Note: English translation is not 100% accurate
قطر للاقتراب من التأهل على حساب اليمن
السعودية تبحث عن الانتصار الأول أمام البحرين
16 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
اختلف المشهد بسرعة كبيرة بالنسبة للمنتخب السعودي، فبعد ان توسم خيرا بـ «خليجي 22» لتكون نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الانجازات، بات بعد مباراة واحدة فقط يعيش تحت ضغط شديد ينذر بعواقب كبيرة قبل مشاركته في كأس آسيا في أستراليا مطلع 2015.
ولا مجال أمام المنتخب السعودي سوى البحث عن انطلاقة جديدة أمام نظيره البحريني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الاول لكأس الخليج. تعادل «الاخضر» السعودي في مباراة الافتتاح مع «العنابي» القطري 1-1، في عرض لم يكن على قدر الآمال، وأمام جمهور لم يكن أيضا بحجم التوقعات، ما رفع منسوب الانتقادات للمنتخب والمدرب الاسباني خوان لوبيز كارو الى حد اضطرار رئيس الاتحاد السعودي الى التدخل للقول ان المدرب سيبقى في منصبه حتى كأس آسيا، بعد تردد شائعات عن احتمال إقالته.
وهكذا، وبسرعة قياسية، تحولت المحطة الحلم الى واقع ثقيل جدا على المنتخب السعودي، فجمهوره الذي كان من المتوقع ان يحتشد على استاد الملك فهد الدولي بعشرات الآلاف غاب بشكل لافت، بسبب تراكم النتائج المتواضعة منذ أعوام، فتحول السند الجماهيري الهائل الى ضغط معاكس قد يؤثر سلبا على نفسية اللاعبين داخل المستطيل الاخضر.
وفي حين ذهب البعض الى القول ان الجمهور السعودي هو جمهور أندية فقط، اكد احمد عيد انه «لم يتوقع ان يكون الحضور الجماهيري في مباراة الافتتاح بهذا الشكل»، مشيرا الى «تنسيق مع بعض الاندية التي تقع في مدن قريبة لتوفير حافلات لنقل الجماهير الى الرياض لدعم المنتخب».
وتعرض لوبيز الى انتقادات عنيفة من الاعلام السعودي واللاعبين السابقين والعديد من المحللين على القنوات التلفزيونية الخليجية، ولم يتردد بعضهم بإطلاق عبارات قوية تجاهه، لكن البعض الآخر اعتبر إقالته في هذا الوقت ستزيد الوضع سوءا إن كان في الدورة الخليجية أو في كأس آسيا مطلع العام المقبل.
لكن احمد عيد قال في هذا الصدد «نحن في الاتحاد السعودي لا نفكر في هذا الامر، فنشارك الآن في كأس الخليج ولدينا مشاركة بعد شهر تقريبا في كأس آسيا ولن نتسرع في قرار الاقالة».
وأعرب كارو بدوره «عن اسفه الشديد لنتيجة مباراة الافتتاح»، لكنه وعد «بأن يظهر المنتخب السعودي بمستوى افضل في مباراتيه المقبلتين»، وأكد «ثقته بجميع اللاعبين».
ومن المتوقع ان يجري كارو بعض التعديلات على تشكيلة المنتخب خصوصا في ظل انتقادات كثيرة على خياراته بإبقائه لاعبين تألقوا محليا على دكة الاحتياط كعبدالله باخشوين على سبيل المثال.
ويعيب المنتخب السعودي عدم الترابط الكافي بين خطوطه برغم وجود اصحاب الخبرة كسعود كريري وتيسير الجاسم وناصر الشمراني واسامة هوساوي، المطالبين بتقديم افضل ما لديهم أمام البحرين لإعادة الامور الى نصابها لان عكس ذلك يعني استمرار النفق المظلم للكرة السعودية الذي بدأ بعد خسارة كأس آسيا أمام العراق عام 2007.
