Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن سابقة 1988 في تفريغ الرئاسة كانت الجريمة الكبرى
الخبير الدستوري إدمون رزق لـ «الأنباء»: على البرلمان أن يبادر إلى الاجتماع في أي مكان ويباشر بانتخاب رئيس بنصاب عادي
1 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى المرجع في الشؤون القانونية والدستورية النائب والوزير السابق إدمون رزق ان في لبنان حالة عامة من فقدان الذاكرة وقلة التبصر والمعرفة وانتقاص المسؤولية، لأن الذاكرة هي التي ترسم خارطة الطريق للتصرف، والمعرفة هي التي تحصّن التصرف، وحس المسؤولية هو الذي يحفز على أخذ المبادرات وأداء الواجبات، معتبرا ان ذاكرتنا الجماعية تحوي تجارب عديدة يجب العودة اليها لتحصين حاضرنا من النكسات والنكبات، وأهمها ثلاث: تجربة العام 1958 («الثورة الحمراء» أواخر عهد الرئيس كميل شمعون) و1969 (الطغيان الفلسطيني) الى 1973 ـ 1975 وما تلاها من عدوانات واحتلالات إسرائيلية في 1978 حتى اجتياح 1982، وما برحنا نتخبط في الأخطاء ذاتها على الرغم من ان كل التجارب، ما كانت تنتهي إلا باتفاق وطني.
رزق ذكر بما تقدم ليصل الى القول ان قلة المعرفة وفقدان الذاكرة غيّب عن الأذهان ألا حل لأزمات لبنان ولا وجود له إلا من خلال وحدته، وأن كل ما يجري اليوم هو مناقض لهذه الوحدة ويهدد بتفتيت الكيان اللبناني، فإما ان يكون لبنان واحدا موحدا وإما ان يكون كيانا آخر مختلفا عن لبنان الذي يعرفه اللبنانيون والعالم.
وأضاف رزق في حديث لـ «الأنباء» ان سابقة العام 1988 في تفريغ رئاسة الجمهورية كانت الجريمة الكبرى التي أسست لفراغ 2007 ولمعاناة اليوم، (تعيين أمين الجميل للعماد عون رئيسا لحكومة عسكرية مؤقتة) فعندما يتم تفريغ رئاسة الجمهورية إراديا والامتناع عن ملئها لغير ظرف طارئ او قوة قاهرة، فهذا يعني اننا ننقض ميثاق العيش المشترك، وهذا النقض بموجب الدستور ينسحب على السلطة القائمة ويصمها باللاشرعية، ليس لأن الأمر يتعلق بالطائفة المارونية او المسيحية وإنما لكونه يفقد الدولة ركنا ومكونا دستوريا أساسيا، علما ان الشرعية الديموقراطية مفقودة منذ العام 1992 حين تم تعيين عدد كبير من النواب خلافا لاتفاق الطائف والدستور والنظام الديموقراطي، مشيرا الى ان المطلوب اليوم لمواجهة هذا الواقع، ليس مزيدا من السجالات الإعلامية ومن تنظيم المناسبات والمهرجانات خارج مجلس النواب، إنما المطلوب هو ان يرابط النواب في المجلس حتى انتخاب رئيس للبلاد دون ان يتذرع أحد بعدم توافر النصاب، وما التذرع بحق دستوري للتغيب عن جلسة انتخاب الرئيس سوى فذلكة هجينة، وتهرب من المسؤولية لسوء نية وجهالة، داعيا الى بادرة تبدأ ولو بنائب واحد مخلص، يبدأ الاعتصام على درج المجلس حتى يصار الى انتخاب رئيس وفي السياق نفسه، يؤكد رزق ان ليس ثمة نصاب مشروط لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إنما أكثرية مشروطة للفوز بالدورة الأولى، فانتخاب الرئيس يتم بالاقتراع السري بغالبية الثلثين في الدورة الأولى ويكتفى بالغالبية المطلقة اي بالنصف زائد واحد في دورات الاقتراع التي تليها، مشيرا الى ان للمجلس النيابي وبمعزل عن أي دعوة في حال عدم توجيهها، ان يبادر الى الاجتماع في اي مكان متوافر سواء برئاسة رئيس المجلس شخصيا او نائبه او اكبر أعضائه سنا او اكبر الحاضرين سنا، والمباشرة بانتخاب رئيس بنصاب عادي او بخمسة وستين نائبا، لاسيما ان مجلس النواب، ومنذ عقد جلسة الانتخاب وإجراء الدورة الأولى، لاسيما منذ بدء العشرة أيام الأخيرة للولاية المنتهية للرئيس السابق، بات منعقدا حكما بموجب الدستور في جلسة مفتوحة لغاية انتخاب رئيس، ذلك ان هذه الجلسة هي استمرار للجلسة الدستورية الأولى، (ذكر بانتخاب رؤساء للجمهورية في قصر منصور وثكنة الفياضية وقاعدة القليعات وشتورا بارك اوتيل)، مؤكدا ان الرئيس المنتخب في هذه الجلسة اينما انعقدت، سيكون رئيسا شرعيا لا يمكن الاعتراض على مكان وآلية انتخابه او الطعن في شرعيته.