Note: English translation is not 100% accurate
مستقبله معرض للانهيار بسبب الأسعار المنخفضة حالياً
«الوطني»: «أوپيك» تبقي على إنتاجها.. والنفط الصخري الخاسر الأكبر
20 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن اسعار النفط الدولية واصلت الهبوط خلال شهر نوفمبر، حيث تراجع كل من سعر مزيج برنت وغرب تكساس المتوسط بواقع 38% منذ بلوغهما أعلى مستوياتهما في منتصف شهر يونيو. هذا وقد استقر سعر مزيج برنت عند 70.6 دولارا للبرميل في حين تراجع سعر غرب تكساس المتوسط إلى 65.9 دولارا للبرميل بنهاية شهر نوفمبر. وجدير بالذكر أن مستويات الأسعار تلك قد شوهدت آخر مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة. وفي الوقت نفسه، تراجع سعر خام التصدير الكويتي إلى 67.1 دولارا للبرميل في نهاية الشهر.
وكان ضعف الطلب العالمي وارتفاع عرض النفط هما السبب الرئيسي في التراجع الهائل في أسعار النفط منذ شهر يونيو عندما تجاوز سعر مزيج برنت 115 دولارا للبرميل وسط مخاوف تهديد تمرد داعش لعرض النفط بالعراق. وكان ارتفاع الدولار الأميركي عاملا أيضا في هذا التراجع. وقد أدت عودة إمدادات النفط الليبية الكبيرة بعد غياب دام عاما وارتفاع إنتاج النفط الخفيف الربط إلى وفرة في النفط الخام بالأسواق الدولية مما جعل الأسعار تقع تحت وطأة الضغط. وفي السنوات الأخيرة، تمكن ارتفاع الإنتاج في المناطق غير التابعة لمنطقة الأوبك، على سبيل المثال، من تعويض انقطاع العرض في الدول المصدرة للنفط (أوپيك) ولكن كان عام 2014 بارزا فيما شهد من ارتفاع إنتاج النفط في المناطق الساخنة الجيوسياسية مثل العراق وليبيا على الرغم من انتشار حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن.
ثبات إنتاج أوپيك
ووسط هبوط الأسعار، كانت هناك توقعات كبيرة بأن منظمة أوپيك ستخفض الإنتاج لدعم الأسعار كما فعلت في أواخر عام 2008 خلال الأزمة المالية. غير أنه بدلا من خفض الإنتاج، اختارت المنظمة الإبقاء على سقف معدل الإنتاج بنحو 30 مليون برميل في اليوم (على الرغم من أن متوسط الإنتاج في عام 2014 قد تجاوز هذا المستوى بما يقرب المليون برميل في اليوم، وفقا للمصادر الرسمية). كانت المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي المصدرين غير راضين تماما عن فكرة خفض الإنتاج من جانب واحد دون اتخاذ إجراء مماثل بخفض الإنتاج من قبل الدول المنتجة للنفط غير التابعة لمنظمة الأوپيك مثل روسيا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية إذ إن إنتاج تلك الدول الثلاث معا، الذي يقترب من 30% من إنتاج النفط الخام، يقترب من حصة أوپيك من الإنتاج العالمي (ومع ذلك، تحظر الولايات المتحدة الأميركية تصدير نفطها الخام بموجب وقف النشاط لعام 1973).
علاوة على ذلك، فإن تفكير الأغلبية يذهب إلى أنه بالسماح للأسواق بإملاء الأسعار، فإنه يمكن لمنظمة الأوپيك المراهنة على استمرار فترة الأسعار المنخفضة التي ستؤثر بدورها على القدرة على تحقيق الأرباح والاستثمارات المستقبلية في النفط الخام غير التقليدي وبالتالي كبح جماح ثورة إنتاج النفط الصخري بأميركا الشمالية. وتؤيد الوكالة الدولية للطاقة وجهة النظر هذه إلى حد ما حيث أدلت برأيها في وقت سابق بأن الاستثمار في النفط الأميركي المنتج من طبقات الرمال المحكمة قد يتراجع بنسبة 10% في عام 2015 إذا استقرت الأسعار عند مستوى 80 دولارا للبرميل. ومع ذلك، يعتقد أن سعر النفط اللازم للتأثير على الاستثمار الصخري للولايات المتحدة تأثيرا كبيرا أقل من ذلك بكثير.
ومع ذلك، فإن أسعار العقود الآجلة كانت، في نهاية شهر نوفمبر، فوق الأسعار الفورية ويبدو أنها في اتجاهها لارتفاع ضئيل خلال الأعوام المقبلة إذ إن أحوال الاقتصاد الكلي العالمي تشهد تحسنا. وقد استقرت العقود الآجلة سعر مزيج برنت في بورصة انتركونتيننتال لعامي 2015 و2016 عند75.1 دولارا للبرميل و79.2 دولارا للبرميل بالترتيب.
