Note: English translation is not 100% accurate
دخول «النصرة» على خط أحداث الشمال.. ونصرالله: ما يجري يوضع في سياق أحداث المنطقة
طرابلس تشتعل.. وسلام: عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء
27 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء



مصادر لـ«الأنباء»: الضاهر طلب من حراسه تسليم أسلحتهم للجيش
الوزير قزي يسأل: لماذا رفع الحصانة عن الضاهر وليس عمن يمنعون انتخاب الرئيس؟بيروت ـ عمر حبنجر
دخلت جبهة النصرة على خط الاحداث في طرابلس امس، بداية انذرت الجيش بفك الحصار عن الاسواق الداخلية، والا فإنها ستنفذ حكم الاعدام بأحد الجنود المخطوفين ويدعى علي البزال، وبناء لتدخل هيئة علماء المسلمين مددت انذارها ساعات اضافية مقابل ان يوقف الجيش حملته على المسلحين في باب التبانة.
وسارع اهالي العسكريين المعتصمين في ساحة رياض الصلح الى مناشدة الحكومة وقيادة الجيش الاستجابة لمطالب النصرة بفك الحصار عن طرابلس رأفة بحياة الجندي الذي اجهش والده بالبكاء عند محاولته مناشدة الخاطفين عبر شاشات التلفزة، ولم يلبث ان انهار، ليتولى الكلام عنه والد الجندي الآخر المخطوف محمد اليوسف الذي ناشد الخاطفين باسم الله والاسلام والانسانية عدم تحميل الجنود الاسرى مسؤولية لا ذنب لهم فيها ولا وزر، كما ناشد الدولة اللبنانية ان تتذكر ابناءها المخطوفين وهم يواجهون خطر الموت، وطالب هيئة علماء المسلمين بمتابعة الاتصال بالخاطفين لالغاء قرار الاعدام. في هذه الاثناء، كان الجيش قد اكمل سيرته على الاحياء القديمة في طرابلس بعد انسحاب المسلحين تحت ضغط الهجوم الذي جندت له المروحيات وقاذفات الصواريخ واحدى السفن الحربية المرابطة قبالة شاطئ طرابلس، فضلا عن نفاد ذخيرتهم.
ويبدو ان اهتمام النصرة تحول الى المعركة الدائرة في «بحنين» التابعة لقضاء المنية، حيث يتمترس الشيخ خالد حبلص في مسجد هارون الرشيد ومدرسة الشرق لكن دفاعات الموقع الاخير لم تلبث ان انهارت، وتمكن الشيخ حبلص من مغادرة المكان، فيما عثر الجيش قرب المدرسة والجامعة على ثلاث سيارات محملة بالمتفجرات وبعضها مفخخ، بالاضافة الى اعتدة عسكرية ونحو 50 عبوة ناسفة في مستودع للاسلحة.
وقبيل الظهر، تحول الاهتمام على مستوى الاتصالات باتجاه عقد هدنة في منطقة التبانة لاخراج الجرحى من الطرفين، وقد عقد اجتماع في منزل نائب طرابلس محمد كبارة لهذه الغاية بحضور الوزير اشرف ريفي، وفي الوقت نفسه كان هناك اجتماع في منزل النائب كاظم الخير في المنية في اطار الدعوة الى التهدئة بعد توقف اطلاق النار في بحنين تضامنا مع الجيش.
على صعيد الاصابات، سقط 6 ضحايا للجيش اللبناني في عمليات ليل السبت الاحد، وهم الملازم الاول فراس محمود الحكيم من عالية والرقيب محمد علي نون من بعلبك والجنود احمد سعيد اسعد من عكار ومحمد علي ياسين من النبطية وعباس حكمت ابراهيم من شمسطار وجعفر علي اسعد من طرابلس.
وفي اسواق طرابلس، قتل المواطن عبدالناصر طه المصري بينما كان يحاول الخروج من دائرة الاشتباكات، وعندما هم ابنه طه بانقاذه اصيب هو الآخر برصاصة قاتلة، وقد شيع الاب والابن في موكب واحد، كما قتل الطفل علي الشيخ (6 اعوام).
وفي مجرى نهر ابوعلي، وجدت جثتان يظن انهما لمسلحين هاربين من الاسواق.
اما الجرحى فقد عرف منهم: جهاد الحايك ومحمد الشعار ومصطفى المصطفى ومهدي ورور وبسام الدقاق وسلوان عواد وخضر جمال ومحمد مظلوم وعلاء بدرة وجمال سلامة والسوري محمد عزو عز الدين واصابتهم بين متوسطة وبسيطة، وكان هناك جريحان للجيش. ومعظم الجرحى مدنيون كانوا يحاولون الهرب من سوق الخضار.
