Note: English translation is not 100% accurate
«التمديد» من البرلمان إلى المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مصادر لـ «الأنباء»: جولة باسيل المناطقية تمهيد لزعامة التيار
11 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام مرتاح للإجراءات الأمنية في العرقوببيروت ـ عمر حبنجر
«التمديد» شعار المرحلة، ليس لبنانيا وحسب، بل اقليميا ودوليا ايضا، انها الصيغة البديلة للفراغ، الفراغ السياسي والفراغ الامني.
والتمديد الذي اعتمد كعلاج مؤقت او مُسكّن للاوجاع اللبنانية المنتشرة من الرأس الى معظم مفاصل الجسم عبر إطالة عمر مجلس النواب من خلال ما يعرف بتمديد الضرورة، في غياب امكانية اجراء انتخابات نيابية، يبدو انه سيكون الوصفة الناجعة للمفاوضات الاميركية ـ الايرانية المتعثرة على وقع استمرار التباين حول طموحات ايران النووية في ضوء نتائج الانتخابات الاميركية الاخيرة والتي وضعت الرئيس الاميركي باراك اوباما وجها لوجه امام فشل سياسة التمديد التي اعتمدها منذ بداية عهده في البيت الابيض. والتمديد اقل شرا من المقاطعة كونه يعطي فرصة جديدة للاخذ والرد.
وبالنسبة للبنان، فإن تداعيات التمديد لمجلس النواب آخذة بالانحسار رغم الطعن الذي توعدت كتلة التغيير والاصلاح بتقديمه امام المجلس البلدية بعد نشر قانون التمديد في الجريدة الرسمية اليوم تثبيتا لواقع الحال.
اما البطريرك الماروني بشارة الراعي الغاضب الاكبر من التمديد واساسا على عدم انتخاب رئيس للجمهورية، فقد ترأس دورة مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك الذي انعقد امس وعلى مدى اسبوع، وقد ترجم غضبه بسلسلة مواقف، معلنة وغير معلنة، لكن تغيير الواقع المشكو منه ليس متيسرا خصوصا بعدما تبين للراضين عن مواقفه انه يضرب بعصاه الكل دون تحديد او تمييز، وكأنه في النتيجة لم يضرب احدا، بحيث اغضب الراضين ولم يرض الغاضبين بسبب تجنبه تسمية الاشياء بأسمائها وعدم وضعه النقطة على الحرف، فيما خص موقف الكتل المسيحية من الانتخاب الرئاسي، الامر الذي اثار عتب «القوات اللبنانية» المداومة على حضور جلسات انتخاب الرئيس ولم يثر ارتياح التيار الوطني الحر وحلفائه المقاطعين لجلسات الانتخاب.
غير ان مصادر كنيسية قالت امس: ان البطريرك الراعي سيغادر نهاية هذا الاسبوع الى الفاتيكان فور انفضاض اجتماع مجلس البطاركة الكاثوليك الذي بدأ اعماله امس وان الراعي طالب وسيكرر مطالبة الفاتيكان للضغط من اجل تأمين انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية هذه السنة، على ألا يكون العماد ميشال عون او د.سمير جعجع، وغيرهما لا فيتو على اي كان.
وتلتقي معلومات هذه المصادر مع ما نقله نائب من 14 آذار عن لسان الرئيس نبيه بري الذي اكد في جلسة التمديد للمجلس انه رغم دعوته اللجنة السباعية لقانون الانتخابات فإنه لن يسمح بتمرير اي قانون في المجلس قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
بدوره، ابلغ رئيس الحكومة تمام سلام زواره بأنه لا يمكن اجراء الانتخابات النيابية ثم تشكيل الحكومة دون وجود رئيس الجمهورية، معربا عن ارتياحه للاجراءات التي اتخذها الجيش على الحدود الجنوبية الشرقية (منطقة العرقوب) لمنع انتقال التوتر العسكري من المناطق السورية المتاخمة للحدود في جبل الشيخ الى الداخل اللبناني، وقال سلام ان التوتر امر منتظر في ظل الاوضاع السورية، وهناك جهوزية لدى الجيش لمنع انتقاله الى لبنان عبر الحدود.
من جهته، العماد ميشال عون مازال غير قادر على هضم ما حصل في مجلس النواب، وهو يرى ان الهدف الحقيقي لتمديد ولاية مجلس النواب هو منع تغيير الاكثرية الحالية، وبالتالي استمرار التحكم باستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية.
وحول رئاسة الجمهورية، قال العماد عون انه ليس مستعدا للبحث في اي اسم آخر للرئاسة، وان المخرج يكون بأحد الخيارات الآتية: اجراء انتخابات نيابية تليها انتخابات رئاسية او تعديل الدستور او انتخاب الرئيس من الشعب او ا يجاد تسوية يتولاها المجلس النيابي الحالي على ان يكون الرئيس المنتخب ذا حيثية.
واعتبر عون في حديثه لـ «السفير» ان عدم اجراء الانتخابات والاتجاه نحو التمديد جاء خوفا من النتائج بناء لاستطلاعات الرأي.
وفي رفض العماد عون البحث عن اسم آخر لرئاسة الجمهورية، ما يعني انه مازال مصرا على خوض السباق الى بعبدا رغم تداعيات موقفه من التمديد لمجلس النواب، كما انه ليس في وارد حتى تسويق صهره وزير الخارجية جبران باسيل لهذا الموقع رغم الكلام المنقول عن الرئيس الحريري الى الوزير باسيل بهذا المعنى.
وقد عزز مثل هذا الاحتمال قيام الوزير بجولات اسبوعية على البلدات والقرى المسيحية في الجنوب والشمال والبقاع.
لكن مصدرا نيابيا مطلعا على اجواء التيار الوطني الحر اوضح لـ «الأنباء» ان جولات باسيل المناطقية مرتبطة بسعيه لخلافة عمه العماد عون في زعامة التيار الوطني الحر وليس من اجل ان يكون بديله كمرشح لرئاسة الجمهورية.
غير ان النائب ميشال فرعون عضو كتلة المستقبل رد تمديد ولاية مجلس النواب الى الخشية من الوقوع في الفراغ التشريعي بعد الرئاسي.
واوضح فرعون لـ «بي.بي.سي» الفراغ المخشى منه ليس فقط من انتهاء ولاية المجلس دون اجراء انتخابات بل ايضا من اجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئسي للجمهورية، عندها سيقوم من يشترط لانتخاب رئيس لمجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية، وفي حال كان ذلك متعذرا يمكن ان نقع في الفراغ التشريعي ايضا ومن هنا كان خيار التمديد اهون الشرين.
على الصعيد الامني، اعلن اللواء جميل السيد المدير العام السابق للامن العام نقلا عن الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقاه في دمشق ان الظروف باتت اكثر ملاءمة لمواجهة الارهاب العابر للحدود بين لبنان وسورية، مشددا على ضرورة التنسيق بين جيشي البلدين لأنهي خفف الاعباء عن البلدين.