أما منتخب البحرين بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد فلم يكن افضل حالا، وفوجئ بضغط يمني هائل طوال دقائق المباراة الاولى، ويمكن القول ان خروجه بنقطة كان نتيجة جيدة له قياسا الى اداء المنتخبين.
وفي حين اعتبر حمد ان الاداء المتواضع للاعبين في المباراة الاولى كان «بسبب الحذر والخوف»، أشار الى ان «العديد منهم يفتقدون الى الخبرة في مباريات كأس الخليج»، لكنه «وعد بتقديم صورة افضل أمام السعودية وقطر».
ولا يزال منتخب البحرين يبحث عن لقبه الاول في دورات الخليج، في حين ان السعودية توجت حتى الآن ثلاث مرات أعوام 1972 و1994 و2003، لكن نتائج المنتخبين كانت متفاوتة في النسخة الماضية بالمنامة مطلع 2003، فخرج «الاخضر» من الدور الاول، ووصل «الاحمر» الى نصف النهائي قبل ان يخسر بصعوبة أمام العراق بركلات الترجيح 2-4 بعد انتهاء الوقت الاصلي والاضافي 1-1.
العنابي لنيل النقاط
مباراة واحدة كانت كافية ليصبح المنتخب القطري من ابرز المرشحين لإحراز اللقب الخليجي، بعد الاداء الجيد في مباراة الافتتاح أمام أصحاب الأرض.
وليس هذا فقط، بل ان المدرب الجزائري جمال بلماضي نجح على ما يبدو في ايجاد أسلوب ممتع بدءا من التنظيم الدفاعي بإقفال المساحات تماما والانقضاض بسرعة على حامل الكرة، ثم بسلاسة التمريرات القصيرة والوصول الى المرمى المقابل بسهولة، ولو احسن خوخي بو علام وحسن الهيدوس ترجمة الفرص التي سنحت لهما لفاز العنابي بالمباراة الاولى براحة تامة.
وهذا ما دفع بعض اللاعبين القطريين الى القول ان منتخبهم خسر نقطتين أمام السعوديين.
ونال المنتخب القطري اشادة من مدرب السعودية لوبيز كارو بالذات الذي قال «الفريق القطري منظم جدا ويمتلك لاعبين جيدين خاصة في وسط الملعب».
وفضلا عن بو علام والهيدوس، يعول المنتخب القطري على بلال محمد ووسام رزق وماجد محمد وعبد القادر الياس الذي اهدر بدوره فرصا أمام المرمى.
ويفتقد «العنابي» نجمه خلفان ابراهيم بسبب الاصابة، في حين لم يضم المدرب المهاجم سيباستيان سوريا الى التشكيلة.
وكان بالماضي واقعيا ايضا بعد المباراة الاولى بقوله «كان بالامكان افضل مما كان».
وتابع «منتخب قطر اهدر العديد من الفرص خاصة في الشوط الثاني ولو نجحنا في استغلالها لنجحنا في تحقيق الفوز والنقاط الثلاث».
وعن مواجهة اليمن قال «هدفنا هو تحقيق الفوز من اجل زيادة فرصنا في التأهل الى الدور الثاني للبطولة».
لكن يتعين على المنتخب القطري ان يحذر نظيره اليمني الذي ارهق البحرينيين في المباراة الاولى وكاد يخطف منهم فوزا تاريخيا في مشاركاته بكأس الخليج.
انتزع اليمن تعادلا مستحقا من البحرين 0-0، لكنه لايزال يبحث عن فوزه الاول في البطولة.
ولم يحقق منتخب اليمن أي فوز في مشاركاته الست حتى الآن، ومباراته مع البحرين حملت الرقم 22، فحقق أربعة تعادلات، وتلقى 18 خسارة. ويعول منتخب اليمن بقيادة المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب على عدد من اللاعبين الذين قدموا مستوى جيدا أمام البحرين أمثال علاء الصاصي وعبد الواسع المطري ووحيد الخياط.