وظهرا سقطت قذيفة هاون قرب مسجد حربا ما ادى الى اصابة عشرة اشخاص تعذر وصول سيارات الاسعاف اليهم الا بعد وقت. في هذا الوقت، سقط صاروخان الاول في بلدة النبي عثمان والآخر في سهل اللبوة (بعلبك) مصدرهما الجانب السوري في السلسلة الشرقية من جبال لبنان.
في غضون ذلك، انطلقت حملة تضامن واسعة مع الجيش، رئيس الحكومة تمام سلام رفض اي محاولة لاعادة عقارب الساعة الى الوراء في طرابلس، وان الحكومة لن تسمح لحفنة من الارهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين اسرى، والمغامرة بلقمة عيشهم خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره.
سلام شدد على ان طرابلس ليست متروكة، ودعا الطرابلسيين وجميع اللبنانيين في هذه الاوقات الصعبة الى الايمان بدولتهم ومؤسساتهم الشرعية التي هي السبيل الوحيد لخلاص الجميع.
وتلقى الرئيس سلام اتصالا من الرئيس سعد الحريري الذي اكد له مجددا دعمه الكامل للحكومة في جميع الاجراءات الهادفة الى فرض الامن والاستقرار.
الحريري تواصل ايضا مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، حيث اطلع منه على الاجراءات المتخذة في طرابلس وهنأه على ضبط الوضع في عاصمة الشمال وفي بلدة بحنين في الضنية.
اتصالات الحريري شملت وزير العدل اشرف ريفي الذي عقد اجتماعا لنواب المستقبل في منزله بطرابلس ليعلن دعمه للجيش والقوات الشرعية.
في هذا الوقت، اعتبر السيد حسن نصرالله في اول حديث عاشورائي له في مجمع سيد الشهداء بضاحية بيروت الجنوبية ان ما يجري في طرابلس في سياق ما يحصل في المنطقة.
اما النائب احمد فتفت فقد استبعد ان تستنسخ في طرابلس تجربة داعش في الموصل، وقال ان الوضع مختلف كليا وليس ثمة امكانية لذلك، لأن الجيش يتولى امن المدينة منذ اربعة اشهر، وما حصل اعتداء على الخطة الامنية التي قررتها الحكومة بمختلف فئاتها، لكن لا نعرف كيف تمكن بعض المسلحين من العودة للمدينة.
فتفت حمل مسؤولية كل ما يجري الى تورط حزب الله في سورية.
بالنسبة للنائب خالد الضاهر الذي داهم الجيش منزله في طرابلس وصادر اربع بنادق من حراسه، نقل عنه لـ «الأنباء» انه ادرك ان منزله قد يكون مستهدفا، فسارع الى ابلاغ حراسه بعدم المقاومة وبتسليم اسلحتهم فيما لو طلب منهم ذلك، وهذا ما حصل.
وعملت «الأنباء» ان احدى دوريات الجيش كانت تمر بالمكان صدفة، فلفتها وجود عناصر مسلحة تبين لاحقا انهم حراس منزل النائب الضاهر، فصودرت الاسلحة، ولم يكن النائب في المنزل.
في هذا السياق، تردد ان هناك طلبا برفع الحصانة عن الضاهر بسبب ثبوت تواصله مع الموقوف احمد سليم الميقاتي (ابوبكر) الذي اعتقل في حبلص بعد معركة مع الجيش.
وردا على سؤال حول هذا، قال الوزير الكتائبي سجعان القزي: هذا سؤال افتراضي، ويوم يصل الطلب الى مجلس النواب نبحث في الامر.
واستطرد قزي قائلا: ولماذا لا نرفع الحصانة عن النواب الذين يمنعون انتخاب رئيس الجمهورية؟
وعن موقفه من هبة السلاح الايراني الى لبنان، قال الوزير قزي: كل سلاح لا يوافق عليه المجتمع الدولي يضرب فور وصوله.
وعن عرض التسليح الروسي للجيش اللبناني، قال قزي لقناة «الجديد»: فوجئنا بأن اسعار السلاح الروسي هي اضعاف اسعار الاسلحة الغربية، كما قال لنا الوزير نهاد المشنوق العائد من موسكو. وقال قزي: لطالما عانينا من امتناع الدول عن تسليحنا، الآن نعاني من تنافس الدول على تسليحنا.
بدوره، لاحظ الوزير اشرف ريفي ان هناك من يقف وراء بعض المؤسسات ويدفع للفتنة، ولن نسمح بذلك.
وفي معلومات «الجديد» ان قطر ابلغت لبنان بأن جبهة النصرة أوقفت قرار إعدام الجندي علي البزال.