Note: English translation is not 100% accurate
ديوكوفيتش أمام خياري المجد أو التراجع ومنافسة مفتوحة لدى السيدات في فلاشينغ ميدوز
25 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

يقف الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول في العالم عشية انطلاق بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية اليوم، آخر البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المجد أو تأكيد التراجع.
وأحرز ديوكفيتش (27 عاما) حتى الآن 7 ألقاب كبيرة في بطولة أستراليا المفتوحة (2008 و2011 و2012 و2013) وويمبلدون الانجليزية (2011 و2014) وفلاشينغ ميدوز الأميركية (2011)، لكنه لم يصل بعد إلى مرتبة السويسري روجيه فيدرر (17 لقبا) أو الإسباني رافايل نادال (14 لقبا).
ويلمع نجم ديوكوفيتش عادة في نيويورك حيث بلغ النهائي 5 مرات، لكنه توج مرة واحدة (2011)، وعليه أن يبرهن في هذه النسخة وفي غياب نادال الذي لن يتمكن من الدفاع عن لقبه بسبب إصابة في معصمه، انه قادر على الوفاء بالوعد واثبات أن تراجعه الأخير ليس مصدر قلق.
وبعد تتويجه في ويمبلدون على حساب فيدرر واستعادة المركز الأول في التصنيف العالمي، لم يحقق ديوكوفيتش بعد زواجه من خطيبته يلينا، النتائج المأمولة وخرج من ثمن نهائي دورتي الماسترز (1000 نقطة) في تورونتو الكندية وسينسيناتي الأميركية.
ولم تتسامح القرعة مع ديوكوفيتش، وإذا ما جرت الأمور بالشكل المنطقي فسيواجه الأميركي العملاق جون ايسنر في ثمن النهائي، ثم في ربع النهائي البريطاني اندي موراي أو الفرنسي جو ويلفريد تسونغا الذي هزمه في تورونتو، وفي نصف النهائي السويسري ستانيسلاف فافرينكا أو الكندي ميلوش راونيتش وجميع هؤلاء من المصنفين العشرة الأوائل.
ولم تكن النتائج وحدها مصدر قلق لأنصار ديوكوفيتش وإنما تحليله لواقع أدائه، حيث قال بعد هزيمته في سينسيناتي «لا أشعر بأني في حال جيدة في الملعب، حيث هناك كثير من الأمور غير طبيعية».
ويعلق الألماني بوريس بيكر الذي استعان به ديوكوفيتش ليكون ضمن الجهاز الفني، «لا أملك موهبته وقدراته البدنية الاستثنائية، لكن كنت أقاتل في الملعب وافرغ كل ما لدي، وهذا ربما ما دعاه للاستعانة بي».
وباستثناء المشاركتين الأخيرتين، يعتبر موسم ديوكوفيتش رائعا حتى الآن فهو حقق 4 ألقاب في انديان ويلز وميامي الأميركيتين وروما وبطولة ويمبلدون، إضافة إلى لقب وصيف البطل في رولان غاروس الفرنسية الوحيدة بين بطولات الغراند سلام التي لم يتوج فيها والمحجوزة بشكل دائم لنادال (9 ألقاب في 10 سنوات).
وتبدو الفرصة مواتية لديوكوفيتش في غياب نادال الذي هزمه في النهائي عامي 2010 و2013، وعدم استعادة البريطاني اندي موراي الفائز عليه في 2012، لمستواه الذي سبق خضوعه لعملية في الظهر.
ويتوق فيدرر المصنف ثانيا إلى إحراز لقب سادس في بطولة فلاشينغ ميدوز التي خطب ودها بين 2004 و2008 (5 ألقاب متتالية)، وإلى رفع رصيده إلى 18 لقبا كبيرا، وتبدو مهمته أسهل نظريا بنفس منطق الأمور، حيث سيلتقي مع الإيطالي فابيو فونييني في ثمن النهائي، والبلغاري غريغور ديمتروف في ربع النهائي، والإسباني دافيد فيرر، ضحيته في نهائي سينسيناتي، في نصف النهائي.
ويبحث فيدرر الذي يقدم عروضا جيدة بثقة عالية بالنفس عن لقب أول كبير منذ عامين، حيث كان آخر ألقابه الـ 17 في ويمبلدون على حساب موراي قبل أن يتراجع حضوره بخسارته في نهائي فردي الرجال في اولمبياد لندن أمام موراي بالذات الذي ثأر لنفسه على نفس الملعب.
وإذا كان ديوكوفيتش وفيدرر هما الأوفر حظا للمنافسة على اللقب، لا يستطيع النجمان تجاهل بعض من يستطيع لعب دور «المعكر» وفي المقدمة منهم السويسري ستانيسلاف فافرينكا بطل استراليا المفتوحة مطلع العام الحالي (على حساب نادال) أو البلغاري ديميتروف والفرنسي جو ويلفريد تسونغا أو حتى مواطنه غايل مونفيس.
منافسة مفتوحة
ولدى السيدات، لا يبدو الوضع مختلفا كثيرا عما هي عليه الحال لدى الرجال بوجود الاميركية سيرينا وليامس بطلة العامين الماضيين، لكن مع ذلك يبقى باب المنافسة مفتوحا أمام اكثر من لاعبة.
ولا شيء يضمن أن تستطيع سيرينا (32 عاما) احراز اللقب الثالث على التوالي والسادس في هذه المسابقة بعد 1999 و2002 و2008 و2012 و2013، والثامن عشر في البطولات الكبرى ومعادلة رقم مواطنتها كريس ايفرت (18 لقبا كبيرا).
وعلى غرار ديوكوفيتش، لم تكن القرعة منصفة مع سيرينا لأنها قد تواجه في ثمن النهائي الأسترالية سامانتا ستوسور بطلة 2011 التي بدأت تنهض من سباتها وتستعيد مستواها السابق تدريجيا، وفي ربع النهائي مع الصربية آنا ايفانوفيتش المصنفة أولى سابقا والعائدة إلى نادي العشر الأوليات.
ولم تستطع سيرينا في البطولات الثلاث الأخرى استراليا المفتوحة ورولان غاروس الفرنسية وويمبلدون الانجليزية تخطي الدور الرابع وبقيت هذا الموسم دون أي لقب كبير، وعليها ألا تنسى أن ستوسور بالذات هي آخر لاعبة هزمتها في نهائي فلاشينغ ميدوز. ورغم ذلك، يحدو شارابوفا التي غابت عن النسخة السابقة بسبب آلام في الكتف، أمل بالعودة إلى المنصة مرة ثانية وهي في السابعة والعشرين بعد الأولى عام 2006 عندما كانت شابة في الثامنة عشرة. ويبدو من الصعب أن يسطع نجم الشقيقة الأكبر فينوس وليامس التي توجت في دبي وأحرزت لقبها الخامس والتربعين، ثم حلت وصيفة في مونتريال قبل أسبوعين، مجددا في فلاشينغ ميدوز، على غرار الروسية سفتلانا كوزنتسوفا بطلة 2004، بينما تبدو خبرة الشابة الكندية يوجيني بوشار وصيفة بطلة ويمبلدون غير كافية للتعملق على حساب المخضرمات.
وإذا كان الود مفقودا بين الدنماركية كارولين فوزنياكي المصنفة الوى في العالم سابقا والألقاب الكبيرة، فلن يكون للعربية الوحيدة التونسية انس جابر شأن كبير في البطولة، حيث تستهل مغامرتها في مواجهة الألمانية اندريا بتكوفيتش المصنفة في المركز الثامن عشر.