Note: English translation is not 100% accurate
العراق يفك العقدة الإيرانية ويبلغ نصف النهائي
24 يناير 2015
المصدر : الأنباء


وضع العراق حدا لعقدته القارية أمام إيران وأقصاها من ربع نهائي كأس آسيا 2015 بفوزه عليها 7-6 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي في مواجهة تاريخية، خاض «تيم ميلي» 75 دقيقة منها بعشرة لاعبين في كانبرا عاصمة استراليا.
وبعد 4 انتصارات إيرانية وواحد عراقي في كأس آسيا، حقق «اسود الرافدين» الأهم، لأن ركلات الترجيح منحتهم التأهل إلى نصف النهائي لمواجهة كوريا الجنوبية الاثنين المقبل في سيدني.
وافتتح اليافع سردار ازمون (20 عاما) التسجيل لإيران منتصف الشوط الأول الذي شهد طرد زميله المدافع مهرداد بولادي في نهايته، ثم عادل احمد ياسين للعراق في الشوط الثاني.
ومطلع الشوط الإضافي الأول سجل الهداف يونس محمود هدف التقدم قبل ان يعادل مرتضى بور علي كنجي (103).وبعد ركلة جزاء عراقية ترجمها اليافع الآخر ضرغام إسماعيل (116)، خطف رضا غوتشان نجاد الهدف الثالث لإيران قبل دقيقة على نهاية الوقت الإضافي.
وفي ركلات الترجيح الماراثونية والخاطفة للأنفاس تفوق العراق 7-6.
وهذه ثاني مرة في آخر 3 نسخ يتأهل العراق، بطل 2007، الى نصف النهائي، علما انه بلغ ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي بفوزه في الدور الأول على الأردن بهدف ياسر قاسم ثم خسر أمام اليابان 0-1 وفاز على فلسطين 2-0 بهدفي المخضرم يونس محمود واحمد ياسين.
من جهتها ايران، لم يتوقف سجلها المميز في النسخ الأخيرة إذ لم يسقط سوى مرة وحيدة في المباريات الـ18 الأخيرة، بعد الأولى في 2011 في الدور ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية (0-1 بعد التمديد بعد ان حققت 3 انتصارات) لأنها خرجت من الدور ذاته وأمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح عام 2007 (0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي بعد ان حققت انتصارين وتعادلين) وحلت ثالثة في نسخة 2004 بعد ان خرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح على يد الصين المضيف بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي (فازت في 3 مباريات وتعادلت في 3).
وكانت إيران تصدرت المجموعة الثالثة بانتصارات على البحرين 2-0 بهدفي إحسان حجي صافي ومسعود شجاعي وقطر 1-0 بهدف سردار ازمون والإمارات بهدف في الوقت بدل الضائع لرضا غوتشان نجاد.
ولم يجر المدرب راضي شنيشل تعديلات كبيرة على تشكيلته، فدفع بالحارس جلال حسن وأمامه المدافعون وليد سالم واحمد إبراهيم وسلام شاكر وضرغام إسماعيل، وفي الوسط ياسر قاسم وسعد عبدالأمير واحمد ياسين وجاستن ميرام، وفي المقدمة علاء عبد الزهرة والقائد المحضرم يونس محمود. ودفع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بتشكيلة مثالية ضمت الحارس علي رضا حقيقي والمدافعين مهرداد بولادي ومرتضى بور علي كنجي وجلال حسيني واحسان حجي صافي، ولاعبي الوسط جواد نيكونام وانترانيك تيموريان ومسعود شجاعي واشكان ديجاغاه وفوريا غفوري وفضل مجددا في مركز رأس الحربة اليافع سردار ازمون علي رضا غوتشان نجاد.
على ستاد «كانبرا» وأمام 18921 متفرجا، خيم الحذر على بداية المباراة، وكانت تسديدة يونس محمود الاولى في اللقاء بعد تمريرة في العمق سددها الهداف المخضرم بعيدة عن مرمى علي رضا حقيقي (9).وحركت إيران مياه المباراة الراكدة عندما انطلق فوريا غفوري على الجهة اليمنى بعد إعاقة اشكان ديجاغاه ولعب عرضية عالية في ظل ضعف رقابة ومساندة من الدفاع والوسط العراقي، حلق لها سردار ازمون وضربها رأسية قوية في الزاوية اليمنى لمرمى جلال حسن مفتتحا التسجيل (24).وهذا الهدف الثاني لازمون في الدورة بعد الاول الرائع في مرمى قطر في الجولة الثانية من الدور الاول.
وكاد «السفاح» يونس محمود الذي يشارك في النهائيات الرابعة له يعادل بسرعة لكن تسديدته اليمينية من داخل المنطقة صدها حقيقي لاعب بينافيل البرتغالي (27). وشهدت الدقيقة 43 منعطفا بالغ الأهمية عندما حاول مهرداد بولادي ان يتطاول الى كرة التقطها الحارس جلال حسن فاصطدم به ما اثار غيط الحارس العراقي ودفعه، فمنح الحكم الأسترالي بنجامين وليامس بولادي بطاقة صفراء ثانية طردته من اللقاء، ليكمل المنتخب الإيراني الوقت الطويل المتبقي بـ 10 لاعبين ويفقد المدرب كارلوس كيروش اعصابه بسبب قرار الحكم الاسترالي.
يذكر ان كيروش انتقد وليامس الذي قاد مباراة البحرين وإيران في الدور الأول واعتبره انه «لم يكن على مستوى المباراة»، ما دفع بالاتحاد الآسيوي للعبة الى تغريمه ماليا.
