Note: English translation is not 100% accurate
تييري هنري... آخر «معالم» العصر الذهبي للكرة الفرنسية
17 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
قد يكون قرار اعتزال تييري هنري أمرا متوقعا بسبب تقدمه بالعمر لكنه يحمل معه نهاية حقبة ذهبية في تاريخ الكرة الفرنسية لأنه يعتبر آخر «المعالم» التي صنعت التاريخ مع منتخب «الديوك» وقادته الى إحراز لقبه العالمي الاول والاخير. «بعد 20 عاما من التواجد في أرضية الملعب، قررت ان اترك كرة القدم الاحترافية»، هذا ما قاله صاحب الرقم القياسي بعدد الاهداف مع المنتخب الفرنسي (51 هدفا في 123 مباراة) في صفحته على موقع «فيسبوك»، معلنا انتهاء مسيرته في الملاعب وهو في السابعة والثلاثين من عمره.
وأضاف هنري الذي دافع عن ألوان المنتخب الفرنسي في 123 مباراة وتوج معه بكأس العالم عام 1998 ووصل معه الى نهائي نسخة 2006 إضافة الى إحرازه كأس أوروبا 2000 وكأس القارات عام 2003: «كانت رحلة مذهلة»، شاكرا الاندية التي دافع عنها خلال مسيرته وهي موناكو ويوفنتوس الايطالي وأرسنال الانكليزي وبرشلونة الاسباني وصولا الى نيويورك ريد بولز الذي وصل اليه عام 2010 وخاض معه 122 مباراة سجل خلالها 51 هدفا.
لكن هنري لم يبتعد كثيرا عن اللعبة التي يعشقها وأبرع فيها على الجهة اليسرى من المستطيل الاخضر، إذ قرر ان ينتقل الى التلفزيون ليعمل كمستشار كروي لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية التي ستعيده الى العاصمة لندن، حيث ابدع طيلة ثمانية مواسم مع ارسنال الذي كرمه بتمثال على مداخل «ستاد الامارات» اعترافا منه بقيمة هذا اللاعب في تاريخ «المدفعجية».
«حان الوقت بالنسبة لي لكي اسلك مسارا مختلفا في مسيرتي»، هذا ما قاله «تيتي»، مضيفا «يسعدني الاعلان عن عودتي الى لندن من اجل الانضمام الى سكاي سبورتس التي سأشاركها الخبرة التي اكتسبتها خلال تلك الاعوام»، آملا ان يستمتع الجمهور بما لديه من معرفة كما استمتعوا به خلال أيام تألقه كلاعب، مضيفا «أراكم على الجهة الاخرى». ومن المؤكد أن هنري كان يتمنى انهاء مسيرته بإنجاز آخر يضيفه الى سجله الذهبي لكنه لم يتمكن من قيادة نيويورك ريد بولز الى لقب الدوري الاميركي بعد ان خرج الاخير من الدور نصف النهائي أمام نيو اينغلند باتريوتس.
وقد وضع هنري بقراره الاعتزال حدا للتكهنات باحتمال عودته الى ارسنال، الفريق الذي تعملق في صفوفه لثمانية مواسم واصبح افضل هداف في تاريخ النادي اللندني.
وسبق لهنري ان قال مؤخرا ان عودته الى ارسنال تعتبر «امنية» في هذا الوقت من العام، اي مع اقتراب عيد الميلاد، مؤكدا في الوقت ذاته ان قرار ترك نيويورك لا يعني بالضرورة انه سيعتزل اللعبة، مضيفا «كنت مصمما منذ البداية على الرحيل بعد مرور أربعة أعوام ونصف العام (على وصوله الى الفريق).هذا ما كان عليه الوضع طيلة الوقت ولم يكن ليتغير بالنسبة لي.استمتعت بوقتي كثيرا، لم تكن الامور سهلة في بعض الاحيان، كانت صعبة في البداية على الصعيد الشخصي، لكن بعدها أحببت الدوري وعلمت ما هو عليه. كما أحببت نيويورك ايضا».
وسبق لهنري الذي توج هدافا للدوري الانجليزي الممتاز في اربع مناسبات وافضل هداف في أوروبا مرتين، ان عاد الى ارسنال في 2012 على سبيل الاعارة من نيويورك ريد بولز خلال فترة توقف الدوري الاميركي ومن المؤكد انه كان من الصعب عليه الدفاع مجددا وفي هذا العمر عن الوان الفريق اللندني الذي تركه في 2007 للانضمام الى برشلونة بعد ان أمضى 8 مواسم في صفوفه وتوج معه بلقب الدوري المحلي مرتين ولقب الكأس المحلية ثلاث مرات واصبح افضل هداف في تاريخ «المدفعجية» بتسجيله 228 هدفا في 376 مباراة (بينها هدفان في 7 مباريات خاضها مع الفريق خلال فترة الاعارة من نيويورك).
وسيودع هنري ملاعب اللعبة الشعبية الاولى في العالم وفي جعبته 411 هدفا وجميع الالقاب الممكنة ان كان على الصعيد الدولي او في مسيرته على صعيد الاندية، إذ توج أيضا بالقاب الدوري الفرنسي عام 1997 والاسباني عامي 2009 و2010 والكأس الاسبانية والكأس السوبر الاسبانية ودوري ابطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للاندية عام 2009 مع برشلونة الذي سجل معه 49 هدفا في 121 خاضها في جميع المسابقات من 2007 حتى 2010.
وتبقى هناك بعض الذكريات المؤلمة بالنسبة لهنري الذي لم ترحمه وسائل الاعلام بتاتا بعد حادثة الملحق الأوروبي المؤهل الى مونديال 2010 حين مرر الكرة بيده لوليام غالاس الذي سجل هدف التأهل لفرنسا على حساب ايرلندا في نوفمبر 2009.
ومن المؤكد ان هنري ندم على هذه الحركة وكان يفضل على الارجح ألا يقوم بها لو عرف ما سينتظره في مونديال جنوب افريقيا حيث ودع «الديوك» النهائيات من الدور الاول بعد مشاركة محرجة للغاية تخللتها مقاطعة اللاعبين للتمارين احتجاجا على قرار المدرب ريمون دومينيك باستبعاد نيكولا انيلكا لأن الاخير شتمه، وما تبع هذه المشاركة من عقوبات من قبل الاتحاد المحلي بحق اللاعبين. وقد تشوهت صورة القائد «تيتي» أمام رفاقه في المنتخب بعد ان طالب بلقاء الرئيس الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي لكي يشرح له ما حصل في جنوب افريقيا من تجاوزات من قبل بعض اللاعبين لكن ما حصل في المونديال الافريقي لم يؤثر على مكانته في عاصمة الضباب لندن، حيث مازال معشوق جماهير «المدفعجية» التي ستتابعه من الآن وصاعدا من الاستديو أو منصات الاعلاميين في الملاعب لمعرفة رأيه بما يقدمه رجال الـ «بوس» ارسين فينغر.