Note: English translation is not 100% accurate
شدوا الأحزمة: النفط 75 دولاراً.. تعادل مع الميزانية
7 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

عضو في «الأعلى للبترول» لـ «الأنباء»: انخفاض الأسعار لن يقلقنا.. وفوائض النصف الأول ستعوضنا
شدّ الحزام لن يكون على المواطن وإنما سينعكس سلباً على المشاريع التنموية المتعطلة منذ سنوات
«شيء مخفي» وراء انخفاض أسعار النفط.. دول في «أوپيك» تضيّق الخناق على روسيا وإيرانأحمد مغربي
دخل سعر برميل النفط الكويتي مرحلة الخطر رسميا أمس ببلوغه مستوى 75.79 دولارا للبرميل، ووضع الميزانية العامة للدولة أمام مرحلة جديدة، فوفق آخر أرقام أعلنتها مؤسسة البترول الكويتية، فقد سعر الخام الكويتي 33 دولارا للبرميل وذلك انخفاضا من مستوى 107.9 دولارات للبرميل سجلها في أواخر يوليو الماضي، وبذلك تقترب الميزانية من سعر التعادل أو السعر التوازني للبرميل في السنة المالية 2014/2015 حسب ما هو معتمد في الميزانية، لتودع الكويت زمن الفوائض المالية الكبيرة، إذا استمرت أسواق النفط العالمية على تقلبها وضعفها.
وعلى الرغم من تسجيل الميزانية العامة للدولة خلال الربع الأول فائضا بلغ 4.12 مليارات دينار بعد خصم ما نسبته 25% من الإيرادات العامة للدولة التي بلغت 7.7 مليارات دينار في حين بلغت المصروفات الفعلية 1.7 مليار دينار وبلغت الالتزامات الفعلية 1.9 مليار دينار، إلا أن أوضاع الميزانية خلال الفترة المتبقية من السنة المالية سوف تحقق تراجعا في الفوائض إذا استمرت الأسعار إلى ما دون الـ 75 دولارا للبرميل.
وتشير الوقائع إلى أن المصروفات الجارية في الميزانية، ولاسيما كتلة الرواتب والدعم، تلتهم أكثر من ثلثي الإيرادات النفطية، بعد أن قفزت بفعل زيادات الأجور، حيث تقدر الإيرادات بحوالي 20 مليار دينار، فيما تبلغ المصروفات على الرواتب 5.5 مليارات دينار، في حين تشكل الإيرادات النفطية المقدر لها في الميزانية 18.806 مليار دينار.
وتعقيبا على انخفاض الأسعار، قال عضو في المجلس الأعلى للبترول لـ «الأنباء» إن هناك «شيء مخفي» وراء انخفاض أسعار النفط وانحدارها إلى تلك المستويات الدنيا التي ستؤثر بلا شك على الميزانية العامة للدولة، مبينا أن هناك دولا في «أوپيك» تطمح إلى تضييق الخناق على روسيا وإيران، فالقضية سياسية وليست اقتصادية كما يروج البعض مثل اختلال ميزان العرض والطلب وقوة الدولار الأميركي مقابل العملات الأجنبية.
وهون العضو الذي يشارك في السلطة النفطية العليا في البلاد من مصطلح «شدّ الأحزمة» بانخفاض الميزانية، حيث أكد أن الفوائض المالية التي حققتها ميزانية الكويت في النصف الأول من العام الحالي ستعوض الفترة القادمة التي سينخفض معها سعر البرميل، مبينا أن شد الحزام لن يكون على المواطن وإنما سينعكس سلبا على المشاريع التنموية المتعطلة منذ سنوات.
وفي الوقت الذي صعد فيه مزيج برنت فوق 83 دولارا للبرميل أمس مواصلا تعافيه من أدنى مستوياته منذ 2010، أظهرت مخزونات الخام الأميركية ارتفاعا أقل من المتوقع ونموا قويا للوظائف في الولايات المتحدة الأمر الذي أسهم في تعزيز السوق النفطي ودفع الخام الأميركي للارتفاع 12 سنتا إلى 78.80 دولارا.
ولفت العضو إلى ضرورة أن تضع الكويت خططا مدروسة لخلق مصادر أخرى للدخل القومي غير النفط، مشددا على أن اعتماد الدولة على النفط في ميزانيتها العامة كمصدر شبه وحيد للدخل بنسبة تفوق الـ 90% يعرضها للمخاطر، نظرا لتقلبات الأسواق النفطية ولحكم ان النفط ثروة طبيعية ناضبة، وإن طال أمدها لسنوات.
وكشف أن الكويت تخسر يوميا 66 مليون دينار من انخفاض الأسعار وذلك وفقا لسعر النفط الكويتي أمس وفقا لحصتنا في «أوپيك» البالغة مليوني برميل، ومعدل الخسائر معرض للارتفاع في حالة الانخفاض أكثر من ذلك.
