Note: English translation is not 100% accurate
العد العكسي لنهاية ولاية مجلس النواب تبدأ اليوم
لبنان: 8 آذار تطرح رئيساً منها مادام رئيس الحكومة من 14!
20 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

سليمان: عطلوا انتخاب رئيس كي يلغوا إعلان بعبدا
المشنوق بذكرى اللواء الحسن: الأمن على فئة من اللبنانيين والأخرى تنعم بالحصانة الحزبية
جنبلاط يرد على المشنوق: المطلوب «صحوات فكرية»
بيضون: عون انتقل إلى جندي في جيش ولاية الفقيهبيروت ـ عمر حبنجر
يدخل مجلس النواب اللبناني غدا العد العكسي لنهاية ولايته في 20 نوفمبر المقبل، وسيعيد في جلسة الغد انتخاب اعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء واعضاء اللجان.
وواضح ان التطورات العسكرية الاقليمية والسياسية اللبنانية تخطت على مستوى الاهتمام مجلس النواب واستحقاقاته، وعلى رأسها التمديد، لتسلط الاضواء مجددا على الاستحقاق الرئاسي والمستجدات الامنية في لبنان والمحيط العربي الذي بات مسرحا لحروب اعلامية، متعددة الوسائل والادوات، غامضة الاهداف، قريبها والبعيد.
مصادر 14 آذار تقول لـ «الأنباء»: ان العقدة مازالت في رفض العماد عون المنحى التوافقي لتأمين انتخاب رئيس للجمهورية، مراهنا على استدراج 14 آذار الى ترشيح من يسمح لعون بالقول انه الاقوى.
وثمة طرح جديد لفريق 8 آذار طلعت به قناة «الجديد» الوثيقة الصلة بهذا الفريق حين تحدثت عن وصول ايران الى «باب المندب» عبر أتباعها الحوثيين في اليمن من قبيل الرد على عودة الخط السعودي الى العراق لتصل الى الاستنتاج ان هذا التحول الاقليمي يسمح بإيصال رئيس من 8 آذار الى قصر الرئاسة في بعبدا بما ان رئيس الحكومة من 14 منه.
الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان اعتبر في افتتاح مستشفى ميشال سليمان الحكومي في مينوق (جبيل) ان بقاء لبنان بلا رئيس للجمهورية مغامرة بالرئاسة واستدراج للمخاطر.
وسأل: لماذا لا ننصت الى نداءات بكركي وننأى عن الجيش ونستدرج له المؤامرات؟
واضاف: الفراغ غير مقبول، الطبيعة تأبى الفراغ، الطبيعة تأبى الفراغ، حاولوا تعويد الناس على الفراغ، وحجتهم عدم استنساخ تجربة ميشال سليمان، وانا اسأل تجربة من تريدون استنساخه؟ ربما يجب ان نبحث عن نموذج من الدول المحيطة كي نستنسخه وننتخب رئيسا للبنان.
وعن اعلان بعبدا، قال: لا يجوز ان تخطاه فريق المغامرة او رفضه آخر، وللاسف ان الديبلوماسية اللبنانية حاولت شطب مقررات المجموعة الدولية، خدمة لمن هذا؟ انهم يريدون ابقاء لبنان دون رأس كي يلغوا اعلان بعبدا، يريدون ابقاء لبنان تابعا للمحاور المتناحرة من حوله، ونحن نثق بتمام سلام، وندعو لأن يكون التمديد للمجلس مقرونا بانتخاب رئيس الجمهورية قبل أي شيء آخر.
وقال: من يريد ان ينصب حواجز في جونية عليه ان ينصبها في البقاع وبيروت قبل الوصول الى جونية، وإلا فإن هذا سيكون ممرا لداعش الى جهنم.
النائب وليد جنبلاط دعا من خلدة الى الوقوف خلف الجيش الذي يخوض معركة قاسية، مشيرا الى ان الجيش بحاحة لحصانة سياسية والتوافق ولو بالحد الادنى قبل الدبابات، وقال: نرى شهداء من الجيش في غير الموقع المطلوب، ودعا للوقوف خلف الجيش.
وقال: النصرة جزء من الشعب السوري، واضاف: لن ندخل بسجالات مع الوزير المشنوق ولكن نحتاج الى صحوات فكرية تؤدي الى الحوار.
من جهته، قال الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان لبنان بحاجة الى ثورة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية، واشار في حديث تلفزيوني الى ان الدولة واللادولة لا يمكن ان تتعايشا معا، وبالتالي على لبنان ان ينضم الى المحكمة الجنائية الدولية لكشف من قام بالاغتيالات والتفجيرات.
واعتبر ان المجلس النيابي الحالي هو فراغ بحد ذاته، مشددا على ان التمديد يجب ان يكون بشروط ومنها سحب سلاح حزب الله.
وقال ان التمديد لمجلس النواب هو تمديد للميليشيات وتمهيد للحرب الاهلية، والاجدر كان اعطاء الحكومة صلاحيات الرئاسة وليس التمديد للمجلس.
