Note: English translation is not 100% accurate
سباق نحو كسب المزيد من العملاء والاستحواذ على حصة تجارية كبرى
شركات الاتصالات.. موبايل واحد لا يكفي
5 يناير 2015
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
يأتيك اتصال من رقم غريب: «مبروك تم اختيارك لتكون بين قلة من عملائنا لكسب هاتفين ورسائل ودقائق مجانية وعروض كثيرة أخرى..كل ما عليك أن تجدد اشتراكك معنا لمدة سنتين». ربما كثيرون منا اعتادوا هذا الاتصال من شركة الاتصالات التي يتعاملون معها أو من شركة اتصالات منافسة تدعوهم لنقل رقمهم اليها، لكن الجديد في العروض السخية التي تعرضها شركات الموبايل لكسب الزبائن هو عرض موبايلين في اطار الاشتراك السنوي، بعد أن كان الوضع سابقا موبايلا واحدا. انها المنافسة الحادة بين الشركات لكسب العملاء، واستقطاب أكبر عدد ممكن من المشتركين الجدد، بما يساهم في رفع الأرباح التشغيلية لتلك الشركات وزيادة الحصة التجارية والحفاظ على عدد أكبر من العملاء، خصوصا المليئين منهم.فلم يعد اليوم اهتمام شركات الاتصالات فقط بالحصة السوقية، بل الأهم هو الحصة التجارية، وهي الاستحواذ على اعداد أكبر من العملاء تحقق عوائد على الشركة مثل الاشتراك السنوي والاستهلاك الأكبر من الاتصالات غير المشمولة بالعروض. وقد انخفضت فاتورة الاتصالات لدى الكثيرين في هذه الأوقات مقارنة بالأعوام السابقة بعد أن دخلت تكنولوجيا الموبايلات الذكية، التي وفرت الاتصالات الدولية والرسائل النصية والمكالمات الطويلة، خصوصا مع وجود برامج توفر الكلام مثل «واتساب».
وفي ظل هذا الوضع، باتت شركات الاتصالات المحلية وكذلك العالمية أمام استحقاق جديد وهو اطالة اجل العميل مع الشركة بعروض جاذبة ومغرية للمشتركين، وكلما زادت العروض بات من المهم رفع الانتظارات لدى العميل مثل تقديم موبايلين بدلا من موبايل مع عقد لمدة محددة.
ومحليا، هناك 3 شركات اتصالات تتنافس بين بعضها البعض، والنتائج المالية اظهرت تراجعا في عوائد المكالمات الدولية والرسائل النصية من حصة العوائد الإجمالية. ويقول أيمن البناو رئيس مجلس ادارة نور للاتصالات ان التسويق لشركات الاتصالات في المستقبل يجب أن يعتمد على خطط مدروسة وتحديد دقيق للعملاء المستهدفين بهدف الحفاظ عليهم لمدة محددة وكسب ولائهم وبالتالي ضمان الاستحواذ على حصة تجارية كبرى.
ويقول البناو في هذا الصدد إن أدوات التسويق تختلف بين أدوات تقليدية وأدوات حديثة وكل منها تستهدف فئة معينة من العملاء، مشيرا الى أن الدور سيكون أهم وأكبر للخدمات أو العروض التسويقية لاسيما في ظل سهولة تنقل العميل من شركة الى أخرى.
وبخصوص اعتبار العروض التسويقية طوق نجاة لشركات الاتصالات من تراجع ايراداتها سنة تلو الأخرى، أوضح البناو أن العروض التسويقية تمثل وسيلة للتميز ولا يمكن اعتبارها طوق نجاة في ظل التنافس الشديد بين الشركات، مشيرا الى انه لا يوجد طوق نجاة ينتشل شركات الاتصالات من تراجع ايراداتها حاليا، معتبرا أن هذه حقيقة ملموسة وفعلية وواقع تعاني منه كل شركات الاتصالات في انحاء العالم ومنها المحلية.