Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي السويسري» يزلزل الأسواق بـ«تسونامي» للعملة
16 يناير 2015
المصدر : رويترز

هز البنك الوطني السويسري (المركزي) الأسواق المالية أمس بإلغائه سقفا مفروضا منذ ثلاث سنوات لسعر الفرنك وهو ما دفع العملة الوطنية التي تعتبر استثمارا آمنا لتجاوز الحد البالغ 1.2 فرنك لليورو بشدة وأذكى المخاوف بشأن الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير.
وقبل بضعة أيام فقط وصف مسؤولو البنك المركزي السقف ـ الذي فرض في ذروة الأزمة المالية بمنطقة اليورو في 2011 لمنع صعود الفرنك خشية تضرر الاقتصاد ـ بأنه حجر زاوية في سياسة البنك النقدية.
إلا أن التحول الكامل عن هذه السياسة ـ والذي دفع الفرنك للقفز بحوالي 30% مقابل اليورو في الدقائق الأولى من التعاملات التي شابتها الفوضى ـ جاء قبل أسبوع من إعلان متوقع للبنك المركزي الأوروبي عن برنامج كبير لشراء السندات من شأنه أن يجبر المركزي السويسري على بيع واسع النطاق للفرنك لشراء اليورو للدفاع عن ذلك السقف.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الساعات السويسرية سواتش نيك حايك «إجراء البنك الوطني السويسري اليوم هو سونامي.. بالنسبة لقطاع الصادرات والسياحة وفي النهاية للبلد بأكمله».
ومع إلغاء البنك المركزي الحد الأقصى لسعر العملة سعى إلى كبح التدفقات الجديدة على العملة السويسرية بخفض أسعار الفائدة الرئيسية - التي كانت سلبية بالفعل ـ بنسبة 0.5% إلى ناقص 0.75%.
وتعهد البنك المركزي بأن «يظل نشطا في سوق الصرف الأجنبي للتأثير على الظروف النقدية».
كان توماس جوردان رئيس مجلس إدارة البنك المركزي السويسري قد وصف سقف تداول العملة في مطلع الشهر الجاري بأنه «محوري تماما».
وقال أليساندرو بي الخبير الاقتصادي لدى بنك ساراسين السويسري «أرى أن هذا يقوض الثقة في البنك الوطني السويسري الذي كان يقول دوما إنه قادر على الحفاظ على الحد الأدنى لسعر الصرف... أرى في هذا مخاطر كبيرة».
ويتجه أكثر من 40% من الصادرات السويسرية إلى منطقة اليورو.
ودفعت الاجراءات الجديدة الأسهم السويسرية للهبوط أكثر من 10% وكانت البنوك بين أكبر الخاسرين إذ هوى سهم كل من يو.بي.إس وكريدي سويس 14%، وكان سهم ريتشمون المالكة للعلامة التجارية الفاخرة للساعات كارتييه أكبر الخاسرين على المؤشر الرئيسي بخسائر بلغت 17%. وأظهرت بيانات لتومسون رويترز أن الخسائر الاجمالية للمؤشر قلصت قيمته بحوالي 100 مليار فرنك تعادل الاقيمة الاجمالية لبنكي يو.بي.إس وكريدي سويس.
ومع تهاوي الأسواق سارع أصحاب الحسابات المصرفية إلى تغيير نقودهم.
وقال أحد عملاء يو.بي.إس بعدما باع اليورو لعميل روسي «لم أر قط مثل هذا الانخفاض دفعة واحدة.. إنه ضخم. سيقبل الناس على الأرجح على شراء اليورو وأيضا الدولار وغيرهما من العملات».
وقال «المركزي السويسري» إن السقف الذي كان يفرضه على قيمة الفرنك كان استثنائيا ومؤقتا حمى الاقتصاد من أضرار خطيرة وبرغم ان الفرنك كان لايزال مرتفعا إلا أن القيمة الزائدة تراجعت إجمالا منذ فرض السقف.