Note: English translation is not 100% accurate
سيولة جديدة قادمة للبنوك مقابل تباطؤ في الائتمان.. تحديات جديدة للبنوك المركزية
تخمة ودائع بمصارف الخليج عند 1.2 تريليون دولار.. فما العمل مع رفع الفائدة؟
2 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
تباطؤ الائتمان لأول مرة منذ بداية الأزمة.. متوقع تسجيل 9.2% نهاية 2014
550 مليار دولار جاءت للمصارف الخليجية منذ 2008.. ومتوقع المزيد مع نهاية التيسير الكمي
عودة انتعاش الودائع منذ 2012 بنسبة نمو 13%.. فهل يؤشر ذلك لخوف المستثمرين؟
الكويت والإمارات أكثر الأسواق تأثراً بالأزمة.. معدل نمو الائتمان السنوي لا يزيد على 4.5%
من الصعب تحقيق البنوك الكويتية توقعات النمو الائتماني عند 10% هذه السنة.. والمرجح 8%المحلل المالي
مع إعلان الفيدرالي الأميركي الأسبوع الماضي نهاية برنامج التيسير الكمي ونهاية الأزمة (نظريا) وتوقعات الأسواق ببدء رفع الفائدة في 2015، تتجه الأنظار إلى دول الخليج حيث العملات الخليجية مرتبطة بالدولار أو بسلة عملات يهيمن عليها الدولار، حيث ستلحق البنوك المركزية الخليجية بأي رفع للفائدة، وسط ترجيح استقطاب البنوك الخليجية المزيد من الودائع الباحثة عن عوائد مستقرة.
وفي تحليل خاص لـ«الأنباء» يظهر أن البنوك الخليجية متخمة بالودائع التي جاءتها بعد أزمة 2008 لتسجل 1.2 تريليون دولار مع نهاية 2014، في وقت، وعلى العكس التوقعات، بدأ نمو الائتمان يتباطأ خليجيا حيث يتوقع تسجيله 9.2% نهاية 2014 بعد انتعاشه في السنوات الماضية، فكيف ستتعامل البنوك المركزية مع هذه التحديات الجديدة في وقت لم تنته البنوك من آثار الأزمة ولا تتخذ مخاطر بالائتمان كما كان الحال قبل الأزمة؟
وأوضح التحليل انه وبعد تباطؤ في النمو خلال 2009 و2010، فقد بدأ سوق الائتمان الخليجي بالانتعاش خلال 2011 لتسجل محفظة القروض الإجمالية نسبة نمو 8.6% ويستمر في تسجيل النمو الصحي خلال عامي 2012 و2013 بنسب نمو بلغت 11.5% و10.2% على التوالي ويسجل نهاية عام 2013 حوالي 918 مليار دولار. اما خلال 2014، فمن المتوقع ان يتباطأ النمو ليسجل 9.2% وبالتالي تتخطى محفظة المصارف الخليجية من التسهيلات الائتمانية حاجز التريليون دولار نهاية السنة الحالية وهي في نمو متوسط منذ عام 2009 بمعدل نمو سنوي متراكم بلغ 8.7%.
من المتوقع ان تسجل المحفظة الائتمانية المقدمة من البنوك السعودية أفضل معدلات النمو في دول الخليج خلال 2014 حيث نسبة النمو المتوقعة لـ 2014 نحو 12.7% مقارنة مع نسبة نمو 12% خلال 2013 و16.7% لـ 2012 لتسجل محفظة القروض نهاية 2014 نحو 337 مليار دولار مدفوعة بالنمو الاقتصادي القوي والأداء الجيد للقطاع الخاص وارتفاع القدرة الشرائية للمستهلكين والحاجة الى المشاريع الإسكانية الضخمة نتيجة النمو السكاني المرتفع وازدياد فئة الشباب. كما سجلت محفظة القروض معدل نمو سنوي متراكم منذ 2009 نسبته 11.4%.
تباطؤ النمو في سوق الائتمان القطري
أما التسهيلات الائتمانية المقدمة من القطاع المصرفي القطري، فبعد ان شهدت طفرة خلال 2011 و2012 الا انها بدأت بالتباطؤ خلال 2013 لتسجل 13% ومن المتوقع ان تنخفض نسبة النمو خلال العام الحالي الى 9% لتسجل محفظة التسهيلات الائتمانية 172 مليار دولار نهاية عام 2014. فالقطاع العام هو المحرك الرئيسي للنمو في سوق الائتمان حيث يستحوذ على 38% من اجمالي محفظة القروض لتمويل المشاريع العمرانية والنفطية والبنى التحتية والشركات الحكومية. يشهد القطاع العقاري القطري هدوءا أشبه بالركود بعد موجة الارتفاع غير المبرر لأسعار الأراضي والذي ينعكس بشكل سلبي على حركة البناء والتعمير وأسعار العقارات مما دفع المطورين العقاريين الى التخفيف من وتيرة البناء. بالرغم من التباطؤ في التسهيلات الائتمانية، الا ان سوق لائتمان القطري لايزال يتصدر المركز الأول في معدلات النمو منذ عام 2009 وبمعدل نمو سنوي متراكم بلغ 18% حيث ارتفعت القروض بأكثر من الضعف.
