Note: English translation is not 100% accurate
شاب لبناني مسيحي من شرطي هادئ إلى «انتحاري محتمل» متهم بالإرهاب
19 يناير 2015
المصدر : مجدليا ـ أ.ف.پ
تخيم الصدمة على منزل عائلة الشاب اللبناني ايلي الوراق (22 عاما) بعدما تحول نجل هذه العائلة المسيحية في شمال لبنان من شرطي هادئ الى موقوف متهم بالانتماء الى مجموعة جهادية متطرفة والتحضير لهجمات وتفجيرات.
وفي منزل العائلة الواقع في قرية مجدليا المحاذية لمدينة طرابلس، يجلس الوالد طوني الوراق البالغ 50 عاما، قرب شجرة للميلاد زينت بكرات حمراء، وصليب صغير وضع على طاولة خشبية، يدخن دون توقف.
ويقول الوراق لوكالة «فرانس برس» وقد نمت لحيته «تفاجأنا عندما سمعنا الخبر، ولم انم منذ حينها. الصدمة كبيرة جدا، ولا اقبلها حتى لعدوي. انه ابني».
ويضيف وهو يحاول حبس دموعه «كنت استغرب عندما ارى اشخاصا يفجرون كنائس وحسينيات في العراق وسورية واتساءل: كيف يمكن ان يقوم شخص بذلك؟ لكن ان ترى ابنك على التلفزيون في الخانة ذاتها، امر صعب جدا. هل انا احلم؟ لا اصدق ذلك حتى الآن».
واعلن الجيش اللبناني الخميس الماضي انه احبط «مخططا لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية» بعدما اوقف ثلاثة اشخاص، بينهم الشاب المسيحي ايلي (الملقب ابو علي)، والذي تمثل قضيته حالة نادرة في البلد العربي الوحيد الذي يترأسه مسيحي وتظلله منذ عقود توازنات طائفية هشة.
واوضح الجيش ان الموقوفين الثلاثة «كانوا يتحضرون للقيام بعمليات ارهابية تستهدف مراكز الجيش واماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة، وقد أظهرت التحقيقات. مبايعتهم لتنظيمات ارهابية، ومشاركتهم في القتال في سورية وفي الاعتداءات على الجيش».
وعائلة ايلي مسيحية متدينة معروفة في شمال لبنان.
وبعدما انهى تعليمه الثانوي، انتقل للعمل مع والده في مهنة البناء، الا انه اصبح شرطيا فيما بعد، وسرعان ما انسحب من وظيفته الجديدة، قبل ان يعود اليها مرة اخرى ثم يغادرها للمرة الثانية متذرعا بانها لا تلائم طموحاته.
ويقول طوني في غياب زوجته المنهمكة بعملها في محل لبيع الالبسة «نحن عائلة مسيحية وملتزمة. لكننا ايضا منفتحون ولنا اقرباء من كل الطوائف. نحن ننتمي الى الجيش اللبناني، الى الدولة».
وتساءل بغضب «كيف يغسلون ادمغتهم؟ هل يعطونهم شيئا ما؟ مادة ما؟ هناك امر غير طبيعي».
لكن مصدرا عسكريا اكد لـ «فرانس برس» ان ايلي «كان يتحضر لان يكون انتحاريا»، من دون ان يحدد التنظيم الذي ينتمي اليه.