Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي الأوروبي» يفاجئ الأسواق ويخفض سعر الفائدة القياسي لتحفيز النمو الاقتصادي
«الوطني»: كيف يحافظ الدولار على الصمود في الأوقات الصعبة؟
8 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة من تطورات الأزمة الأوكرانية تلقي بضغوطاتها على اقتصاديات دول اليوروقال تقرير بنك الكويت الوطني ان الدولار الأميركي أظهر مرونة كبيرة وقدرة على الصمود في الأوقات الصعبة، فقد استطاع تحقيق مكاسب كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين على حساب العملات الرئيسية الأخرى مدعوما ببيانات قوية للاقتصاد الأميركي، في وقت كان فيه لتصاعد للمخاطر الجيوسياسية أثر سلبي بالغ على العملات الرئيسية الأخرى.
فقد ألقت الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة نتيجة تطورات الأزمة الأوكرانية بضغوطاتها على اقتصاديات دول اليورو، ودفعت البنك المركزي الأوروبي لمفاجأة الأسواق حين قرر تخفيض سعر الفائدة إلى 0.5% وهو مستوى قياسي جديد للعملة الأوروبية، الأمر الذي أدى لحدوث تغيرات دراماتيكية في أسواق العملات والسندات.
وأوضح التقرير ان اليورو بدأ الأسبوع عند مستوى 1.3132 مقابل الدولار واستمر عند هذا المستوى بينما كانت الأسواق تترقب إعلانا من البنك المركزي الأوروبي، لكنه سجل تراجعا طفيفا مع تصاعد التوتر السياسي بعد تقديم اقتراح جديد لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا، ليصل إلى 1.3110، إلى أن العملة الأوروبية عوضت خسائرها وارتفعت إلى 1.3160 بعد أن توصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والرئيس الأوكراني، بيترو بوروشنكو على خطوات باتجاه وقف إطلاق النار في المناطق الشرقية في أوكرانيا، إلا ان اليورو تعرض لانتكاسة شديدة بعد قيام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض سعر الفائدة لحقته موجة هائلة من عمليات بيع لليورو في غمرة تسابق المستثمرين لشراء الدولار طلبا للسلامة، وترجم انهيار اليورو بمكاسب كبيرة للعملة الأميركية مقابل جميع العملات الرئيسية، وواصل اليورو تراجعه أثناء المؤتمر الصحافي لأن السوق لم تستوعب بسهولة البيان الذي أصدره رئيس البنك المركزي، واخترق حاجز الـ 1.3000 وهو أدنى مستوى له منذ سنة، ليصل إلى 1.2920 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوياته خلال الأسبوع قبل أن يستعيد بعض خسائره ويقف عند مستوى 1.2956 خلال الأسبوع.
أما الجنيه الاسترليني فقد بدأ الأسبوع عند مستوى 1.6598 دولار ثم سجل ارتفاعا بسيطا ليصل إلى 1.6644 دولار، وهو أعلى مستوياته خلال الأسبوع، قبل أن يفقد مكاسبه عندما أظهرت البيانات المعلنة أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة فاقت التوقعات، الأمر الذي أثار مخاوف السوق من استمرار هشاشة وضع الاقتصاد البريطاني، لينخفض إلى 1.6450، واستمر تراجعه ليصل إلى 1.6283 مقابل الدولار بعد قرار البنك المركزي الأوروبي تخفيض سعر الفائدة القياسي، نتيجة محافظة العملة الأميركية على قوة دفعها وأيضا على خلفية البيانات الاقتصادية المختلطة لأداء اقتصاد المملكة المتحدة، وكلها عوامل أججت مشاعر عدم اليقين في الأسواق. وقد أقفل الجنيه على سعر 1.6326 في نهاية الأسبوع.
وأما الين الياباني، فبعد أن بدأ الأسبوع عند مستوى 104.09 مقابل الدولار، تراجع خلال الأسبوع أمام العملة الأميركية القوية، وواصل تراجعه في غمرة تكهنات بأن يقوم رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي بتعيين أحد حلفائه على رأس الوزارة المسؤولة عن إصلاح صندوق الاستثمار الحكومي الخاص بالتقاعد، وهو أكبر صندوق تقاعد في العالم تبلغ قيمته حوالي 1.2 تريليون دولار. وقد لامس سعر الين مستوى 105.71 وهو أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ شهر أكتوبر 2008 بينما واصل الدولار تحقيق مكاسب كبيرة على حساب جميع العملات الرئيسية، بيد أن الين الياباني استعاد بعض خسائره وأقفل على سعر 105.07 في نهاية الأسبوع.