نمو محفظة القروض بالإمارات والكويت
اما في الإمارات وبعد معدلات نمو متواضعة ما بين 2009 و2012 حيث لم تتجاوز الـ 4% سنويا، بدأ سوق الائتمان بالانتعاش وبمعدلات نمو مقبولة حيث من المتوقع ان تنمو محفظة التسهيلات الائتمانية للبنوك الإماراتية بنسبة 6% خلال عام 2014 لتسجل نهاية السنة 322 مليار دولار بالمقارنة مع 8.6% نسبة نمو مسجلة خلال 2013. اما في الكويت فالنمو متوسط ولايزال تحت مستوى الـ 10% حيث من المتوقع ان تسجل محفظة القروض المقدمة من البنوك الكويتية معدل نمو نسبته 7.9% خلال العام الحالي لتسجل نهاية السنة نحو 108.5 مليارات دولار ويتبين مدى تأثير الأزمة المالية على سوق الائتمان في كل من الإمارات والكويت حيث سجلا معدل نمو سنوي متراكم خلال الفترة (2009-2014) نسبته 4.3% و4.5% على التوالي.
إجمالي الودائع لدى البنوك الخليجية
استطاع قطاع المصارف الخليجي أن يثبت متانة وضعه المالي على الرغم من بعض الأزمات التي أثرت سلبا على الأداء المالي للقطاع منذ 2008 حيث تمكن من الحفاظ على نسب نمو مقبولة في إجمالي الودائع (ودائع القطاع الخاص + ودائع القطاع العام) وإن كان بوتيرة أقل من نسب النمو التي شهدها قبل عام 2008. واستطاع القطاع جذب ودائع بقيمة 550 مليار دولار منذ نهاية 2008 حين سجلت الودائع نحو 666 مليار دولار ومن المتوقع ان تسجل 1.21 تريليون دولار نهاية 2014 وذلك بدعم من الأداء الاقتصادي القوي والفوائض المالية في ميزانيات الحكومات بالإضافة إلى تسييل جزء من الاستثمارات التي وجدت طريقها إلى البنوك على شكل ودائع مضمونة بينما استطاع هذا النمو في الودائع من تحفيز حركة الائتمان الذي ارتفع بحوالي 364 مليار دولار منذ نهاية عام 2008 وحتى 2014.
شهد قطاع المصارف الخليجي خلال عامي 2007 و2008 نموا ملحوظا في قاعدة الودائع حيث بلغت نسبة النمو 30% و24% على التوالي، وذلك نتيجة النمو الاقتصادي القوي الذي شهدته دول الخليج العربي خلال الفترة نفسها مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتوافر السيولة في أسواق الائتمان بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع المصرفية بسبب حاجة البنوك إلى السيولة لتمويل المشاريع الإنشائية والعقارية في فترة كانت فيها أسعار الفائدة مرتفعة.
أما خلال السنوات 2009 و2010 و2011 فقد تمكنت المصارف الخليجية من الحفاظ على نسب نمو مقبولة في قاعدة الودائع على الرغم من التباطؤ في النمو مقارنة مع عامي 2007 و2008 وذلك نتيجة الأزمة المالية التي أدت إلى انخفاض أسعار الفائدة على الودائع وتراجع الودائع الأجنبية.وبلغت نسبة النمو خلال السنوات 2009 و2010 و2011 نحو 10% و7.4% و8.7% على التوالي. وبدأنا نلاحظ انتعاشا في قاعدة الودائع خلال عام 2012 بنسبة نمو 13% وهي مستمرة لتسجل خلال عام 2014 نحو 12.4% بإجمالي قاعدة ودائع تقدر بـ1.21 تريليون دولار ما يعادل زيادة قدرها 134 مليار دولار خلال العام الحالي.
تطور عرض النقد «M2»
مدفوعا بسياسات الإنفاق التوسعية التي تتبعها معظم الدول الخليجية المدعومة بارتفاع أسعار النفط والفوائض المالية وبالتزامن مع السيولة الوفيرة في سوق الائتمان، شهد عرض النقد- الكتلة النقدية «M2» في القطاع المصرفي الخليجي نسبة نمو بلغت 15% خلال عام 2013 لتسجل 940 مليار دولار.ومن المتوقع أن تسجل الكتلة النقدية الخليجية نموا جيدا خلال عام 2014 بنسبة 13% لتنهي السنة عند مستوى 1.06 تريليون دولار ما يزيد من ضغوط التضخم التي بدأت بالظهور خلال السنة الحالية وبالتالي تكون قد ارتفعت الكتلة النقدية بنحو 200% خلال السنوات التسع الماضية من 358 مليار دولار نهاية عام 2006.
تبقى الكتلة النقدية الأكبر من حصة القطاع المصرفي السعودي أو ما يعادل 389 مليار دولار وهي في نمو ملحوظ منذ عام 2011 بمتوسط نمو سنوي بلغ 14% وشكلت 39% من الكتلة النقدية الخليجية، تليها الإمارات بـ 308 مليارات دولار اي ما يعادل 31% من الكتلة النقدية الخليجية ثم قطر بـ134.5 مليار دولار وبمتوسط نمو سنوي بلغ 19% خلال السنوات الخمس الأخيرة.وتعتبر قطر الأسرع في نمو عرض النقد حيث تضاعفت 4 مرات عن مستوى عام 2006 مدعومة بالإنفاق الحكومي والإيداعات الحكومية لتمويل مشاريع البنى التحتية الضخمة. اما في الكويت فالنمو في كتلتها النقدية في تباطؤ ومن المتوقع ان تسجل نهاية السنة نحو 117 مليار دولار بنسبة نمو 2.1%.