Note: English translation is not 100% accurate
185 مليار دولار خسائر البورصات الخليجية في 3 أشهر.. و 12.5 مليار دولار خسائر البورصة الكويتية وفقدان كل مكاسب 2014
هكذا حرق النفط.. الأسهم
14 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
مؤشر MSCI لأسواق الأسهم الخليجية يفقد 22% ليتحول خاسراً منذ بداية 2014
البورصة الكويتية ثاني أرخص سوق خليجي بمضاعف السعر إلى القيمة الدفترية
ردة الفعل العنيفة لا تبالي بوجود أرباح 55 مليار دولار بالأسهم الخليجيةالمحرر المالي
تناول تحليل خاص لـ «الأنباء» ما حدث في أسواق الأسهم الخليجية خلال الفترة الماضية، مبينا ان بورصات الخليج تعرضت منذ نهاية شهر سبتمبر 2014 الى خسائر كبيرة وغير مبررة في أداء مؤشراتها الرئيسية والقيمة السوقية وسط تداولات عشوائية هبطت بأسعار الأسهم القيادية والتشغيلية إلى مستويات لم تكن متوقعة خلال السنة الحالية، ولم تعكس النتائج المالية الجيدة التي حققتها الشركات المدرجة في تلك الأسواق.والسبب الرئيسي وراء هذا الهبوط غير المبرر هو تهاوي أسعار النفط بشكل مفاجئ، حيث خسر برميل سلة نفط اوبيك نحو 44.5% عن اعلى مستوى سجله خلال السنة الحالية في شهر يونيو ليسجل حاليا 61.35 دولارا للبرميل كما في 10 ديسمبر 2014 نزولا من أعلى مستوى سجله في 20 يونيو 2014 حين بلغ 110.5 دولارات للبرميل، وهو حاليا في أدنى مستوى له منذ سبتمبر من عام 2009.فقد خسرت اسواق الاسهم الخليجية مجتمعة نحو 185 مليار دولار من قيمتها الرأسمالية السوقية منذ نهاية شهر سبتمبر 2014 لتسجل قيمتها السوقية الإجمالية كما في 11 ديسمبر 2014 نحو 1.01 تريليون دولار وتتقلص ارباحها منذ بداية السنة الى 26 مليار دولار، حيث اختبرت السقوط الحر في مؤشراتها الذي يذكر المستثمرين مجددا بالأزمة المالية العالمية وما تلاها من خسائر اسواق المال. وانخفض مؤشر MSCI لأسواق الاسهم الخليجية بنسبة 22.2% منذ نهاية سبتمبر وبالتالي تخلى عن ارباحه منذ بداية السنة خاسرا 2.9% بعد ان وصلت مكاسبه منذ بداية السنة وحتى 9 سبتمبر الى نحو 28%.وصحيح ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تعتمد الى حد كبير على القطاع النفطي تصل إلى 60% في الكويت و49% في السعودية و55% لقطر و39% للإمارات و45% لعمان، وكذلك الميزانية العامة لتلك الدول تعتمد على الإيرادات النفطية بنسبة 94% للكويت و90% للسعودية و76% لدولة الإمارات و70% لقطر، لكن الأسواق تفاعلت بشكل سلبي جدا ومبالغ فيه، وغالى المستثمرون في ردة الفعل العشوائية والنفسية وغير المدروسة نتيجة هبوط أسعار النفط، حيث تخلوا عن الأسهم الدفاعية والبنوك بالإضافة إلى الأسهم المرتبط أداؤها بأسعار النفط وخاصة البتروكيماويات، فالنفط سلعة حيوية يحددها العرض والطلب، وعلى المستثمر ان يدرك ان قوانين اللعبة تغيرت في أسواق النفط، فالنفط الصخري على الرغم من ارتفاع كلفة استخراجه دخل السوق وتكلفة استخراجه في انخفاض نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي، وكذلك الطلب على الطاقة البديلة والصديقة للبيئة في ازدياد وليس من الطبيعي أن يرتبط أداء الأسواق المالية الخليجية بتلك الظاهرة النفطية على الرغم من أهميتها في الاقتصادات وتأمين الجزء الاكبر من الموارد المالية للدول للإنفاق الرأسمالي على المشاريع الاقتصادية الحيوية.
