Note: English translation is not 100% accurate
«التجارة» لم تضع الضوابط والشروط اللازمة لمثل هذه العملية بما يكفل حقوق المساهمين
«المحاسبين»: زيادة رأسمال الشركات عبر الأسهم حيل للهروب من شبح التعثر المالي
29 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية د.نادر الجيران أنه قد لوحظ في الفترات الأخيرة ازدياد عملية لجوء العديد من الشركات المحلية الى زيادة رأس المال من خلال تحويل ديونها الى أسهم ويأتي هذا الاجراء للهروب من شبح التعثر المالي ولتخفيف حدة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأكد الجيران في تصريح صافي على ضرورة تنظيم هذه العملية للحفاظ على حقوق المساهمين في الشركة المدينة وكذلك الدائنين، حيث تطرق الجيران الى التفسير المطروح من لجنة تفسير المعايير الدولية للتقارير المالية في 26 نوفمبر 2009 والذي يبرز صراحة العديد من النقاط ذات الأهمية والتي يجب أن توضع في الاعتبار في حال لجأت الشركة الى اجراء تحويل المديونية الى أسهم، ويرمز الى هذا التفسير بـ IFRIC 19 حيث يشرح العديد من الارشادات للمعالجة المحاسبية التي ينبغي تطبيقها من قبل الجهة المصدرة للأسهم (المدين) ولكنه لا يتناول المعالجة المحاسبية التي يقوم بها الدائن.
وأشار الى أن من أهم ما يتطرق له التفسير هو امكانية النظر الى أدوات حقوق الملكية المصدرة الأسهم أو الصكوك باعتبارها «المقابل المدفوع» الذي يملك القدرة على اطفاء الديون وكذلك كيفية وآلية قيام الجهة المصدرة (المدين) بالقياس المبدئي أو التقييم لهذه الأسهم أو الصكوك بالاضافة الى كيفية قيام الجهة المصدرة للأسهم أو الصكوك بالمحاسبة عن أي فرق بين القيمة الدفترية للمطلوبات المالية وأدوات حقوق الملكية المصدرة.وأشار الى الحالات غير المطابقة لشروط امكانية تحويل المديونية الى أسهم والتي ذكرها التفسير وذلك عندما يكون الدائن مساهم مباشر أو غير مباشر ويتصرف بصفته مساهم في الشركة، وكذلك عندما يقع كل من الدائن والجهة المصدرة لأدوات حقوق الملكية تحت سيطرة نفس الطرف أو الأطراف قبل وبعد المعاملة ويتضمن جوهر المعاملة توزيعات للمنشأة وأخيرا عندما يتم اصدار أدوات حقوق الملكية وفقا للشروط الأصلية للالتزام المالي المتفق عليها منذ نشأة الالتزام «على سبيل المثال الديون القابلة للتحويل».
وأبرز العديد من المفاهيم التي يحملها التفسير في طياته مع تقديم شرح مبسط ومختصر لها، حيث أن التفسير يرتكز على ثلاثة عوامل ذات أهمية وهي الاعتراف والقياس والافصاح، حيث يتم الاعتراف مبدئيا بأدوات حقوق الملكية المصدرة للدائن بغرض تسديد الالتزام المالي بأكمله أو جزء منه بالقيمة العادلة للأدوات المصدرة، الا اذا كان من غير الممكن قياسها بشكل موثوق. حيث أوضح التفسير بأن القيمة العادلة ليست قابلة للقياس بشكل موثوق ولكن يلزم قياس أدوات حقوق الملكية لتعكس القيمة العادلة للمطلوبات المالية التي تم اطفائها.
وأوضح أن التفسير IFRIC 19 أكد على أن أدوات حقوق الملكية المصدرة يتم الاعتراف بها مبدئيا وقياسها في تاريخ اطفاء المطلوبات المالية «بأكملها أو جزء منها»، لذا يلزم التفسير الشركة المدينة بضرورة الاعتراف بالفرق بين القيمة الدفترية للمطلوبات المالية المطفأة «أو جزء منها» والأسهم المصدرة مقابلها في بيان الأرباح أو الخسائر.
وشدد على أن التفسير يلزم الشركة على الافصاح عن الأرباح أو الخسائر المعترف بها نتيجة لاطفاء المطلوبات المالية كبند منفصل في بيان الأرباح أو الخسائر.
وتطرق الى قانون 25 لسنة 2012 والخاص باصدار قانون الشركات الى عمليات تحويل المديونية الى أسهم من خلال المادة رقم 159 والتي أقرت بجواز تغطية زيادة رأس المال بأسهم تسدد قيمتها بالعديد من الطرق منها تحويل دين على الشركة أو السندات أو الصكوك الى أسهم، ولكن لم يتطرق القانون الى الضوابط والآليات التي يتم من خلالها ذلك، ولم تقم أي جهة رسمية معنية بهذا الشأن مثل وزارة التجارة والصناعة أو غيرها بوضع الشروط والضوابط اللازم توافرها للتأكد من صحة اجراءات تحويل المديونية الى أسهم بما يكفل حقوق الجميع وعلى الأخص حقوق المساهمين.
وختم حديثه مشددا على ضرورة تضافر الجهود بين الهيئات المحلية المعنية بهذه الاجراءات مثل هيئة أسواق المال ووزارة التجارة والصناعة وكذلك الجهات الدائنة والمدينة لوضع ما يتناسب من اجراءات وضوابط لتنظيم عملية تحويل المديونية الى أسهم والاستفادة من تفسير IFRIC 19 والذي وضع الأسس اللازمة والضوابط المطلوبة لضمان حفظ حقوق الجميع.
وأبدى استعداد جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية بما تملكه من خبرة وامكانيات وأعضاء ذو مهنية عالية بأن تقدم خدماتها الاستشارية والفنية للجهات والمؤسسات المهتمة لتحقيق أعلى مستوى من العمل المشترك بين الهيئات المحلية.