Note: English translation is not 100% accurate
ديننا مهدد من الداخل والخارج
المفتي دريان في خطبة العيد: نحتاج إلى إصلاح تعليمنا الديني
5 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ خلدون قواص
رأى مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان أن لبنان اليوم واقع بين الفتنة والمحنة، وقال في خطبة عيد الاضحى المبارك في مسجد محمد الأمين بحضور رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ان الفتنة تدفعنا باتجاهات تجاوزات الآخرين واعتداءاتهم والمحنة تتمثل في الصــراع الداخلــي، أنصبــر أم نكفــر؟
وأضاف: إنما يريد الضالون والتائهون وحملة السلاح على الناس، أن نفعل مثلهم، وأن نغادر سكينة الدين والوطن والجوار الى اضطرابات الغلبة والفتنة واصطناع العصبيات، الصبر قوة والوحدة قوة، والثقة بوعد الله للصابرين ووعيده للهلعين قوة، العقاب الشديد للخائضين في الفتنة، والذين يعتبرون السلاح بالداخل وضد الداخل فخرا وعزا.
وتابع قائلا: نحن محتاجون الى إصلاح في الحياة السياسية والوطنية والاجتماعية، محتاجون الى اصلاح في مؤسساتنا وفي نوعية ومستوى أدائها، وأيضا في شأننا الديني والفكري والثقافي، وإذا كان الاصلاح في الحياة الوطنية ليس مسؤوليتنا وحدنا، فإن الاصلاح في الشأن الديني هو أولوية ومسؤولية لنا وعلينا، محتاجون الى الإصلاح في التعليم الديني، وفي المعاهد الدينية، وفي القضاء، وفي الأوقاف، وفي المؤسسات الخيرية، محتاجون للتأهل من جديد للقيام بمهمات التعليم والتربية والفتوى والوقف والقضاء وأعمال الخير والاحتساب.
وإذا كانت هذه مسؤولية القائمين على الشأن الديني، فإنها ليست خاصة بهم، بل تتطلب استجابة ومشاركة من المجتمع العام، لا بد أن يشعر شباننا من جديد بالرعاية والاحتضان.
واضاف: لا بد أن يوفر لنا مجتمعنا الثقة والإمكانيات لكي تكتمل عمليات التبادل بين الواجب والخيار، شباننا جميعا نحن مسؤولون عنهم أمام الله تعالى ثم أمام المجتمع قبل القوى العسكرية والأمنية، وعلينا أن نعطيهم عنايتنا ليعطونا ثقتهم، ولا يجوز تركهم للأهوال والمخاطر، نحن لا نشكو من انصراف مجتمعنا عن الدين والتدين، بل نشكو من الغلو ومن التعسف ومن الانشقاقات ومن القصور في إنفاذ رسالة الرحمة.
وختم بالقول: ديننا مهدد من الداخل مثلما هو مهدد من الاستهداف الخارجي، وأوطاننا مهددة من الداخل بسبب أوهام الغلبة والانقسامات مثلما هي مهددة من الخارج، ودولنا مهددة من الداخل بقدر تهديدها من الخارج، فالإصلاح ضرورة قصوى وحاضرة، وهو دعوة النبيين، واستغاثة العاملين المخلصين، فابقوا أيها الاخوة الحاضرون والشاهدون معنا على طريق الصلاح والإصلاح، ليس لكي نخرج من الفتنة والمحنة فقط، بل ولكي نسير في الدعوة الإبراهيمية، دعوة التوحيد والوحدة، والبناء والعمل الصالح.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام اصطحب المفتي دريان بسيارة رئاسة الحكومة من منزله الى مسجد محمد الأمين، طبقا لتقليد قديم.
وبعد صلاة العيد توجه الرئيس فؤاد السنيورة ونواب المستقبل الى ضريح الرئيس سعد الحريري القريب، وقرأوا الفاتحة.