هذا، وتتمتع أسواق الأسهم الخليجية بأساسيات قوية والأداء المالي لشريحة كبيرة من الشركات المدرجة صحي وتشغيلي، وتشهد الأرباح نموا جيدا ومستداما كما يتبين من النتائج المالية للأشهر التسعة الأولي من عام 2014 والأسواق الخليجية في المسار الصحيح للارتقاء الى مرتبة الأسواق المتطورة والفعالة (Efficient Markets)، فقد ارتفعت أرباح الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية خلال الأشهر التسعة الأولي من عام 2014 بنسبة 12.5% لتسجل 55 مليار دولار، وتتداول جميع أسواق الأسهم عند تقييمات جاذبة للاستثمار بمتوسط مضاعف سعر الى الربحية للأسواق الخليجية يساوي 15 مرة.
السوق السعودي
كان سوق الأسهم السعودي (الأكبر خليجيا من حيث القيمة السوقية بحصة 48%) ثاني اكبر الخاسرين بعد سوق دبي المالي نتيجة ردة الفعل غير المبررة والمبالغ فيها من المتداولين ومعظمهم من الأفراد، حيث خسر مؤشر تداول العام لسوق الأسهم السعودي نحو 22.7% منذ نهاية شهر سبتمبر 2014، وبالتالي يكون السوق السعودي خسر 105 مليارات دولار من قيمته السوقية لتسجل 485 مليار دولار بعد ان كان قد ارتفع بنحو 123 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014، وجاءت هذه الخسائر على الرغم من ارتفاع أرباح الشركات المدرجة خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2014 بنسبة 12% لتسجل 94.3 مليار ريال سعودي (25 مليار دولار) وبالتالي انخفضت تقييمات السوق ليسجل مضاعف السعر إلى الربحية نحو 15 مرة ومضاعف السعر الى القيمة الدفترية يساوي 1.98 مرة. وحتى تاريخ 11 ديسمبر تبخرت أرباح سوق الأسهم السعودي منذ بداية السنة ليسجل مؤشره خسارة نسبتها 1.66% بعد ان سجل المؤشر اعلى اداء حتى 9 سبتمبر 2014 بنسبة 31%.
سوق دبي
اما سوق دبي المالي، وعلى الرغم من عدم اعتماد اقتصاد إمارة دبي على القطاع النفطي، فكان اكبر الخاسرين، حيث تعمقت خسائره منذ نهاية شهر سبتمبر ليخسر المؤشر العام للسوق نحو 28.7% وخسرت قيمته السوقية نحو 25 مليار دولار لتسجل 88.5 مليار دولار، وذلك نتيجة تركز سيولة المضاربين في السوق والاموال الأجنبية الساخنة. وبالتالي تخلى السوق عن جزء كبير من مكاسبه، ويبقى مرتفعا فقط بنسبة 6.68% منذ بداية السنة بعد ان كانت وصلت أرباحه القياسية الى 59.5% حتى شهر مايو 2014. الأسعار أصبحت مغرية بعد الانخفاض في الأسعار وارتفاع أرباح الشركات المدرجة بنسبة 42% لتسجل خلال الأشهر التسعة الاولى من عام 2014 نحو 17.7 مليار درهم (4.8 مليارات دولار)، حيث يتداول السوق حاليا عند مضاعف سعر الى الربحية يساوي 15 مرة ويعتبر الأفضل مقارنة مع التقييمات التاريخية.
سوق أبوظبي
اما سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد خسر مؤشره العام منذ نهاية شهر سبتمبر نحو 14.5% وبالتالي خسر السوق نحو 15 مليار دولار لتسجل قيمته السوقية حاليا نحو 121 مليار دولار، ومع تلك الخسائر اصبح سوق ابوظبي للاوراق المالية مرتفعا فقط بنسبة 1.82% منذ بداية السنة.وعلى عكس اتجاه السوق، ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات المدرجة خلال الأشهر التسعة الاولى من عام 2014 بنسبة 14.5% لتسجل 31.4 مليار درهم (8.55 مليارات دولار)، ونتج عنها تحسن تقييمات السوق، حيث يتداول حاليا عند مضاعف سعر الى الربحية يساوي 11.4 مرة وتعتبر جاذبة للاستثمار مدفوعة بالنتائج الجيدة التي حققتها الشركات المدرجة.
