Note: English translation is not 100% accurate
لقاء جنبلاط ـ جعجع توصل إلى تشخيص للوضع دون التلاقي على موقف من حزب الله
الحريري تعهد للراعي بالسعي لانتخاب رئيس بعد التمديد وتزايد الاعتداءات على الجيش في الشمال يستدعي الحذر
19 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

النائب جابر: الصراعات بين الأقطاب المسيحيين أضعفت الرئاسة بيروت ـ عمر حبنجر
تتجه قوى الرابع عشر من آذار الى تسمية مرشح رئاسي توافقي بالتفاهم مع د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المرشح الرئاسي الذي تبنت تلك القوى ترشيحه، منذ مايو الماضي.
وتهدف هذه القوى الى إحراج العماد ميشال عون وحزب الله وكشف دورهما في تعطيل انتخاب الرئيس، كما تقول مصادر 14 آذار.
وفي هذا السياق، يقع تعهد الرئيس سعد الحريري للبطريرك الماروني بشارة الراعي بالسعي لتمديد ولاية مجلس النواب، وعدم السماح بإجراء انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية.
ويشمل تعهد الحريري للبطريرك بحسب «النهار» السعي لإجراء الانتخابات الرئاسية بعد التمديد مباشرة.
الاستحقاق الرئاسي كان الموضوع الأبرز في لقاء النائب وليد جنبلاط ود.سمير جعجع في معراب ايضا، وبدا من أجواء الطرفين ان وجهات النظر كانت متقاربة حول ضرورة التوصل الى انتخاب رئيس توافقي.
كما اتفقا على ان الفريق الذي لا ينزل الى مجلس النواب في يوم جلسة الانتخاب المقبلة هو من يساهم في تعطيل العملية الانتخابية.
أما بالنسبة للمخاطر المحيطة بلبنان ففي معلومات «الأنباء» ان التشخيص كان في الغالب متقاربا، لكن الخلاف استمر حول حزب الله ودوره. فجنبلاط، يعتبر ان الهجوم على دور حزب الله في سورية، لا يحل المشكلة، إنما يعقد الأمور، في حين اعتبر جعجع ان التركيز على هذه المسألة هو لتوعية الحزب بمسؤولياته اللبنانية، وخصوصا تجاه بيئته المنهكة بحروبه، وهذا ما رد عليه الشيخ نعيم قاسم أمس بالقول: «ان وضع مقاتلي الحزب على الحدود الشرقية كما الجنوبية متين جدا».
وقال جنبلاط بعد الزيارة: هناك نقاط تلاق ونقاط خلاف، لكن ما في إلا الحوار.
وردا على سؤال عما اذا وجد الحيثية لدى د.جعجع ليكون رئيسا للجمهورية، أجاب جنبلاط: عندنا مرشح اسمه الأستاذ هنري حلو وهو معنا.
أما جعجع فقد أعلن انه مادام الفريق الآخر على موقفه فلا جديد على مستوى الرئاسة الأولى، وقال: لا تجاوب من الفريق الآخر، والوضعية اللبنانية بحاجة الى لملمة، فانتخاب رئيس لا يحتاج الى الكثير من الشطارة ولا نريد ان نقول ان القصة قصة إقليمية، او دولية، المطلوب من الكتلتين النيابيتين اللتين تتخلفان حتى الآن عن الحضور الى المجلس وتأمين النصاب القانوني، ان تتفضلا الى مجلس النواب لانتخاب رئيس.
وتخلل اللقاء الذي دام 3 ساعات مأدبة غداء تكريمية، سبقها تبادل جنبلاط وجعجع الهدايا التي هي عبارة عن كتب نادرة، حيث أهدى جنبلاط جعجع كتابين، أحدهما بعنوان «دروز بلغراد» الذي كتبه الروائي اللبناني المعروف ربيع جابر، وهذه الرواية تروي قصة لبناني مسيحي اسمه حنا يعقوب نفاه العثمانيون، بخطأ مقصود الى بلغراد مع 550 مواطنا درزيا، بعد احداث 1860 بين الدروز والموارنة في جبل لبنان.
وتقول الرواية حسب معلومات لـ «الأنباء»، ان الشيخ عبدالغفار زين الدين حمل «جرتين» من الليرات الذهبية الى القائد التركي اسماعيل باشا ليستثني احد ابنائه الخمسة من النفي الى سجن بلغراد، وبما ان المطلوب ترحيل 550 درزيا، فقد أمسك الضابط التركي بالمواطن حنا يعقوب، الذي يبيع البيض المسلوق للبحارة في ميناء طرابلس، ودفعه باتجاه سفينة المساجين. وعندما تنبه القنصل الفرنسي المشرف على تنفيذ العملية الى صراخ حنا، سأل المترجم التركي ماذا به؟ فأجابه المترجم التركي، بعد ان غيّر فيما قاله حنا: انه سليمان عبدالغفار زين الدين، الذي يفتخر بقتل حنا يعقوب!
وجوهر القصة هو احتضان السجناء الدروز، لحنا المسيحي الذي فرض القدر الغاشم عليه ان يصبح سليمان الدرزي في معتقل تركي في بلاد البلقان، حتى هروبه الأخير بعد العديد من السنوات من العذاب، مع موكب للحجاج الى مكة المكرمة.
