Note: English translation is not 100% accurate
«النقابة» والفنانون.. «حبوا بعض»
13 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح الشمري
لا شك ان النقابات تحتل أهمية كبيرة في منظومة المجتمع المدني لأنها تسد فراغا مهما من خلال تسليط الضوء على مشكلات خاصة أو المطالبة أو الدفاع عن حقوق بعض الفئات، وتمثل قوى ضاغطة باتجاه تحقيق مطالب معينة يتم إهمالها من المجتمع بشكل عام.
فعندما اصدر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق المستشار بدر الدويلة القرار الوزاري رقم 6 لسنة 2009 والخاص بـ «إشهار نقابة الفنانين الكويتيين العاملين بمهن الفن والإعلام» اعتبره فنانينا الكبار والصغار «حلم وتحقق»، وذلك لتكون جهة ضاغطة لتحقيق مطالبهم التي يطالبون بها منذ سنين طوال ولكن منذ إشهار تلك النقابة والمشاكل بدأت تكثر عكس ما كان متوقعا من المتابعين لشأن الحركة الفنية، وذلك بسبب التناحرات التي تحدث من بعض الفنانين للفوز بكرسي من كراسي مجلس إدارتها والتي وصلت بعضها الى أروقة المحاكم مما أعطى انطباعا للمخلصين في الحركة الفنية انه وجودها ليس له داع لأنه مشاكل الفنانين كثرت بسببها، الأمر الذي كان يتوقعه البعض بتجميد قرار إشهارها.
وفي ظل هذه التناحرات «وانه فلان ما يحب فلان» ويرفض وجوده في هذه النقابة التي كانت تسير خططها كـ «سير السلحفاة» خصوصا لعدم وجود الدعم الكافي لها سواء من قبل الفنانين أو الجهات المسؤولة عنها التي للأسف بنفس الوقت تدعم النقابات الاخرى الموجودة في البلاد وكأن مجال الفن مجال «منبوذ» لا يريد احد ان يدعمه، ورغم ذلك واصلت النقابة السير حتى ولو كان «بطيئا» لتحقيق الهدف المرجو من إشهارها وحتى تكون مثل باقي النقابات الفنية الموجودة في البلدان العربية التي تمتلك صلاحيات لم تملكها حتى هذه اللحظة نقابة الفنانين الكويتيين في تنظيم سير العمل الفني في البلاد ومحاربة الدخلاء عليه في الأزمة الأخيرة التي حدثت بين وزارة الإعلام وبعض المنتجين بالإضافة الى عدم السماح للعاملين في وزارة الإعلام للعمل في مجال الفن تحرك المسؤولون عن هذه النقابة بشكل فردي في ظل الهجوم عليها لترميم ما حصل من قبل الفنانين «اللي مو عاجبتهم» ونوعا ما نجحوا في مهمتهم، وذلك باجتماعهم مع شخص متفهم للعمل النقابي وهو وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الذي أمر بتشكيل لجان من الفنانين ووزارة الإعلام لتسهيل أمور الإنتاج الفني في البلاد بعد ذلك الاجتماع، حيث وصف القائمون على الفن انها خطوة مشرفة لحفظ كرامة الفن والفنانين، لتفهم الوزير الحمود لطروحات الفنانين ونقابة الفنانين التي تطرقوا فيها لجميع القضايا التي تهم الفنان والحركة الفنية في الكويت، منها إجازة النصوص والرقابة والمنتج المنفذ، وذلك من خلال وجود لجان مشتركة ما بين وزارة الإعلام ونقابة الفنانين، بحيث يكون لها مندوب يمثلها ويتواجد في تلك اللجان.
وبعد بارقة الأمل هذه في تفعيل دور نقابة الفنانين الكويتيين بشكل افضل في المرحلة المقبلة المطلوب من جميع الفنانين ان «يحبوا بعض» حتى يسير مركب النقابة الى بر الأمان لتحقيق مطالبهم المشروعة وان يبتعدوا عن «القيل والقال» حتى «لا ترجع حليمة لعادتها القديمة»!
MefrehS@