Note: English translation is not 100% accurate
انصراف اهتمام اللبنانيين إلى يوميات محكمة الحريري الدولية
مصادر لـ «الأنباء»: السنيورة بعد حمادة شاهداً في لاهاي
19 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

الجيش اعتقل مسلحين سوريين في طريقهم من عرسال إلى شبعا
مقتل الزوجين فخري على يد مسلحين من الجعافرة يتفاعلبيروت ـ عمر حبنجر
شد اهتمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالاطلاع على الظروف السياسية التي احاطت باغتيال الرئيس رفيق الحريري انتباه الاوساط الساسية والحزبية جميعا في لبنان، وبدأت بعض منابر 8 آذار تطرح علامات استفهام حول توقيت الاستماع الى النائب مروان حمادة في هذا الوقت اللبناني المأزوم، في حين اكبر فريق 14 آذار في هذه المحكمة الدولية مستواها القضائي الرفيع حرصها على الاحاطة بكل الظروف السياسية التي سبقت الاغتيال، وربما مهدت له، وقالت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» انه بعد الاستماع الى شهادة حمادة سيكون الشاهد التالي رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة اضافة الى سياسيين واعلاميين ممن كانوا مقربين من الرئيس الشهيد.
على ان المتابعة اليومية لـ «محاكمة العصر»، كما يصفها فريق 14 آذار، لم تشغل اللبنانيين عن همومهم الآنية الاخرى، من تراجيديا العسكريين المخطوفين على يد داعش والنصرة الى المستجد الامني في منطقة دير الاحمر، حيث قتل رجل وامرأة مسيحيان برصاص مطلوبين للعدالة من عشيرة آل جعفر كانوا يريدون مفاتيح سيارتهم للفرار من الجيش.
على صعيد العسكريين المخطوفين، جمّد الداعشيون تهديدهم باعدام 7 من العسكريين المخطوفين الى اليوم نزولا عند وساطات، فأوقف اهالي العسكريين تحركهم التصعيدي ضد شوارع العاصمة والمناطق.
وكان اهالي العسكريين المخطوفين قطعوا اوصال الشارع البيروتي بإطارات المطاط المشتعلة يوم الاثنين الماضي بعد يومين فقط من قطع ذات الشوارع تقريبا بمياه السيول التي عجزت مصاريف المياه التقليدية عن استيعابها.
شوارع بيروت والطرقات الدولية شمالا في القلمون (طرابلس) وشرقا في ضهر البيدر والى البقاع ارتاحت امس بعدما مدد الدواعش والنصراويون مهلة اعدام الجنود المختطفين الـ 7 لديهم الى اليوم، في اطار ابتزازهم للدولة اللبنانية العاجزة عن تحريرهم، لا بالقوة ولا حتى بالمقايضة.
وهدأ من روع الاهالي اعلان وزير العدل اشرف ريفي ان احكام الاعدام على سوري واحد و5 سعوديين ينتمون الى فتح الاسلام قد خفضها المجلس العدلي الى المؤبد.
وتلا هذا الموقف تواصل الخاطفين مع وزير الصحة وائل ابوفاعور عبر وسطاء وابلغوه بان مهلة تنفيذ الاعدام بالجنود الـ 7 مددت الى اليوم، الامر الذي برد مخاوفهم فأعادوا فتح الطرق وافرجوا عن آلاف المواطنين المحتجزين داخل سياراتهم على مداخل بيروت الشمالية.
اهالي المخطوفين قرعوا امس باب السفارة القطرية بعد التركية على امل ان يجدوا لديه ما يطمئن قلوبهم الواجفة، فالغريق يتعلق بقشة.
والراهن ان المجموعات الخاطفة تستفيد من لعبة الوقت لترفع من سقوف مطالبيها، بحيث زادت عدد الموقوفين الذين تريد الافراج عنهم مقابل كل عسكري مخطوف من 10 الى 15 موقوفا، اضافة الى توفير ممر آمن للمسلحين من جرود عرسال الى اماكن اخرى وتسفير اللاجئين السوريين الى تركيا واقامة مخيمات لهم هناك تجنبا للانتقام منهم بعد رحيل المسلحين عن المنطقة.
الرئيس تمام سلام تحدث من دبي مؤكدا ان لبنان لن يخضع لابتزاز خاطفي العسكريين وان التفاوض الذي تجديه الحكومة لن يكون تفاوضا على لبنان او على قيمنا، بل ضمن القواعد والاصول وعزة البلد وكرامتكم.
