Note: English translation is not 100% accurate
«ما لقيت بهالبلد إلا هالنادي يا ولد»
3 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
قامت الدنيا ولم تقعد عندما انتقل لويس فيغو من برشلونة إلى الريال وغضبت جماهير ليفربول على ابنها المدلل سابقا مايكل أوين عندما اختار اللعب لمان يونايتد وحزنت جماهير تشلسي لانتقال أحد أساطيرهم فرانك لامبارد إلى مان سيتي بطريقة ملتوية، رغم أنهم يعتبرون من مؤسسي الاحتراف في العالم وما فعله هؤلاء اللاعبون ليس سوى تطبيق لهذا الاحتراف، وفي مصر كان انتقال التوأم حسام وإبراهيم حسن من الأهلي إلى الزمالك بمنزلة الصاعقة التي حلت على النادي وجماهيره، لذلك في الحقيقة هناك جزئيات بسيطة، كرة القدم قد تكون هي الأساس في نهاية المطاف وهي العاطفة التي تجمع كل مشجعي العالم دون النظر إلى الاحتراف أو الهواية فجماهير البرسا لو انتقل فيغو للأتلتيكو لما غضبت ولو رحل أوين إلى ستوك لما حزنت ولو بقي لامبارد في أميركا لما لقب بالخائن، وربما تتجلى أسمى الصور في اسطورة الريدز ستيفن جيرارد الذي رفض جميع العروض والمغريات من أجل عيون ليفربول حتى انه قال جملته الشهيرة «لا أتخيل نفسي أن أحصل على لقب الدوري وأنا لا أرتدي فانيلة الريدز».
وبالأمس كان الشارع الرياضي المحلي خصوصا جماهير العربي والقادسية يترقب ما ستسفر عنه صفقة انتقال عبدالعزيز المشعان والتي رفضها في النهاية مجلس إدارة الأصفر رغم رغبة اللاعبين في الانتقال للأخضر، لتأتي بعض التصريحات من هنا وهناك سواء من لاعبين سابقين أو إداريين وكذلك الجماهير، فالعرباوية يقولون «لماذا حرمتونا من اللاعب وهو يريدنا فلماذا تطالبون بالاحتراف؟»، فيرد القدساوية «هل كنتم ستوافقون لو كنا طلبنا السليمي أو جراغ أو حتى محترفكم هايل؟»، عند هذا التساؤل يتوقف كل الحديث بطرح السؤال: هل سترضى أن ينتقل أحد لاعبيك المشهورين إلى غريمك التقليدي وتجده يبدع ويتألق ويسجل الأهداف في مرماك ومرمى غيرك؟ قطعا ستكون الإجابة لا دون إبداء الأعذار والأسباب لأن هذا الأمر مرتبط في النهاية بالعاطفة والتشجيع بعيدا عن المال والاحتراف، لذلك تجد أن جماهير الأصفر أهون عليها أن يجوب المشعان جميع أندية العالم دون أن يلمس الكرة معهم مرة أخرى على أن يشاهدوه وهو يرتدي اللون الأخضر الذي لو كان بيدهم لألغوه من خارطة عيونهم.
وفي النهاية لا يمكن لنا أن نلوم إدارة القادسية على الرفض حتى وإن لم تذكر السبب لكن عليها إرضاء اللاعب إما بإشراكه أو تعويضه ماديا عن هذا العرض الضخم من العربي، كما لا يمكننا لوم جماهير العربي وتحمسها لهذه الصفقة التي رد عليها القدساوية بالقول بصوت واحد للمشعان «ما لقيت بهالبلد إلا هالنادي يا ولد».