واكد انه لا يمكن المقارنة بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، فالاول يريد الدولة والمؤسسات والثاني انتقل الى جندي في جيش ولاية الفقيه وقد يصبح قائد فرقة في جيش المهدي.
الى ذلك، تابعت الاوساط السياسية في بيروت مباحثات وزير الدفاع سمير مقبل في طهران حول العرض الايراني تقديم اسلحة للجيش اللبناني.
وتقول الاوساط ان القرار الدولي يمنع تصدير او استيراد اسلحة الى ايران ومنها، يقف عائقا دون قبول لبنان العرض الايراني، الا اذا كانت الهبة مالية على غرار الهبة السعودية ليتم شراء اسلحة من مصادر اخرى.
اما على الصعيد الامني والذي هو جزء من معادلة رئاسة الجمهورية، فإن المشهد لا يطمئن ابدا، فمن عرسال الى بريتال فعكار ومنه الى طرابلس ثمة احاديث عن خطط تحمل عنوان مكافحة الارهاب، لكنها تخفي بالنسبة للبعض عناوين اخرى مختلفة تماما، وربما هذا ما عناه وزير الداخلية نهاد المشنوق في خطابه بالذكرى السنوية الثانية لاغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن والذي تضمن انتقادات حادة ومباشرة لحزب الله ودوره في تقويض الخطة الامنية الشاملة التي اقتصر تنفيذها على طرابلس والشمال، فيما اطلقت يد حزب الله في البقاع الشمالي لينخرط في حرب الدفاع الايرانية عن نظام الاسد ويورط معه لبنان بتداعيات هذه الحرب، محذرا من ان هناك من يعمل على تفجير الملفات الخلافية من خارج الحكومة.
المشنوق لم يوفر «احد الاجهزة الامنية»، مسجلا على رئيسه فقدان «الصفاء الوطني» الا انه لم يحدد الجهاز المقصود.
واعلن المشنوق: اننا على قاب قوسين او ادنى من اكتشاف حقيقة جريمة اغتيال اللواء الحسن ورفيقه المؤهل احمد صهيوني الثانية، وهذا سيعلن في الوقت المناسب، وانا مسؤول عن كلامي، واكد انه: مهما فعل القتلة وذهبوا الى ابعد الاماكن فسنطالهم وسنقتص منهم بالعدل والقانون، وتوجه للشهيد الحسن: كيف لي ان اغفر انك انشغلت بحماية امن اللبنانيين ولم تحم نفسك؟
في السياسة، قال المشنوق ان ما سيقوله هو اول الكلام وليس آخره، ومن له اذنان فليسمع، مضيفا: لست من هواة تفجير الحكومة او التراشق السياسي، لكن الملفات تتراكم وثمة من يعمل على تفجيرها.
واضاف: قلت انني سأكون وزير كل اللبنانيين، وافرض شروط الامن على الجميع ووضعنا خطة متكاملة تؤمن شروط الامن والامان في لبنان، ودافعت عن الخطة الامنية وعملت على توفير البنية التحتية السياسية لنجاحها، لكن للاسف ثمة من ظن انني تركت انتمائي السياسي لاغراض خاصة، واعلن في اشارة واضحة لحزب الله ان البعض اكتفى بجني ثمار الخطة الامنية والسياسية من دون ان يساعد على انجاحها بل ساهم سلوكه في زيادة مشاعر الاحتقان والتوتر والغبن.
وكشف ان البعض دفع بالخطة الامنية في مكان ما لافراج نتائج معاكسة لما اردته ولم تكن مجرد استعارة لغوية حين تحدثت عن مربع الموت، فالمربع شكل هندسي متساوي الاضلاع والمناطق التي ذكرتها متساوية في انتساب بعض الشذاذ فيها لثقافة الاخلال بالامن والجريمة، واعلن ان الخطة الامنية تحولت لمحاسبة بعض المرتكبين من لون واحد وترك الآخرين، فثمة جهات توفر الحماية وتفتقر للصفاء الوطني بمقارنة الامن.
واعلن انه صار مطلوبا تحويلنا لصحوات لبنانية على غرار الصحوات العراقية، وكشف انه في كل مرة نتحدث عن الخطف والتزوير في بريتال والنبي شيت والشروانة يأتيني الجواب الا سلطة لنا والفاعلون يهربون الى الجرود التي لا نعرف اولها من آخرها، وفجأة تصبح الجرود ارض معركة فيها الدشم والمتاريس والمقاتلون، وطرقت الكثير من الابواب وخاطبت الكثيرين منعا لليأس والتعطيل لكن دون نتيجة.
واعلن انه تطرق الى هذا الملف مع الرئيس ميشال سليمان والضمانة الوطنية في رئيس مجلس النواب وكان في كل مرة يوافقني على ما اقول وذهبت للتوازن الوسطي في وليد جنبلاط وناقشت مع النائب ميشال عون الامر نفسه لكن لا نتيجة.