الكتاب الآخر بعنوان «الزوهار» وهو كتاب قديم باللغة الآرامية يتحدث عن «الكبابين» وهو لم يكن على شكل كتاب، وسأله جعجع كيف لي ان أقرأ الآرامية، فأجابه جنبلاط لا داعي لقراءته فأهميته بذاته.
إلى ذلك، استضاف جنبلاط على العشاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وعقيلته في حضور الوزيرين اكرم شهيب ووائل أبو فاعور.
ونهار امس السبت تفقد منطقة عرمون حيث التقى «عرب خلدة» المنتسبين الى الحزب التقدمي الاشتراكي.
وصدر لجنبلاط مقال في جريدة المستقبل بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال اللواء وسام الحسن، بعنوان «نفتقد قائدا شجاعا».
بدوره، النائب ياسين جابر عضو كتلة التنمية والتحرير تحدث لإذاعة لبنان الحر عن معطى داخلي لانتخاب رئيس للجمهورية، إضافة الى معطيات وتعقيدات جديدة، مضيفا انه اذا لم يحدث خرق بين المستقبل والتيار الوطني الحر فلن يكون هناك تقدم في موضوع الرئاسة، وبالتالي يمكن للموضوع الرئاسي ان يكون اسهل لولا التشرذم المسيحي الحاصل، والصراعات القائمة التي اضعفت الرئاسة، وعلى القطبين المسيحيين المختلفين الاتفاق على مرشح توافقي كي تتحلحل الامور.
ورأى جابر اننا بحاجة لاستعادة نوع من الحوار، فمن جهتنا ككتلة نحن نشارك في الجلسات، فرئاسة الجمهورية محورية في حياتنا الدستورية، ومن المهم جدا ان يكون للبنان رئيسا لكي يتهيأ للتحديات التي تواجهه، معتبرا ان التجرؤ على الدولة وتهميشها لا يفيد.
على الصعيد الأمني فإن تزايد الاعتداءات على دوريات ومراكز الجيش في الشمال يؤكد ان صحة المعلومات المتسربة من بعض الدوائر الغربية الرسمية، والتي تشير الى ان الأوضاع الامنية في لبنان بحاجة الى المزيد من الحذر والمتابعة.
وكان مسلحون كمنوا لحافلة تقل جنودا من عكار على طريق بلدة البيرة فجر الخميس وامطروها بالرصاص، بدءا من استهداف عجلاتها، ما يوحي بأن غايتهم قد تكون خطف ركابها من العسكريين واسترهانهم، كما حصل في عرسال، لكن سائق الحافلة اندفع بسرعة مفوتا عليهم الفرصة، بيد ان رصاصة اصابت الجندي جمال جان هاشم في الرأس اردته قتيلا.
وفي طرابلس استهدفت دورية موالية للجيش بالرصاص في محلة الزاهرية، ما افضى الى اصابة الجندي جمال العاشق بجروح.
وفي عرسال اوقف الجيش المطلوب احمد الحجيري وفي رأس بعلبك تصدى الجيش لمحاولة تسلل مسلحين باتجاه هذه البلدة، عند منتصف الليل، كما احبط محاولة تسلل بالقرب من مراكزه العسكرية في وادي حميد ـ عرسال مستخدما الاسلحة المتوسطة والقنابل المضيئة.
وسجلت غارات للطيران المروحي السوري ليلا على الحدود السورية ـ اللبنانية.
نائب طرابلس محمد كبارة رأى ان ما تتعرض له المؤسسة العسكرية لم يهدد محافظة الشمال وحسب، بل كل لبنان، داعيا اللبنانيين عموما وأبناء طرابلس والشمال خصوصا الى التحلي بالمزيد من الوعي والحكمة في مواجهة المخططات ضد مناطقهم، مؤكدا ان الجيش وحده يبقى الضامن للوحدة الوطنية.
بدوره، نائب عكار هادي حبيش نقل عن رئيس الحكومة تمام سلام وعده بإجراء الاتصالات مع الاجهزة الامنية لإيجاد حل جذري للاعتداء على الجيش.
من جهته، اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق الاصرار على الاقتصاص من المرتكبين، وقال في كلمة امام مؤتمر البلديات الذي نظمه حزب الكتائب: لا اللحى ولا الصلوات ولا الرايات ستحمي هؤلاء من القصاص. المشنوق اعتبر «الامن الذاتي» الذي يطالب به البعض انتحارا ذاتيا.
اما وزير العدل اشرف ريفي فقد اكد على ضرورة ان يكون الجيش وحده في طرابلس، لكن لا يمكن ان يستمر البلد هكذا صيفا وشتاء على سطح واحد، مؤيدا الحل الذي انتهى بخروج شادي المولدي وأسامة منصور مع بقية المسلحين الى حيث قررا الانتقال ورأى ان الاجهزة الامنية اذا قامت بواجبها كما يجب فستعرف هوية مستهدفي الجيش، لكن اذا اشتغلت المخابرات امنا بالعقلية السورية او بالسياسة فستضيع المسؤوليات.