عند ما يشاهد ويسمع الإنسان «الغربي» العادي ما يدور ويحدث في أوطاننا العربية من اقتتال ودمار وتعذيب، يستغرب ويتعجب ويتساءل في نفسه، ويقول: ما هذا الجنون الذي يحصل في العالم العربي؟ وما هذه الأمة البلهاء التي تحارب وتعذب نفسها بنفسها؟
فلا عجب حين يستهزئ ويضحك علينا العالم الغربي وعلى أفعالنا السخيفة التي يرتكبها بعض الجهلة والغوغائيين تجاه اخوانهم في الدين، وهانحن اليوم نرى المسلم في سورية «يقتل» أخاه المسلم، وكذلك المسلم في مصر «يعذب» أخاه المسلم، والمسلم في ليبيا واليمن والعراق يدمر أخاه المسلم حتى تناسينا كل معاني الرحمة والإنسانية وفقدنا التكاتف والتلاحم والمحبة، والطامة الكبرى حاليا ما يحدث في فلسطين «قضية العرب الأولى» حيث انجرفت القوى الموجودة على الساحة وراء ما يسمى بالغباء والجنون العربي وأخذت «تفتعل» السيناريو الأبله الذي تفتعله الشعوب العربية، وتم زرع الفتنة والكراهية بين حركتي حماس وفتح وبدأوا بقتل بعضهم البعض بدماء باردة ورخيصة.
فأصبح اليوم الاقتتال وزرع الدمار في أوطاننا العربية هو الغاية والأهداف والمصالح التي تزهو بها أمتنا العربية وذلك للسيطرة على منافذ القوة والتحكم بشعوب المنطقة، من خلال تثبيت بعض المهرجين والكومبارس لقيادة شرفاء الأمة المعزولين، وهذا ما تريده وتفعله أميركا وحليفتها إسرائيل لأنهما هما المستفيدتان الوحيدتان مما يحدث ويدور.
وهنا أود أن أذكركم بما قاله تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية «سنولي عليهم (سفلة) قومهم، حتى يأتي اليوم الذي تستقبل فيه الشعوب العربية جيش الدفاع الإسرائيلي بالورود والرياحين».قال الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) صدق الله العظيم، فعلا كنا خير أمة «حين» كنا نطبق إسلامنا بحذافيره، وحين كنا مؤمنين بشريعة رب العالمين، أما اليوم وللأسف فأصبحنا وتحولنا إلى أقبح وأرذل أمة تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف، والله المستعان.
[email protected]
adel_alqanaie@