحة التمثيل المسيحي المعقود اللواء، برأيهم، لشخص معين واتجاه معين، تقدم النائب نقولا فتوش المُنظر الدستوري لفريق 8 آذار باقتراح قانون التمديد لمجلس النواب سنتين وسبعة اشهر، راعى في تحديد مدتها اكمال ولاية الاربع سنوات الاضافية التي مدد المجلس لنفسه الجزء الاول منها المقرر انتهاؤه في نوفمبر، ولتجدن اكبر الكتل النيابية رفضا له، تعلقا به، ورغبة في حصوله، فالنائب فتوش الذي تبرع باقتراح الفصل الاول من فترة التمديد تحت حجة الظروف الامنية والموانع الانتخابية، اعاد اللعب على الظروف والموانع نفسها، مكتفيا بتجديد التواريخ، وهو واثق من ان جميع الكتل النيابية حاضرة للمصادقة، ضمنا ان لم يكن علنا، لأن هذه الكتل تركت الوقت يحشرها لتصل الى زاوية التمديد والتي من اهدافها استدراج فريق 14 آذار الى التسليم بمبدأ عقد الجلسات النيابية التشريعية بغياب رئاسة الجمهورية، هو ما لم توفق به من خلال حشر هذا الفريق بسلسلة رتب ورواتب الموظفين وعبر هيئة التنسيق النقابية التي بدأت العض على اصابع رافضي التشريع النيابي بغياب رئيس الجمهورية بأسنان الطلاب الثانويين من خلال رفض تصحيح امتحانات نهاية السنة ما يهدد بهدر سنة من حياتهم الجامعية.
اعضاء هيئة التنسيق محقون بالضغط الذي يمارسونه على الحكومة وصولا الى مطالبهم المزمنة، والممنوعة من التلبية، بذريعة عدم توافر التمويل الكافي، لكن بعض هؤلاء الاعضاء يطرحون مطلب حق يريدون به باطلا، يرمون الى جر مجلس النواب بالتناغم مع فريق 8 آذار الى عقد جلسة تشريعية لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، ولو بصورة استثنائية، متجاوزين الدستور وروحه الذي يجير كل اعمال مجلس النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية، عند شغور الرئاسة، وكأنهم باصرارهم على رفض تصليح المسابقات لـ 100 الف طالب قبل اقرار السلسلة في مجلس النواب يكملون ما بدأته الكتل النيابية المقاطعة لجلسات الانتخاب وعلى رأسها كتلة الوفاء للمقاومة وكتلة التغيير والاصلاح المتضامنتان حول احقية العماد ميشال عون برئاسة الجمهورية، كما كان حال طهران مع المالكي الحزين في العراق قبل ظهور داعش الكاسح في المشهد العراقي، وكأن المطلوب داعش لبنانية من لون آخر.
وبالعودة الى الملف السياسي بعيدا عن مطالب الشارع المشروعة، فقد اعلن تكتل التغيير والاصلاح انه ضد العبث بالدستور وان الحلول موجودة وتكمن في الذهاب الى المجلس النيابي لاقرار قانون انتخاب يؤمن الشراكة الفعلية.
وسأل امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان الذي تحدث بعد الاجتماع نيابة عن العماد عون: لماذا تعديل الدستور من اجل التمديد للمجلس مسموح، وتعديل الدستور لجهة قانون انتخابي على مرحلتين ممنوع؟
ويتمسك التيار العوني بإجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس، اعتقادا انه قد يحقق الاكثرية التي تؤمن له رئاسة الجمهورية في هذه الانتخابات بعد فقدانه الامل من بلوغه بعبدا عبر المجلس النيابي الحالي.
الرئيس بري قال امام زواره من يضمن ان يؤدي التمديد الى انتخاب رئيس الجمهورية، فعندما مددنا اضطررنا الى جعل التمديد سنة وخمسة اشهر بدل سنة، حتى لا يتعارض ذلك مع انتخاب رئاسة الجمهورية، خصوصا ان مرحلة التمديد ادت الى تعطيل دور المجلس واعمال التشريع، واعتبر ان عدم التمديد ورقة تعجل في انتخاب رئيس الجمهورية، والاحصاءات المنشورة تشير الى رفض التمديد، وهذا ما يعكسه المزاج الشعبي، خصوصا ان مفتاح التمديد هو بيد الحكومة التي هي من سيصدر قانون التمديد ان صادق عليه مجلس النواب وصادق عليه، مشيرا الى ان اعتراض وزير واحد عليه يكفي لنسف القانون.
وعن اجتماعه الاخير بالحريري، اوضح بري انه اتفق معه على اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس الجمهورية وتفعيل مجلسي النواب والوزراء.
على صعيد التمديد لمجلس النواب، تابع رئيس المجلس نبيه بري رفضه المعلن للتمديد لمجلس النواب رغم تقدم النائب نقولا فتوش باقتراح التمديد لسنتين وسبعة اشهر، في حين ابلغ الرئيس سعد الحريري كتلة المستقبل انحيازه نحو التمديد، وقال لاعضاء الكتلة، وفق معلومات «الأنباء»: انا صريح، التمديد للمجلس حتى لا نذهب الى مؤتمر تأسيسي، فالمرحلة تفرض التمديد بغياب رئيس للجمهورية.
الجدير بالذكر ان الرئيس الحريري غادر ليل الثلاثاء الماضي الى جدة لمتابعة المشاورات حول توزيع هبة المليار دولار على المؤسسات العسكرية والامنية وفق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
النائب وليد جنبلاط قال انه لا يمانع في التمديد اذا كان مقرونا بانتخاب رئيس الجمهورية لأنه في هذه الحال يمكن اجراء تمديد تقني لبضعة اشهر.
الانتخابات الرئاسية التي هي اولوية اللبنانيين المطلقة، يقول وزير الداخلية نهاد المشنوق انها خرجت من اطارها المحلي الى الواقع الاقليمي، وعلينا انتظار ما يمكن ان تتفق عليه القوى الاقليمية وخصوصا السعودية وايران.
يذكر ان الرئيس بري ارجأ جلسة الانتخاب الى 2 سبتمبر المقبل على امل ان تكون الجلسة الحادية عشر ثابتة.
مصادر في 14 آذار اوضحت لـ «الأنباء» ان المراهنة على التغيير المستجد في العراق كمدخل للتغيير في بلدان اخرى في المنطقة ومنها على مستوى مرشحي الرئاسة في لبنان مستمرة انما يتطلب التغيير في مسار الترشيحات بعض الوقت لتبيان توجهات رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي، فهل هو يمثل حالة اعتدالية كالمطلوب في المرحلة الراهنة؟ ام انه وجه آخر للعملة الايرانية التي يمثلها نوري المالكي.
النائب وليد جنبلاط جدد الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، مقدما هذا الاستحقاق على الاستحقاقات الاخرى الملحة.
وكان جنبلاط قام بزيارة تهنئة الى مفتي الجمهورية الجديد الشيخ عبداللطيف دريان في منزله ببيروت على رأس وفد ضم وزراء ونواب كتلته النيابية، وقد اشاد بانتخاب دريان، مؤكدا على اهمية وحدة صف السنة في لبنان.