وقال: ثمة معاناة كبرى على مستوى الداخل اللبناني، وهذه المعاناة تتمثل بأوجه عديدة، لكن من ابرز وجوهها وعناوينها هو شغور موقع رئاسة الجمهورية، فالجسم من دون رأس لا يكتمل، وشغلنا الشاغل هو المناداة دائما بكل وضوح وبكل صراحة وقبل اي شيء آخر لانتخاب رئيس للجمهورية.
وفي كلمة له امام الطلاب اللبنانيين في الجامعة الاميركية بدبي، قال سلام ردا على سؤال عن صورة لبنان بعد 10 اعوام: لا ادعي انني امتلك الجواب، لكن ما اؤكده هو ان لبنان يبقى لبنان.
من جهته، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان كلام الخاطفين غير جدي ويأتي من باب التهويل، وهم يتحكمون بقرار اهالي المخطوفين.
واكد المشنوق انه لا احد يستطيع لوم الاهالي على تصرفهم، وشدد على ان السلطة السياسية لا تستطيع التخفيف.
وعن الوضع في الجنوب، قال في صيدا ان الامن مستقر في الجنوب وآمن ضمن تفاهمات سياسية.
في غضون ذلك، قتل مواطن من عرسال يدعى فرحان محمد عز الدين بالرصاص في منطقة وادي حميد بظروف غامضة.
وذكرت مصادر امنية ان الجيش اعتقل 4 اشخاص في شتورة تبين انهم ينتمون الى المجموعات المسلحة في جرود عرسال، تبين ان اثنين منهم من الجيش السوري الحر وواحد من داعش والرابع من النصرة، وقد اعترفوا بانهم كانوا في الطريق الى شبعا في جنوب لبنان الشرقي.
وكان الجيش اوقف مجموعة من 4 مسلحين بينهم قائد مجموعة «وأعدوا» التي اعلنت الولاء لداعش بينما كانوا في الطريق ذاته الى شبعا!
وتنقل بعض وسائل الاعلام عن مصادر رسمية ان هؤلاء اعترفوا بمخطط للانتقال الى شبعا والعرقوب من خلال مجموعات صغيرة تجنبا للاشتباه بأمرهم.
وتقع شبعا وقرى العرقوب على المقلب الغربي اللبناني لسفوح جبل الشيخ، تقابله من الطرف الشرقي قرى سورية درزية، باتت معظمها بيد جبهة النصرة التي اخرجت جيش النظام من معظم تلك المنطقة.
صحيفة «السفير» ذكرت في سياق آخر ان شادي المولوي الذي كان يقود مجموعة متطرفة في طرابلس قد انتقل مع امرأة وثلاثة اولاد الى مخيم عين الحلوة الفلسطيني.
الى ذلك، استمرت المساعي السياسية لاحتواء حادثة قتل المواطن صبحي الفخري وزوجته نديمة في بلدة بتدعي بمنطقة دير الاحمر على يد مطلوبين هاربين من العدالة من عشيرة آل جعفر.
على ان هذه المساعي اصطدمت بعدم تجاوب عشيرة مطلقي النار مع مطلب تسليمهم للقضاء بحجة انهم دخلوا منزل آل الفخري طلبا للحماية، فقوبلوا بالرفض.
وقال روميو صبحي الفخري الذي اصيب بطلقات سطحية: عندما اطلق النار على والدي ووالدتي كنت الى جانبهم، وكانت المروحية العسكرية وفيها قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز فوق المنزل، وقد كان عليه ان يطارد الجناة من فوق، كما ان حاجز الجيش قرب منزلنا كان مقفلا، وانا اتمنى على القائد روكز ان يتحرك سريعا، لأن دم امي وابي لن يذهب هدرا.
بدوره، قال مختار بلدة بتدعي منير الفخري ان مسؤولية قائد الجيش ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة اعتقال القتلة، ونحن هنا على سلاحنا، الفردي والمتوسط، ونريد الاخذ بالثأر.
واضاف: اهالي منطقة دير الاحمر ليسوا ضعفاء.
رئيس ابرشية دير الاحمر والبقاع الشمالي المارونية المطران سمعان عطاالله لفت الى خطورة اندفاع الاهالي في تطبيق الامن الذاتي، ونحن نريد الدولة، واسف لأن السياسة تخرب كل شيء في لبنان، وهي تتدخل بعمل القوى الامنية والجيش.
من جهته، اكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك دعم حزب الله للجيش والمؤسسات الامنية في الحفاظ على الامن، مطالبا باحياء هذه المؤسسات التي يحيى بها الوطن، وداعيا الى ضرب كل معتد على امن الوطن والمواطنين، وقال: نحن نريد الامن والاستقرار، نريد الضرب بيد قوية على كل يد تعبث بأمن هذا الشعب.