بورصة قطر
وبورصة قطر ايضا كانت خسائرها كبيرة خلال الفترة نفسها، حيث خسر مؤشر قطر 20 نحو 14% تعكس خسارة 23 مليار دولار من قيمته السوقية لتسجل 179 مليار دولار، ولا يزال أفضل الأسواق الخليجية اداء منذ بداية السنة بأرباح بلغت 13.7% ويتداول عند مضاعف سعر الى الربحية يساوي 15.2 مرة، وبدأت أرباح الشركات بالتباطؤ لتسجل نمو نسبته 9.2% خلال الاشهر التسعة الاولى من السنة، حيث بلغت 9 مليارات دولار.
بورصة الكويت
أما بورصة الكويت فخسائرها كبيرة منذ نهاية شهر سبتمبر وسط سيولة ضعيفة جدا لم يتخط معدلها اليومي الـ 24 مليون دينار منذ بداية السنة، فقد خسر المؤشر الوزني 11.65% من قيمته، وكذلك مؤشر كويت 15 الذي خسر 11.8%، وبالتالي خسرت القيمة السوقية الإجمالية للبورصة نحو 12.5 مليار دولار، وتخلى السوق عن مكاسبه التي حققها خلال السنة والتي وصلت الى 11% حتى شهر ابريل، وأصبح المؤشر الوزني خاسرا 3.35% منذ بداية السنة او ما يعادل خسارة في القيمة السوقية بلغت 6 مليارات دولار.
تلك الخسائر وانخفاض اسعار الاسهم الثقيلة ذات الأداء المالي الجيد غير مبررة الى حد كبير، اذ بدأت اساسيات السوق وتقييماته (Market Fundamentals & Valuations) بالتحسن الملحوظ خلال السنة الحالية، حيث ارتفعت أرباح الشركات الكويتية المدرجة خلال الأشهر التسعة الاولى من عام 2014 بنسبة 2.9% لتسجل 1.24 مليار دينار، ويتداول السوق حاليا عند مضاعف سعر الى الربحية يساوي 17.3 مرة، وأصبح قريبا جدا من المعدلات الخليجية والبورصة الكويتية ثاني أرخص سوق في الخليج بعد بورصة البحرين من حيث مضاعف السعر الى القيمة الدفترية حيث بلغت 1.26 مرة.
سوق مسقط
أيضا خسر سوق مسقط للاوراق المالية منذ نهاية شهر سبتمبر نحو 15.5% اي ما يعادل خسارة 4 مليارات دولار من قيمته السوقية، وفقد جميع مكاسبه التي حققها خلال السنة، وأصبح الخاسر الاكبر خليجيا منذ بداية السنة بنسبة 11.3% والخسائر الأقل كانت من نصيب بورصة البحرين بنسبة 4.4% التي لم تأخذ نصيبها من الارتفاع سابقا.
وتكشف الأزمات والتقلبات في اسعار النفط واسواق المال العالمية مدى ترابط الاسواق الخليجية بتلك الاحداث وهشاشة اسواق الاسهم الخليجية التي على الرغم من تطورها ومأسستها وتنظيمها وتشديد الرقابة عليها وتفعيل الشفافية والتي من الطبيعي ان يرتبط أداؤها بالاقتصادات التي بدورها تعتمد على النفط، الا انها أصبحت الى حد بعيد ضحية المتداولين الأفراد الذين يسيطرون على جزء كبير من السيولة في الاسواق ويتفاعلون بشكل سلبي مع الأحداث الاقتصادية والسياسية بالاضافة الى رؤوس الأموال الأجنبية الساخنة والتي تلعب الدور ذاته وتتفاعل مع الاحداث الى حد كبير.