Note: English translation is not 100% accurate
فرض تأشيرة دخول على السوريين يتفاعل و8 آذار تتهم سلام بإلغاء معاهدة التعاون
11 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ محمد حرفوش
لاتزال الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية والمتعلقة بفرض فيزا على دخول السوريين الى لبنان تتفاعل على أكثر من صعيد.
ويندرج على هذا الصعيد المعلومات التي تحدثت عن سلسلة اتصالات ومشاورات داخل قوى 8 آذار ترمي الى التحضير لخطوات ضاغطة بهدف تعديل تلك الإجراءات، وإيجاد حل يحترم واقع العلاقة بين البلدين واتفاق الطائف الذي ينص على العلاقة المتميزة مع سورية.
ووفق مصادر في 8 آذار، فإن فرض التأشيرة اتخذ في وزارة الداخلية وبالتشاور مع رئيس الحكومة تمام سلام وأبلغ الى الأمين العام، مشيرة الى ان الأمن لم يكن مستعدا لمثل هذا الخطوة التي تتطلب جهازا مختصا غير متوافر حاليا وإجراءات إدارية ولوجستية غير متوافرة أيضا.
وفي اعتقاد المصادر فإن الرئيس سلام ووزير الداخلية يسعيان لإلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق مع سورية، لأن ما أقدم عليه لبنان من إجراءات أحادية الجانب مخالف لتلك المعاهدة.
وتحدثت المصادر عن ان وزراء 8 آذار سيثيرون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء هذا الموضوع، وسيشددون على ان هذه الإجراءات يجب ان تتم بالتنسيق مع السلطات السورية.
وفي موازاة ذلك، ارتفع منسوب حملة 8 آذار على إجراء الحكومة لتنظيم دخول السوريين، حيث وصفت رابطة التشغيلة هذا الإجراء بالعنصري.
فيما اعتبره اللواء المتقاعد جميل السيد أنه مخالف للتاريخ والجغرافيا، أما السفير السوري علي عبدالكريم علي فقد لوح بتهديد مبطن باحتمال إغلاق الحدود أمام الشاحنات اللبنانية المتوجهة الى البلدان العربية.
من جهته، اقترح النائب السابق ناصر قنديل آلية تتضمن لقاء رئيسي حكومة البلدين بحضور وزيري الداخلية والمدير العام للأمن العام اللبناني ورئيس شعبة الأمن السياسي السوري بحضور سفيري البلدين.
.. والمشنوق: المعاهدات السابقة لا علاقة لها ولن ننسق لا مع النظام ولا المعارضة
بيروت: أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان «الحكومة اللبنانية اتخذت إجراء بوقف اللجوء السوري الى لبنان»، قائلا: «تقدمت كوزير داخلية بورقة عمل الى اللجنة الوزارية المعنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وعضوية وزراء الداخلية والخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تضمنت القواعد التي سيتم على أساسها الدخول السوري الى لبنان. وهذه القواعد لا تستعمل تعبير «تأشيرة» بل قواعد دخول محددة، قسم بموجبها فئات الداخلين، فخصصت قاعدة لكل فئة، وهي على سبيل المثال فئات المرضى والطلاب والعمال والسياح ورجال الأعمال وأصحاب المنازل او مستأجريها في لبنان والمسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي والسوريين الحائزين إقامات خارج لبنان». وأضاف في تصريح لـ «النهار»: «لقد جرت ترجمة هذه القواعد الى إجراءات لدى المديرية العامة للأمن العام ووزعت على المنافذ الحدودية، في البداية، حصل نوع من الإرباك سببه ان السوري او اللبناني او الموظفين ليسوا معتادين هذه القواعد، لكن الثغرات التي تظهر في التطبيق ستعالج في حينها». وأكد ان «القرار الذي اتخذته اللجنة الوزارية هو عدم ترحيل اي سوري لاجئ او مواطن سوري عن لبنان»، وشدد على ان «هذه القواعد استثنائية في ظروف استثنائية ولا يستطيع احد ان ينكر الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان بسبب الحجم الكبير لعدد الإخوان السوريين اللاجئين الى لبنان»، علما اننا لن ننفي للسوريين فضلهم في استضافة اللبنانيين طوال الحروب التي شهدها لبنان، وسنستمر في توفير الخدمات لهم وتأمين حاجاتهم على ألا يسمح بدخول اي لاجئ جديد الى لبنان إلا في حالات استثنائية جدا يقررها الأمن العام مع وزارة الشؤون الاجتماعية».
وأوضح المشنوق ان «لبنان لن ينسق لا مع النظام ولا مع المعارضة في سورية»، وأعاد الى الأذهان ما حصل قبل أشهر مع الراهبة الفرنسية التي نظمت إجلاء 70 عائلة سورية من عرسال الى سورية لكن النظام لم يسمح بدخولها وأبقاها أياما في العراء بذرائع مختلفة قبل أن يسمح لها بالدخول». ورأى ان «الحديث عن الاتفاقات السابقة مع سورية مثل معاهدة الأخوة والتنسيق لا علاقة له بالحرب السورية والأزمة الخدماتية العظمى في لبنان، والكلام في الموضوع يوحي بتجاوز المقدسات في حين ان المقدسات الوحيدة هي قدرة لبنان واللبنانيين على تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين».
وخلص الى «ان العمل على تقديم المساعدات الى الشعب السوري المظلوم وإلى الشعب اللبناني الذي ينوء بهذا العبء الكبير أفضل من توجيه الانتقادات الى الأمن العام الذي يعمل على مدار الساعة لتطبيق القواعد على المنافذ الحدودية بالحد الأدنى من الأخطاء في ظروف تقنية صعبة، فضلا عن الظروف المناخية القاسية فكفى تحاملا على الأمن العام، وهذه تجربة جديدة على الأمن العام وعلى الإخوان السوريين ويجب إعطاؤها الفرصة».