Note: English translation is not 100% accurate
تحدى محافظ «المركزي» أن يكشف عن تداولاته على الأسهم والمحافظ الاستثمارية ووحدات الصناديق المالية منذ بدء عمله في البنك
الوهيب يتقدم ببلاغ للنيابة و«مكافحة الفساد» بحق الهاشل: استغل نفوذه لتحقيق مصالح مالية لا تتوافق مع القانون
9 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

أكد المحامي رائد بدر الوهيب انه يتقدم ببلاغ رسمي للنيابة العامة والهيئة العامة لمكافحة الفساد بحق محافظ البنك المركزي محمد الهاشل للتحقيق في وقائع سوء استغلال النفوذ لتحقيقه مصالح مالية غير متوافقة والقانون، وكذلك استغلال وكالة الانباء الرسمية للدولة في مصالح خاصة. وقال الوهيب في بيان مفصل ان منصب محافظ بنك الكويت المركزي هو «منصب عام» وبالتالي فإن نقده هو عمل مباح نهدف منه إلى بيان الحقائق للشعب ومدى اساءة استعمال المنصب والوظيفة العامة والتجاوز على القانون لتحقيق مصالح شخصية.
واضاف ان البيان الذي نشره الهاشل عبر وكالة الانباء الكويتية (كونا) وهي الوكالة الرسمية للدولة يؤكد استغلال منصبه لخدمة قضية شخصية خاصة به ولا علاقة للبنك المركزي بها، لافتا الى ان اصداره هذا البيان حول مخالفته القانونية هو بحد ذاته مخالفة للمادة 150 من قانون هيئة اسواق المال التي تنص على سرية التحقيقات. وعدد الوهيب عددا من المخالفات التي نسبها للهاشل خلال توليه منصب مدير ادارة الرقابة بعد ثلاث سنوات فقط من انتدابه بالبنك المركزي. وفيما يتعلق بما اورده الهاشل حول تملكه اسهم اكتتاب في زيادة رأس المال، شدد الوهيب على ان ما اغفله الهاشل هو ان طرح الاكتتاب وان كان متاحا لجميع المساهمين الا ان القانون حظر على المطلعين ممارسة هذا الحق بالاستثناء من بقية المساهمين.
وخلص الوهيب في بيانه إلى ان المخالفات العديدة والجسيمة بحق الهاشل تقتضي اخضاعه لسيف القانون وعدالة المحكمة في اسرع وقت ممكن، معلنا تحديه للهاشل بأن يكشف امام الشعب الكويتي عن تداولاته على الاسهم والمحافظ الاستثمارية ووحدات الصناديق المالية منذ بدء عمله في البنك المركزي وحتى تاريخه.
وفيما يلي نص البيان :
بالاشارة الى البيان الذي اصدره محافظ بنك الكويت المركزي والذي اكد فيه قطعا مشاركته في الاكتتاب في رأسمال احد البنوك المحلية الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي مستغلا منصبه في استخدام وسيلة اعلام رسمية لخدمة قضيته الشخصية، يرجى الاحاطة بالبيان التالي والذي سأكشف فيه حقائق ومخالفات قانونية جديدة للهاشل نضعها امام الشعب الكويتي ليطلع على زيف ما ورد بالبيان المذكور، ونبدأ مستعينين بالله بما يلي:
اولا: ان محافظ بنك الكويت المركزي هو «منصب عام» وبالتالي فإن «نقده» هو عمل مباح نهدف منه إلى بيان الحقائق للشعب الكويتي وبيان مدى اساءة استعمال المنصب والوظيفة العامة والتجاوز على القانون لتحقيق مصالح شخصية.
ثانيا: ان البيان الذي نشره الهاشل عبر وكالة الانباء الكويتية وهي الوكالة الرسمية للدولة يؤكد على استغلال منصبه لخدمة قضية شخصية خاصة به ولا علاقة للبنك المركزي بها وكان الاحرى بوزارة الاعلام وهي الجهة المهيمنة على الوكالة المذكورة رفض تطويع المؤسسات الرسمية للدولة لخدمة قضايا شخصية لأي كان وبغض النظر عن مناصبهم.
ثالثا: ان اصدار الهاشل بيانا حول مخالفته القانونية هو بحد ذاته مخالفة للمادة 150 من قانون هيئة اسواق المال والتي تنص على سرية التحقيقات وسرية عمل الهيئة خاصة ان بيانه صدر قبل تاريخ احالته فعليا للنيابة، وعلى الهيئة اتخاذ الاجراءات القانونية ضده بشأن ذلك.