صناعة الخدمات
وأوضح التقرير ان صناعة الخدمات في الولايات المتحدة سجلت مكاسب فاقت التوقعات السابقة خلال شهر يوليو، حيث سجلت أعلى معدلات نموها منذ تسع سنوات، حيث ارتفع المؤشر غير الصناعي لمعهد إدارة التوريد إلى 59.6 نقطة، وهو أعلى مستوياته منذ شهر أغسطس 2005، مقارنة بتوقعات بأن يرتفع هذا المؤشر إلى 57.3 نقطة، وهذا الأداء يفوق بطبيعة الحال الرقم الذي سجله الشهر الماضي، وهو 56.0 نقطة.
ويدل هذا الارتفاع على أن الاقتصاد الأميركي ينمو بمعدلات متسارعة فقد شهدت قطاعات التجزئة والبناء نموا كبيرا وخلقت فرص عمل جديدة للأميركيين، وهو ما يدل على أن بالإمكان توقع معدلات نمو أعلى خلال النصف الثاني من السنة.
وذكر التقرير ان البنك المركزي الأوروبي، قام وبشكل غير متوقع، بتخفيض سعر الفائدة القياسي لتحفيز النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وتخفيف الضغوط التضخمية، حيث اتخذ المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي الذي يضم 24 عضوا بتخفيض سعر الفائدة القياسي بعشر نقاط أساس، ليصبح 0.05%، علما ان سعر الفائدة على الودائع يبلغ الآن – 0.2% وسعر الفائدة على تسهيلات الإقراض الهامشي تبلغ 0.3%، وجاء هذا التخفيض بعد ثلاثة أشهر من قيام البنك المركزي الأوروبي بإطلاق أكبر حزمة إجراءات تحفيزية تاريخه.
ونتيجة لخطة رئيس البنك، ماريو دراغي لشراء السندات المضمونة بالأصول وسندات الدين المغطاة انخفض اليورو إلى دون مستوى 1.30 مقابل الدولار للمرة الأولى منذ شهر يوليو 2013، بعد الإعلان عن تفاقم التوقعات بشأن التضخم وأعلن دراغي أن «البنك سيشتري محفظة متنوعة من السندات البسيطة التركيب والتي تتسم بالشفافية». وأضاف ان البنك قد أخذ بعين الاعتبار التوقعات بشأن التضخم وتباطؤ عجلة النمو في الفترة الأخيرة وأنه أخذ أيضا بعين الاعتبار التوقعات السلبية بشأن المخاطر وأن هناك بيانات تفيد بأن العودة للنمو من جديد ليست وشيكة في مختلف أنحاء منطقة اليورو، وأن هناك غيابا للثقة وأن معظم البيانات التي وردت للبنك في شهر أغسطس تدل على أن عجلة النمو آخذة في التباطؤ.
وتجدر الإشارة إلى أن التغييرات التي أجراها البنك المركزي الأوروبي جاءت على أساس بيانات دلت على أن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو لم يسجل أي نمو خلال الربع الثاني من السنة، وأن الدول الـ 3 الكبرى في المنطقة لم تحقق أي نمو خلال الفترة المذكورة.
تقلص العجز في ميزان التجارة الأميركي
أوضح التقرير ان العجز في ميزان التجارة الأميركي تقلص بـ 0.6% ليبلغ 40.5 مليار دولار، وهو أدنى مستوياته منذ 6 أشهر بينما كان المحللون يتوقعون تقلص العجز إلى 42.5 مليار دولار نتيجة لارتفاع الصادرات إلى مستويات قياسية، فقد ارتفعت الصادرات الأميركية إلى المملكة المتحدة والبرازيل والمكسيك، وساعد ذلك تراجع المشتريات من دول الاتحاد الأوروبي، وتجدر الإشارة إلى أن تقلص العجز التجاري يعتبر بداية جيدة للربع الثالث من السنة.
وأشار التقرير الى ان عدد الأميركيين الذين تقدموا بمطالبات بالتعويض عن البطالة سجل نسبة ضئيلة الأسبوع الماضي، حيث ان تحسن الأوضاع الاقتصادية اصبح يشجع مؤسسات الأعمال على موظفيهم لتلبية طلب المستهلكين، وقد ارتفعت مطالبات البطالة بـ 4.000 مطالبة، حيث بلغ عددها 302.000 مطالبة مقارنة بالتوقعات بأن يبلغ عددها 300.000 مطالبة، وتجدر الإشارة إلى مجموع عدد الأميركيين المسجلين في نظام التعويضات العمالية انخفض بذلك إلى أدنى مستوياته منذ 7 سنوات.
وعينت الشركات الأميركية في شهر أغسطس عددا أقل من الموظفين مما كان متوقعا، الأمر الذي يدل على أن الاندفاعة الأخيرة لسوق العمل ربما تكون قد بدأت تتباطأ، وارتفع عدد العاملين في القطاعات غير الزراعية بـ 204.000 شخص، وهو رقم يقل عما كان متوقعا وأدنى مما كان عليه في الأشهر السابقة والتي وصلت على 212.000 موظف، وأيضا أقل من التوقعات بأن يبلغ 218.000 موظف، علما ان هذا معدل قطاع الزراعة والقطاع الحكومي.