وفي خضم التطورات الاقتصادية والسياسية وانعكاساتها على أسعار النفط الكويتي، يلقي مراقبون الضوء على جملة من الملاحظات والاستنتاجات والتحذيرات:
1- المصروفات تلتهم معظم الإيرادات
خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية 2014/2015، حيث بلغت المصروفات عن تلك الفترة حوالي 1.7 مليار دينار في حين بلغت الإيرادات الفعلية المحصلة 7.7 مليارات دينار، فيما بلغت الالتزامات الفعلية 1.9 مليار دينار، وهناك تخوف من ازدياد المصروفات في ظل تراجع الإيرادات مع انخفاض أسعار النفط إلى 75.79 دولارا للبرميل.
2- الإيرادات النفطية تتراجع
يبلغ إنتاج الكويت النفطي ما دون 2.9 مليون برميل يوميا وتستهلك وزارة الكهرباء والماء أكثر من 350 ألف برميل يوميا لتوليد الكهرباء ناهيك عن الاستهلاك المحلي من البنزين والديزل والمنتجات المكررة، مما يعني إمكانية تصدير مليوني برميل تقريبا والمتبقي يتم تكريره في المصافي الثلاث، وبانخفاض الأسعار تكون الكويت فعليا خاسرة 66 مليون دينار يوميا، وبذلك تنخفض الإيرادات النفطية بشكل كبير في الميزانية عوضا عن الارتفاع القياسي في الإيرادات التي تحققت في ظل ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز الـ 108 دولارات للبرميل، علما بأن الكويت قدرت الإيرادات السنوية بحوالي 20 مليار دينار.
3- إيرادات غير نفطية مخيبة للآمال سنوياً
وفقا للحساب الختامي للدولة خلال السنة المالية الماضية 2013/2014 فإن الايرادات النفطية تشكل 92.1% من حجم الإيرادات العامة في حين تتواضع أرقام الإيرادات غير النفطية بشكل مخيب للآمال في تنويع الاقتصاد المحلي، فبلغت الايرادات غير النفطية حوالي 2.5 مليار دينار فقط، وبالتالي لا تشكل نسبة كبيرة من إجمالي الإيرادات.
4- باب الرواتب يلتهم الإيرادات
كشف الحساب الختامي الأخير للميزانية بوضوح استمرار الاختلالات الهيكلية في المالية العامة للدولة وتزايد مخاطر الهيكل الحالي للايرادات بصفة خاصة اذ مازالت الايرادات الحكومية تتركز أساسا في الإيرادات النفطية التي تمثل نسبا جوهرية تزيد على 90%من إجمالي الإيرادات الحكومية وهو ما يجعل هيكل الايرادات الحكومية بكامله تحت رحمة التطورات في السوق العالمي للنفط الخام واتجاهات أسعار النفط والطلب الخارجي عليه، كما أن باب الرواتب يلتهم نسبة كبيرة للغاية من الإيرادات.
5- التحكم في أسعار النفط
مع استمرار ترنح أسعار النفط بشكل دراماتيكي غير مسبوق خلال الشهرين الماضيين وآخرها انحدار الأسعار إلى مستوى التعادل في ميزانية الكويت، بات واضحا وفقا للعديد من خبراء الذهب الأسود فقدان «أوپيك» لدورها في التحكم في أسعار النفط صعودا وهبوطا.
6- قوة الدولار وانخفاض النفط
في الوقت الذي سجل فيه الدولار أعلى مستوى في 7 سنوات أمام الين، يتبن أن العلاقة بين أسعار النفط والدولار شائكة للغاية، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى خفض أسعار النفط، وجذب ارتفاع قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية الاستثمارات بعيدا عن الدول المستهلكة الأخرى، مما ساعد على هبوط أسعار النفط، حيث أصبح النفط أكثر تكلفة في العملات الأخرى.
7- اجتماع «أوپيك» المرتقب
تترقب الأسواق النفطية الاجتماع المرتقب لمنظمة«أوپيك» في 27 الجاري حيث يعول العديد من المحللين على أن خفض إنتاج المنظمة هو الأمر الوحيد الذي سينقذ أسعار النفط.البدري: نحن قلقون بشأن أسعار النفط لكننا غير مذعورين
قال الأمين العام لمنظمة «أوپيك» عبدالله البدري: إنه لا يوجد عامل من العوامل الأساسية للهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط.وقال البدري للصحافيين في مؤتمر صحافي بشأن تقرير آفاق النفط العالمية لعام 2014: «نحن قلقون (بشأن أسعار النفط) لكننا غير مذعورين». وأضاف أنه يتوقع أن تتعافى الأسعار بحلول النصف الثاني من العام المقبل، لكنه لا يدري مقدار هذا التعافي.وقال: إن أمر تقرير كيفية مواجهة هبوط أسعار النفط يرجع إلى البلدان الأعضاء في «أوپيك». ويعقد الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة «أوپيك» في 27 من نوفمبر.وأضاف البدري: ان «أوپيك» لم توجه الدعوة لأي منتجين آخرين لحضور الاجتماع.