Note: English translation is not 100% accurate
خطر «داعش» عزز مكانة حزب الله في لبنان
19 ديسمبر 2014
المصدر : بيروت
تحت عنوان «المشكلة هي الحل.. المخاوف اللبنانية في خدمة حزب الله»، صدرت نشرة «مباط عل» (الاسرائيلية) محذرة من وجود إشارات واضحة على انتعاش مكانة حزب الله وشرعيته في لبنان، الأمر الذي يثير قلق إسرائيل وخشيتها. عادت النشرة الى ما قبل ثلاثة أعوام حين بدأت، بحسب تعبيرها، تسري شائعات في لبنان حول مشاركة حزب الله الى جانب النظام السوري، إلا أنه في عام 2013، خرج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليعترف بأن رجاله يحاربون بالفعل في سورية، وقد اعتبر اللبنانيون ذلك سببا في تأجيج الحرب والتسبب بكارثة للبنان. أضيف الى ذلك تداعيات عملية «بورغاس» في بلغاريا ضد إسرائيليين، تبعها إعلان الاتحاد الأوروبي أن الذراع العسكري للحزب تنظيم إرهابي، وبدء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وهو ما أدى الى تراجع مكانة حزب الله التي حصل عليها عام 2006، إذ حل مكانها الانتقاد واتهام الحزب باستجرار الحرب في سورية الى لبنان. ولكن، تضيف النشرة، عززت النجاحات التي حققها حزب الله في سورية في يونيو عام 2013 عقب معركة القصير، الخط الإيراني - السوري. وأضيف إليه لاحقا نجاحات في جبال القلمون، أكسبت الحزب مكانة وتجربة عسكرية غنية.
ومن حينه يحصد الحزب نجاحات متتالية وإنجازات في الأراضي السورية.
ومع ذلك، تعقب النشرة، لم تستطع المكاسب العسكرية إقناع الجمهور في لبنان بأن مشاركته في الحرب الدائرة هناك ضرورية لأمن اللبنانيين، الى أن جاء التهديد السلفي من سورية وظهر في لبنان مؤيدون له. وإثر الأحداث الأمنية الخطيرة في بيروت وتوسع تنظيم «داعش» في سورية والعراق، زادت شعبية «داعش» إضافة الى اتساع تأييد «جبهة النصرة» المحسوبة على تنظيم «القاعدة».
وأوردت الدراسة أن خطف الجنود اللبنانيين من عرسال بالاضافة الى مواجهات طرابلس، أوضحت للبنانيين مدى الخطر المحدق بهم وتحول حزب الله من مشكلة الى عامل أساسي في مواجهة الأخطار.
بل ويتطلع كثير من اللبنانيين الى حزب الله بيأس ويأملون أن ينقذ الدولة.
على هذه الخلفية، تضيف النشرة، يظهر حزب الله ثقة زائدة بالنفس ويتحدث مسؤولوه عن واجب الدفاع عن لبنان، من دون أن يهمل دوره الرئيسي في حماية البلد من إسرائيل (...) لا يمكن القول إن حزب الله استطاع تجنيد تأييد واسع في أوساط الجمهور، بل يجب أن يحدث الكثير لتقديم نفسه بصورة المنتصر.
لكن يمكن الإشارة الى أن الحزب هو الجهة الأكثر استقرارا في بلاد الأرز والجمهور اللبناني يمكن أن يعتمد عليه لمواجهة التهديدات.
وتختم الدراسة بالتطرق الى الحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل الذي سيبدأ بعد أيام لافتة الى أنه إذا استطاع حزب الله أن يفرض انتخاب حليفه العماد ميشال عون، فهذا يعني أنه دخل قلب الاجماع الوطني وسيسترجع مكانته كمدافع غير رسمي عن لبنان، عندها ستضطر إسرائيل الى دراسة اعتبارات الحزب من جديد، ودراسة استعداده للمواجهة العسكرية في المستقبل.