Note: English translation is not 100% accurate
المقدسي مهاجماً داعش: أنتم قتلة وذباحون كرّهتم الناس بالدولة الإسلامية والخلافة وداعش : سبق ان دافعت عن قطع الرؤوس وحز الرقاب
19 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء - سي ان ان العربية
شن عاصم البرقاوي، المعروف بـ"أبومحمد المقدسي،" أحد أبرز منظّري التيار السلفي الجهادي، هجوما قاسيا على تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بـ"داعش" متهما إياها بـ"تشويه صورة الجهاد والإسلام" من خلال عرض مشاهد "الذبح وفلق الرؤوس" مضيفا أن الناس باتت تكره الخلافة والدولة الإسلامية لأجل ما تراه من التنظيم.
وقال المقدسي، في كلمة صوتية له تناقلتها المنتديات التي دأبت على نشر البيانات الخاصة بالتنظيمات الجهادية، إنه قد بات هناك "خشية على دعوة الإسلام من حماقات البعض، ومواصلتهم لذبح شبان بالعشرات" وأضاف: "صبغ الجهاد بالذبح لا نرضاه، النبي كان يعفو ويتألف قلوب الناس فمتى نلتفت لمثل هذا ونغلب ما غلبه النبي من الرحمة؟"
وتابع المقدسي بالقول: "هذه الدعوة اليوم تحتاج إلى من ينزل إلى الناس ويدلهم ويعلمهم حقيقة الدين، الذين أريد له أن يشوه وأن يصبغ بالدماء وبالذبح والنحر، لقد صبغ هذا الدين بغير صبغته الحقيقية. النبي لم يقل الذبح إلا مرة واحدة لقريش، وحياته كلها كانت رحمة للعالمين.. وبعد أن تمكن من قريش قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء."
وتحدث المقدسي عن ما أصاب التيار السلفي جراء ممارسات داعش بالقول: "الذبح بات ينسب إلى هذا التيار وكأنه من خصوصياته، وهذا غير صحيح، لو كان هذا الذبح لصناديد الكفر أو اليهود الذين يصبون حممهم على غزة لما انتقدناه ولا تكلمنا عليه، ولكن أن يصبغ هذا التيار بمقاطع الفيديو كل يوم. شباب بريعان الشباب يُنحرون.. وكأن من يفعل ذلك يعطي أعداء هذا الدين مستمسكات ليزيدوا من تشويه الدين."
وندد المقدسي بـ"عرض صور العشرات والمئات ينحرون ويطلق الرصاص على رؤوسهم وتفلق رؤوسهم ويخرج ما فيها من المخ" مستطردا بالقول: "هذا الدين جاء لإخراج الإبداع والرحمة من رؤوس الناس.. هؤلاء الشباب الذين يُنحرون لو جرى تعليمهم أليس أحسن من قتلهم؟ هناك مقاطع يقولون فيها للمسلح: علمني، ولكن بدلا من التعليم يُخرج لهم المسدس."
وأردف المقدسي، الذي وجه خلال الفترة الماضية انتقادات قاسية إلى "داعش" بالقول: "هذا السلوك سببا تشرذما، كيف يحب الناس الأنصار (المقاتلين) وهم يشوهون ويوصفون بأنهم ذباحين وسفاكين للدماء؟ هذا يصد الناس عن الإسلام والخلافة والدولة التي يتمناها كل مسلم. من ادعى أنه يختص بالسعي إلى الدولة الإسلامية فهي كاذب، الجميع يريدون الخروج من جور تلك الحكومات وينساقون مع شرع الله ولكن هذه الممارسات تكرّه الناس بالشريعة وبالدولة، لا والله دولتنا رحمة للناس كافة وخلافتنا لنخرج الناس من جور الطواغيت إلى العدل."
كما انتقد المقدسي قيام جماعات إسلامية متعددة باتخاذ الراية الإسلامية شعارا لها، معتبر أن ذلك تسبب بتحويل "راية التوحيد إلى سبب للفرقة."
داعش ترد:
من جهة أخرى شهدت المنتديات والمواقع الإلكترونية التي دأبت على نشر بيانات التنظيمات الجهادية نقاشا حادا حول المقدسي، كان أبرزها إشارة مقربين من داعش إلى أن المقدسي كان يدافع عن تلك الممارسات في السابق.
وقامت "مؤسسة الغرباء" التي تعتبر الذراع الإعلامية "لداعش" بإعادة تغريد ما كتبه الناشط المدافع عن داعش "أبوحفص الأثري" الذي استعان بخطبة قديمة للمقدسي، كانت منشورة على "منبر التوحيد والجهاد" المقرب من المقدسي، والتي ينقلها عن لسانه أحد الناشطين، مضيفا أنه أدلى بها خلال وجوده في سجن قفقفا الأردني.
ويقول المقدسي، في الخطبة المنسوبة إليه، والتي تتناول قضايا حول "الجهاد"، منتقدا من "لا يحملون همّ هذا الدين ولا يشاركون المجاهدين الثكل والآلام والأحزان" إذ اعتبر أنهم "كتبوا يشنعون على المجاهدين ويطعنون في جهادهم .. أمثال من كتبوا حول عدم مشروعية (حزّ الرؤوس) ووصفوا المجاهدين بأنهم لا رحمة في قلوبهم."
ويتابع المقدسي، في خطبته التي تعود بالتأكيد إلى ما قبل عام 2006، باعتبار أنه يدافع فيها عن زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أبومصعب الزرقاوي، الذي قتل عام 2006 بالقول: "أنا مضطر في هذه الخطبة أن أنزل إلى مستوى هؤلاء فأنزل عن السلم درجات كي أخاطبهم على قدر عقولهم وعلى مستوى أفهامهم فأقول: إن حزّ الرؤوس من ديننا إي والله إن ذبح أعداء الله من ديننا فمع مراعاة مصلحة الأمة ومنفعتها والتوقيت المناسب والسياسة الشرعية والخطاب المتلائم."
ويتابع المقدسي، والذي كان قام خلال السنوات الماضية بمراجعات فكرية واسعة طالت الكثير من طروحاته السابقة، في الخطبة المنسوبة إليه بالقول: "إن حزّ الرؤوس هو من هذا الدين، والذبح والقتل لأعداء الله هو من هذا الدين كما جاء في سيرة سيد المجاهدين وكما قرّره عليه الصلاة والسلام في جهاده ودعوته لقومه."