ارتفاع الطلب العالمي
من المقرر ألا يرتفع الطلب العالمي على النفط إلا بنحو 0.68 مليون برميل في اليوم ليصل إلى 92.4 مليون برميل في اليوم تقريبا في عام 2014، وذلك وفقا لما صدر عن الوكالة الدولية للطاقة. من المحتمل أن يكون هذا أبطأ نمو في خمس سنوات وسيعكس بشكل كبير ضعف نمو الطلب الصيني على النفط والتراجع في الطلب في كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأوقيانوسيا خلال العام. ومع ذلك، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة تسارعا في نمو الطلب في عام 2015 بواقع 1.1 مليون برميل في اليوم إلى 93.6 مليون برميل في اليوم إذ يشهد الاقتصاد العالمي تحسنا. ومن جانبه، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.8% في عام 2015 مقارنة بنسبة النمو في عام 2014 التي سجلت 3.3%.
فائض الأسواق
وكانت وفرة النفط الخام في الأسواق الدولية عاملا رئيسيا في التراجع الحاد في أسعار النفط الذي كان ملحوظا في الأشهر السابقة. وقد أدى ارتفاع إنتاج منظمة الأوپيك جنبا إلى جنب مع النمو القياسي لإنتاج الدول غير التابعة لمنظمة الأوپيك إلى الدفع بالإمدادات العالمية لمتوسط 90 مليون برميل في اليوم في 2014 وهو ما نتج عنه فائض بحوالي 500.000 برميل في اليوم ليفوق مستويات الطلب الحالية. وفي الوقت الذي من المتوقع فيه تباطؤ نمو عرض الدول غير التابعة لمنظمة الأوپيك في عام 2015 إلى 1.3 مليون برميل في اليوم مقارنة بعام 2014 الذي وصلت فيه الإمدادات إلى 1.8 مليون برميل في اليوم، فمن المحتمل أن تظل الأسواق تشهد فائضا في المعروض في عام 2015 في ظل عزوف منظمة الأوپيك عن تخفيض الإنتاج.
وقد أظهرت البيانات الرسمية وتقديرات البنك الوطني الكويتي تراجع إنتاج منظمة الأوپيك في شهر أكتوبر عن الشهر الأسبق بواقع 130.000 برميل في اليوم ليصل إلى 30.9 مليون برميل في اليوم. وقد سجلت كل من الإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت أكبر تراجع في الإنتاج: 150.000 برميل في اليوم و140.000 برميل في اليوم و50.000 برميل في اليوم على التوالي.
في حين المملكة العربية السعودية، العضو الذي يتحمل عادة العبء الأكبر من التخفيضات، شهدت إنتاجها يتراجع بواقع 14.000 برميل في اليوم، . في المقابل، سجلت ليبيا أعلى ارتفاع لمنظمة الأوبك بواقع 140.000 برميل في اليوم. وهذا هو الشهر الخامس على التوالي من المكاسب الليبية من الإنتاج منذ أن وافق المتمردون الانفصاليون على إنهاء الحصار الذي امتد لعام على المواني والمنشآت النفطية.
وفي الوقت نفسه، واصل إنتاج الدول غير التابعة لمنظمة الأوپيك في الارتفاع مسجلا زيادة قدرها 165.000 برميل في اليوم في شهر أكتوبر على خلفية مكاسب الإنتاج في الولايات المتحدة وكندا بالإضافة إلى المملكة البريطانية. ووصل إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة إلى 8.9 ملايين برميل في اليوم في شهر أكتوبر مسجلا زيادة قدرها 1.2 مليون برميل في اليوم على أساس سنوي وذلك وفقا للتقديرات الأولية التي تقدمها إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ومن المتوقع زيادة إجمالي إنتاج النفط الخام بنسبة 10% في عام 2015 ليصل متوسط الإنتاج السنوي إلى 9.4 ملايين برميل في اليوم. وإذا ما تحقق ذلك، فسيعود إنتاج الولايات المتحدة إلى مستويات لم تشهدها منذ 1972.
ونظرا لضعف نمو الطلب وتزايد العرض وخاصة من المصادر غير التابعة لمنظمة الأوپيك ، فإن «الطلب على نفط أوپيك وتغيير المخزون» لعام 2015 قد انخفض إلى 29.2 مليون برميل في اليوم مقارنة بعام 2014 الذي سجل 29.6 مليون برميل في اليوم