Note: English translation is not 100% accurate
2014 ليس الأسوأ في حوادث الطيران لكنه الأكثر كارثية للخطوط الماليزية
30 ديسمبر 2014
المصدر : دبي ـ سي.ان.ان
بدءا من رحلة الخطوط الجوية الماليزية MH370، مرورا بالرحلة MH17، ثم رحلة الخطوط الجزائرية 5017، حتى طائرة «اير آسيا QZ8501.. هذه أبرز الكوارث الجوية التي شهدها عام 2014، الذي أبى أن يودع العالم إلا على وقع كارثة جديدة.
وجاء حادث اختفاء طائرة «اير آسيا» صباح الأحد، أثناء رحلتها من مدينة «سورابايا» بإندونيسيا إلى سنغافورة، وعلى متنها 162 شخصا، بينما يستعد سكان العالم لاستقبال العام الجديد، ليثير التساؤل عما إذا كان العام «المنصرم» هو الأسوأ في تاريخ الطيران المدني على الإطلاق؟
والإجابة عن هذا السؤال قد تكون «نعم» أو «لا» في نفس الوقت، حيث انها تعتمد على كيفية نظرتنا وتقييمنا لكلمة «الأسوأ»، ومن عدة جوانب مختلفة.
حوادث التحطم:
فمن منظور الحوادث التي أسفرت عن تحطم طائرات، يتبين أن العام 2014 شهد أقل معدل لتلك الحوادث على مدار الـ 80 عاما الماضية، بحسب مكتب توثيق حوادث الطيران، الذي يتخذ من مدينة جنيف بسويسرا، مقرا له.
واعتبر المركز حادث اختفاء طائرة «اير آسيا» على أنه يدخل ضمن حوادث التحطم، وهو ما يرفع عدد الطائرات التي لقيت ذلك المصير خلال هذا العام، إلى 111 حادثا.
وآخر مرة تم تسجيل فيها هذا العدد من حوادث تحطم الطائرات كانت في عام 1927.
الضحايا:
أما من منظور أعداد الضحايا، فإن الأرقام ترسم صورة تبدو قاتمة، حيث حصدت حوادث الطيران هذا العام، وقبل حادث الأحد، أرواح 1158 شخصا.
وفي حالة إذا ما تأكد تحطم طائرة «اير آسيا»، التي كانت تقل 162 شخصا على متنها، فإن العدد سيرتفع إلى 1320، وهو أكبر عدد من الضحايا منذ عام 2005.
ومن شأن ذلك أيضا، أن ينهي العام 2014 حالة «التحسن المطرد» في مجال سلامة النقل الجوي، حيث ان العام الماضي 2013 سجل سقوط 265 قتيلا، مما جعله العام «الأكثر أمانا» منذ عام 1945.
عام سيئ لآسيا:
كما يعد 2014 أسوأ الأعوام بالنسبة لقطاع الطيران في آسيا، حيث كانت الخطوط الماليزية، قبل هذا العام، تمتلك واحدا من أفضل سجلات الأمان.
إلا أن الوضع تغير تماما بعد اختفاء طائرتها MH370، في مارس الماضي، أثناء رحلتها من كوالالمبور إلى العاصمة الصينية بكين، وعلى متنها 239 شخصا، وهو اللغز الذي مازال يبحث عن حل حتى الآن.
وبينما يرجح المسؤولون الماليزيون أن الطائرة تستقر في نقطة ما من قاع المحيط الهندي، إلا أنه بعد تسعة شهور من البحث والتحقيق، لم يمكن العثور على الطائرة.
وفي يوليو، سقطت طائرة ماليزية أخرى MH17، بعد إصابتها بصاروخ أثناء تحليقها في أجواء شرق أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها، وعددهم 298 شخصا.
وبينما يقع مقر شركة «اير آسيا» في ماليزيا، إلا أن الطائرة التي اختفت الأحد، يديرها فرع «اير آسيا - إندونيسيا»، والذي يتولى تشغيل رحلات من وإلى كل من جاكرتا وسورابايا.
ورغم أن الشركة لديها سجل «متواضع نسبيا» من حيث معدل الأمان، إلا أنه لم يتم تسجيل حادث سابق للشركة، أسفر عن سقوط ضحايا، ولكن هذا السجل قد تغير الآن.
ووصف الرئيس التنفيذي للشركة، طوني فرنانديز، حادث اختفاء طائرة الرحلة QZ8501، في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»، بأنه «هذا أسوأ كابوس في حياتي».
كما أسفرت كارثتان أخريان، في يوليو، عن سقوط عشرات القتلى، إحداهما لرحلة «ترانس آسيا 222»، والتي قتل فيها 48 شخصا في تايوان، ولم يتضح حتى اللحظة، سبب تحطم الطائرة.
وسقط 116 قتيلا نتيجة تحطم طائرة الخطوط الجزائرية، الرحلة 5017، بينما كانت في طريقها من بوركينا فاسو إلى الجزائر العاصمة، وتحطمت الطائرة بينما كانت تحلق في أجواء مالي، ويعتقد أن الحادث بسبب سوء الأحوال الجوية.
لغز محير:
ورغم التقدم التكنولوجي الكبير في مجال الطيران، فقد أثار اختفاء طائرة «اير آسيا»، حيرة لدى كثير من الخبراء، خاصة أن موقع اختفائها على الخريطة، هو نفس الموقع، الذي اختفت فيه الطائرة الماليزية MH370 قبل تسعة شهور.
وقال المدير السابق لهيئة سلامة النقل الجوي الأميركية، بيتر غولز: «إنه أمر غريب جدا وغير معتاد، أو ربما قوة خفية تثير المخاوف من أن يتكرر الأمر في هذه المنطقة، إلا أننا لم ندرك الحقيقة بعد».
مازال آمنا:
ورغم أن كوارث تحطم الطائرات عادة ما تتصدر عناوين نشرات الأخبار في مختلف وسائل الإعلام، إلا أنه في محصلة نهائية فإن عدد ضحاياها أقل كثيرا ممن يلقون حتفهم في حوادث السيارات. وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية العام الماضي، فإن نحو مليون و240 ألف شخص يفقدون أرواحهم في حوادث الطرق بمختلف أنحاء العالم سنويا.