وهذا الطرد الرابع في المسابقة بعد الفلسطيني أحمد محاجنة في مباراة اليابان، والأردني انس بني ياسين في مباراة العراق، والكوري الشمالي يون جيك لي في مباراة السعودية.
وفي الشوط الثاني، عدل المدربان سريعا في خططهما، فدفع كيروش بوحيد أميري بدلا من مسعود شجاعي وشنيشل، المعار من نادي قطر القطري خلفا لحكيم شاكر المقال بسبب تداعي النتائج بعهدته، كما دفع بمروان حسين بدلا من جاستن ميرام. وتعملق الحارس الإيراني حقيقي بصد ضربة حرة من ياسر قاسم أبعدها الى ركنية (49). وبعد تسديدة عالية لازمون (55)، انطلق العراق بكرة سريعة على الجناح الأيسر ومن عرضية لم ينجح محمود في اقتناصها في قلب المنطقة، تابعها احمد ياسين لاعب اوريبرو السويدي بين قدمي حقيقي معادلا النتيجة (56).
وهذا أول هدف يهز شباك ايران في البطولة الحالية.
وبعدها دفع كيروش بعلي رضا جاهان بخش بدلا من ازمون ورد عليه شنيشل بزج علي عدنان بدلا من علاء عبد الزهرة، في ظل سيطرة عراقية على مجريات الشوط الثاني بأكمله لم ينجح في ترجمتها الى هدف ثان يمنحه الفوز وعدم خوض تجربة الوقت الإضافي وركلات الترجيح، لكن التعادل خيم حتى النهاية واحتكم الفريقان الى وقت إضافي هو الثاني بعد لقاء كوريا الجنوبية وأوزبكستان.
وبعد 3 دقائق على انطلاق الشوط الإضافي الأول، لعب الظهير ضرغام إسماعيل عرضية من الجهة اليسرى ارتدت من الدفاع وتابعها يونس محمود سابحا برأسه في شباك حقيقي (93).
يذكر ان محمود كان صاحب الهدف الأول في مباراة فلسطين وأضاف اليوم الثامن في مشاركته الرابعة في النهائيات (1 في 2004 و4 في 2007 و1 في 2011 و2 في 2015)، ليصبح رابع أفضل مسجل في العرس الكروي القاري بالتساوي مع الكويتي جاسم الهويدي وبفارق هدف عن الياباني ناوهيرو تاكاهارا الثالث وهدفين عن الكوري الجنوبي لي دونغ غوك و6 أهداف عن الإيراني علي دائي صاحب الرقم القياسي.
وفي عرضية إيرانية جديدة لعب تيموريان ركنية حلق لها المدافع مرتضى بور علي كنجي وزرعها برأسه في مرمى حسن معادلا الأرقام ومعيدا اللقاء الى نقطة الصفر (103).لكن قبل 4 دقائق على انتهاء الشوط الإضافي الثاني، حصل ياسر قاسم على ركلة جزاء بعد عرقلة من بورعلي كنجي ترجمها الشاب ضرغام اسماعيل بيسراه الى يسار حقيقي مستعيدا تقدم العراقي (116).
وبلغت الإثارة أقصى درجاتها، فمن كرة ثابتة أحدثت دربكة داخل المنطقة وتسديدة بالعارضة، منح البديل رضا غوتشان نجاد التعادل للإيراني بكرة رأسية وسط ذهول العراقيين (119)، وذلك بعد ان تعرض الحارس جلال حسن لإصابة اثر اصطدامه بزميله مروان حسين.
وفي ركلات الترجيح، أهدر الإيراني إحسان حجي صافي ثم العراقي سعد عبد الأمير، قبل ان يسجل لإيران بورعلي كنجي ونيكونام وحسيني وغفوري وجاهان بخش وتيموريان مقابل نجاح للعراقيين سالم وإسماعيل وعدنان ومحمود وقاسم وحسين، لكن إهدار وحيد أميري فتح الباب أمام سلام شاكر لتسجيل هدف التأهل.
وتواجه الفريقان أول مرة في البطولة القارية ضمن الدور الأول من نسخة 1972 عندما فازت ايران 3-0 وأحرزت اللقب لاحقا، وكررت الأمر عينه في النسخة التالية في 1976 بفوزها 2-0.
وضمن الدور الأول من نسخة الإمارات 1996 فاز العراق للمرة الوحيدة 2-1، ثم ردت إيران الدين بعد 4 سنوات في لبنان بهدف علي دائي، وفي نسخة 2011 الأخيرة فازت إيران 2-1.
وفي المجمل، التقى الفريقان 21 مرة فخرج الإيراني فائزا 12 مرة مقابل 4 للعراق و5 تعادلات، كما فازت إيران 4 مرات في اخر 6 مواجهات.
وغاب العراق عن 4 نسخ قبل ان يعود عام 1996 الى كأس آسيا، حيث انتهى مشواره في ربع النهائي خلال 3 مشاركات متتالية وصولا إلى 2007 حين فاجأ الجميع بتتويجه بطلا حين تغلب على استراليا 3-1 وتعادل مع تايلند 1-1 ومع عمان 0-0 في دور المجموعات، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-0 وكوريا الجنوبية في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلها سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي، وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف ليونس محمود.
وتخلى منتخب «أسود الرافدين» عن اللقب في عام 2011 في قطر واكتفى بوصوله الى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الأسترالي بالهدف الذهبي.
أما إيران فعجزت عن استعادة أمجاد الأيام الغابرة حين توجت باللقب 3 مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976.
وتراجع مستواها كثيرا عقب إحرازها 3 ألقاب، وعبثا حاول فرض ذاته كأحد المنتخبات الرئيسية في القارة الآسيوية، إذ فشل في إحراز اللقب الآسيوي مجددا أو حتى في الوصول إلى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي بالمشاركة فيها.