واضاف: اقول في حضرة روح وسام الحسن لن نكون على رأس تجربة مماثلة لتجربة العراق ولن نقبل لتحويلنا لقادة صحوات متخصصين في فرض الامن على قسم من اللبنانيين فيما القسم الآخر ينعم بالحصانة الحزبية، واردف: بالعربي البسيط اقول «هيك ما بيمشي الحال».
ورد المشنوق: تعثر الخطة الامنية الى الاسباب السياسية وليس لنقص الامكانات، وهناك فريق من اللبنانيين يعتقد ان قدراته اكبر من لبنان لكنه لن يستطيع ان ينكر ان الكلفة يتحملها كل اللبنانيين لأن قدرته اصغر من المنطقة، وسأل: ماذا لو وضع الحزب امكاناته بتصرف الدولة بدل التفرد بالقرار؟ فهل كان وضعنا اسوأ او افضل؟ واعلن ان مواجهة الارهاب لا تتم الا بركيزتين: الدولة والاعتدال بكل الطوائف والتشدد المذهبي لا يحارب بتشدد مذهبي آخر.
وختم: قلت ما قلت بحثا عن امن سياسي مشترك بين كل مناطق الاضطراب وهذا اول الكلام وليس آخره لأننا نريد حماية لبنان.
المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص قال متوجها الى الشهيد الحسن: ان هذه المؤسسة تفخر بأمثالك.
مصادر معنية ابلغت «الأنباء» بان التحقيق توصل من خلال صور الكاميرات المثبتة في الشوارع الى معطيات وصفتها بالمهمة حول هوية الشخص الذي ركن السيارة الملغومة في طريق اللواء الحسن، ولم تستبعد في ضوء كلام وزير الداخلية ان يكون التحقيق توصل الى ما هو اكثر.
الرئيس سعد الحريري وفي بيان اصدره مكتبه الاعلامي بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال اللواء وسام الحسن قال ان: خسارتي باستشهاد وسام الحسن لا توصف بكلمات، وهو الذي كان جزءا لا يتجزأ من حياتنا، وعنصر ثقة وامان ارتقى لمنزلة الاخ والابن البار في بيت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن خسارة لبنان باستشهاده اكبر من ان تختصر بكلمات عابرة تتوقف عند الذكرى الثانية لاغتياله والابعاد الامنية لجريمة الاغتيال.
واضاف: وسام الحسن اعطى خلال فترة زمنية قصيرة من تجربته مفهوما متقدما وعلميا وحديثا للامن يشكل قاعدة لعمل الاجهزة المختصة في لبنان والتي تتحمل في هذه المرحلة مسؤوليات غير مسبوقة في حماية الامن الوطني والسلم الاهلي وسد المنافذ التي تتسلل منها رياح الفوضى والفتن.
واشار الى ان الشهيد وسام كان على مستوى هذه المسؤولية، وهو استطاع بكفاءاته المهنية والوظيفية وبقوة الولاء للبنان والدولة ان يتخطى التزاماته السياسية والخاصة ويقدم نموذجا حقيقيا لرجل الدولة والضابط المؤتمن على سلامة اللبنانيين، كل اللبنانيين، دون تفريق او تمييز وبمعزل عن اي ولاء سياسي.
وتابع الحريري: لقد كان وسام من دون شك مثالا للوفاء والاخلاص لقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن من منطلق الوفاء والاخلاص للدور الذي اضطلع به في قوى الامن الداخلي وتأسيس منظومة امنية حديثة تتصدر مهمات الدفاع عن لبنان ولا تقيم حسابا لغير المصلحة الوطنية ودورها في كشف اوكار التجسس والتخريب والارهاب.
وختم: لقد اغتالوه على دروب الوفاء لرفيق الحريري، وعلى دروب الدفاع عن الامن الوطني، والمجرم القاتل بهذا المعنى واحد مهما تعددت له الاسماء والصفات، وساعة الحساب آتية، بإذن الله، مهما طال الزمن.
وتوقف مراقبون امام العبارة الاخيرة في بيان الحريري «ساعة الحساب آتية، مهما طال الزمن».
اما كلام الوزير المشنوق والاتهامات التي ساقها الى حزب الله فتؤشر الى مرحلة جديدة من التعاطي بين تيار المستقبل والحزب، خصوصا ان المشنوق كان تميز بوجوده على رأس وزارة الداخلية بالتواصل والتنسيق الامني مع الحزب.
ولم تستبعد المصادر ان يرتب هذا الكلام معادلة جديدة ستحكم الملفات السياسية والامنية التي يعي تيار المستقبل مسؤولية حزب الله في زجه في مواقف لوضعه في مواجهة مع الجيش، او عبر التسويق لتحول الطائفة السنية الى بيئة حاضنة للارهاب، ما استدعى مواقف صارمة للرئيس سعد الحريري اطلقها من روما بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
وهذا يعني، في رأي المصادر، ان البلاد ستكون مقبلة على مرحلة من التصعيد السياسي وربما الامني ايضا، خصوصا في ضوء اعلان المشنوق عزمه على الاعلان عن قتلة الحسن.