Note: English translation is not 100% accurate
مدرب «الأزرق» في مواجهة الجميع منذ وصوله
17 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

عندما أعلن اتحاد الكرة تعاقده مع البرازيلي جورفان فييرا لقيادة «الأزرق» خلفا للصربي غوران توفيدزيتش مطلع أغسطس 2013، كان الهدف يتمثل في طي صفحة الفشل في بلوغ الدور الرابع الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى كأس العالم 2014 التي أقيمت في البرازيل وتوجت ألمانيا بلقبها.
البداية لم تكن مشجعة، إذ خاض «الازرق» غمار بطولة غرب آسيا في الدوحة بعد وصول فييرا بأشهر، ففاز على لبنان 2-0 وخسر أمام الاردن 1-2 فبلغ الدور نصف النهائي، حيث سقط أمام قطر المضيفة 0-3، قبل ان يهزم مجددا أمام البحرين 2-3 بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في مباراة تحديد المركز الثالث.
لكن المدرب تنفس بعدها الصعداء اذ قاد الكويت، حاملة اللقب في 1980، الى التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا المقررة في استراليا مطلع عام 2015.
عمل في الإمارات مع اتحاد كلباء وبني ياس والشارقة عقب انفصاله عن العراق، وسبق له أيضا قيادة فريقي الاسماعيلي والزمالك في مصر.
أمضى فترة طويلة من حياته في المغرب استمرت لأكثر من 8 أعوام خلال ثمانينيات القرن الماضي، ودرب في تلك الفترة الجيش الملكي والوداد واتحاد طنجة، كما عمل مساعدا لمواطنه جوزيه فاريا في الجهاز الفني لمنتخب المغرب الذي تأهل الى الدور الثاني من بطولة كأس العالم 1986 في المكسيك.
تولى أيضا تدريب منتخبي عمان وماليزيا للشباب بالإضافة لناديي النصر وصلالة العمانيين والطائي السعودي بين 2001 و2007 وقاد سيباهان الإيراني لفترة قصيرة.
هذه السيرة الذاتية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن فييرا يدرك أهمية بطولة كأس الخليج بالنسبة الى «الأزرق» حامل اللقب 10 مرات (رقم قياسي)، وهو سيسعى بكل ما أوتي من قوة لقيادة الفريق الى اعلى نقطة من منصة التتويج في النسخة الحالية بالرياض، وسارت الأمور جيدا بالنسبة له بفوز خاطف على العراق اثر هدف قاتل لفهد العنزي في الوقت الضائع.
فييرا الذي ولد لأم برازيلية واب برتغالي ويحمل جنسيات البرازيل والبرتغال والمغرب بالاضافة الى الجواز العراقي الذي ناله بعد التتويج الآسيوي، اعتنق الاسلام عندما كان في المغرب وهو يتقن 8 لغات بينها العربية والفارسية كما انه متزوج من مغربية.
انتقادات كثيرة
بعيد وصوله الى الكويت، تعرض للكثير من الانتقادات التي طالت اختياراته للاعبين وخياراته التكتيكية وخصوم فريقه في المباريات الودية، كما سكبت الخسارتان اللتان تعرض لهما «الأزرق» أمام ضيفه البحريني 0-1، ومضيفه الصيني 1-3 مزيدا من الزيت على النار، فجرى الحديث عن اقالته والاتيان بمحمد ابراهيم بدلا منه، مع العلم ان الأخير تولى دفة قيادة فريق الكويت بنهاية المطاف.
وكان فييرا على وشك الرحيل من تلقاء نفسه بعد تأخر اتحاد اللعبة في حسم أمر تجديد عقده الأساسي الذي امتد لسنة واحدة، كما انتقد المعسكر الاول الذي أقيم في تركيا بحجة عدم تأمين المباريات الودية التي أراد، مع العلم أن الفريق خاض معسكرا آخر في الأردن تغلب فيه على منتخب البلد المضيف 1-0 وتعادل معه 1-1، قبل المعسكر الثالث الأخير في أبوظبي حيث فاز على كوريا الشمالية 1-0.
ودأب فييرا على التشديد في غير مناسبة على انه جاء الى الكويت ليبني منتخبا قادرا على المنافسة في المستقبل، وانه سيدفع دوما بعدد من اللاعبين الصغار في السن من أجل اكتساب الخبرة على ان يجري الاعتماد على هؤلاء في الوقت المناسب.
لا شك في ان سوء الطالع عقد مهمة فييرا خصوصا انه خسر أحد أبرز أوراقه على الإطلاق سيف الحشان الذي تعرض لإصابة في الرباط الصليبي ستبعده عن فريقه القادسية و«الأزرق» لمدة 6 اشهر ما يعني غيابه عن المسابقتين الخليجية والآسيوية، لكن المدرب يدرك أن ذلك لا يمكن ان يمثل شماعة يعلق عليها إخفاقه في البطولة المفضلة بالنسبة الى الجماهير الكويتية المتعطشة دائما الى اللقب الخليجي، ويعلم أن عليه مواجهة كل من انتقد تعيينه وسياسته التدريبية بتحقيق نتائج في الميدان التي كان أولها الفوز على العراق.