رابعا: ان ما اورده الهاشل من بيان يتعلق بمخالفة واحدة فما عساه ان يجيب في شأن المخالفات التالي ذكرها. فقد تم ترقية الهاشل بسرعة قياسية من باب «الاقربون اولى بالمعروف» حيث وصل الى منصب قيادي كمدير لادارة الرقابة بتاريخ 8 فبراير 2007، اي بعد ثلاث سنوات من انتدابه بالبنك المركزي، ولا يخفى على فطنة المتابع ان هذا المنصب مطلع بحكم البيانات التي بحوزته ولا تعرض للعامة، وعرضا لبعض هذه المخالفات الجديدة ودحضا لما افاد به من عدم تداوله بسهم واحد فنوجه له الحقائق والأسئلة التالية:
أ ـ هل قام الهاشل وهو يشغل منصب «مدير إدارة الرقابة» في بنك الكويت المركزي ومطلع ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ يوم 11/2/2007 بالتداول على 60000 سهم (نكرر ستون ألف سهم) من أسهم شركة استثمارية خاضعة لرقابته وإشرافه أم لا؟
ب ـ هل تداول الهاشل وهو يشغل منصب «مدير إدارة الرقابة» ـ نكرر على سبيل المثال لا الحصر ـ 30000 (ثلاثون ألف سهم) من أسهم شركة كبرى تعمل في مجال الاتصالات أم لا؟
ج ـ هل لديه الشجاعة بأن يفصح أمام الشعب الكويتي عن استثماراته في وحدات صناديق استثمارية بالدينار والدولار الاميركي تدار من قبل وحدات خاضعة لرقابة وإشراف البنك المركزي؟ كيف استطاع المحافظة على استقلاليته في الرقابة على الوحدة المذكورة؟
د ـ هل تملك الهاشل ـ أثناء توليه منصبا قياديا في بنك الكويت المركزي ـ محفظة استثمارية عقارية لدى شركة تابعة لشركة استثمارية خاضعة لرقابته وإشرافه أم لا؟ وهل لديه الشجاعة لتقديم كشف حساب هذه المحفظة من تاريخ تملكها حتى اليوم؟
وردا على ما أورده حول تملكه اسهم اكتتاب في زيادة رأس المال نفيد بالحقائق الدامغة التالية:
1 ـ حاول الهاشل الايحاء بأن ما قام به يقتصر على ممارسة حقه بالاكتتاب وأن هذا حق متاح لكل المساهمين، ولكن ما تعمد اغفاله ان الحق في الاكتتاب وان كان متاحا لكل المساهمين الا ان القانون حظر على المطلعين ممارسة هذا الحق بالاستثناء من بقية المساهمين. مثل ما أن حق الشراء والبيع العادي متاح لكافة المساهمين إلا أعضاء مجلس الادارة.
2 ـ لقد حاول المذكور بداية التقليل من شأن ما يملكه في بيت التمويل حيث أفاد بأن عدد اسهمه لا يزيد على 7000 سهم دون أن يذكر رصيده الحالي من هذه الاسهم في البنك المعني، في محاولة لتضليل العامة، والصحيح انه يمتلك اكثر من ذلك الرقم بكثير. هذا ومن المعلوم أن القانون لا يفرق بين سهم واحد ومليون سهم، وكان الاحرى به ـ وهو المفترض ان يكون المؤتمن على رقابة القطاع المصرفي ـ ان يحرص كل الحرص على عدم ارتكاب ما فعل مخالفا بذلك ثلاثة قوانين وهي قانون هيئة سوق المال وكذلك قانون البنك المركزي وقانون الخدمة المدنية، علما بأن اجراءات تفعيل تطبيق القانونين الاخيرين عليه لم تبدأ بعد.
3 ـ أفاد الهاشل بأن كل ما لديه من بيانات أو معلومات حول البنك المعني قد تم تضمينه في نشرة الاكتتاب، موحيا بأنه ليس لديه أي بيانات داخلية وانه ليس مطلعا وهذا محض افتراء ايضا، حيث انه من المعلوم للجميع ان شروط موافقة البنك المركزي على زيادة رأسمال أي بنك ان يتقدم البنك المعني بدراسة تفصيلية تتضمن توقعات مستقبلية حول الأرباح والتوزيعات النقدية المتوقعة وتوزيعات المنح المستقبلية، ولم يتم نشر أي من هذه الأرقام في نشرة الاكتتاب والتي تضمنت فقط بيانات تاريخية، ولا يوجد بها رقم واحد يتعلق بالتوقعات المستقبلية للأداء، وعلى العموم فإذا كان محافظ البنك المركزي لا يدرك القانون ويعتبر نفسه ليس مطلعا فمن هو اذن المطلع؟!
4 ـ أيضا ما يعزز تضليل الهاشل في هذا الجانب بالذات ومحاولته طمس الحقيقة هو عدم تطرقه في بيانه المذكور للبيانات المالية الشهرية التي ترسلها البنوك المحلية للبنك المركزي والتي تتضمن معلومات مالية داخلية لا يتم نشرها للعامة وتنطوي على معلومات خاصة وسرية جدا بخصوص أدائها المالي الشهري من حيث نمو الأصول والأرباح والمركز المالي للبنك.
وقد اكتفى الهاشل بالإفادة بأن البيانات المالية للبنوك تنشر بشكل ربع سنوي، متعمدا إغفال ذكر حقيقة ان البيانات المالية الشهرية التي بحوزته والتي تعتبر معلومات داخلية تصنفه ونائبه ومديري الرقابة كمطلعين وفقا لحكم القانون وان هذه البيانات لا تنشر للعامة ولا تعلن بشكل شهري، وحيث ان الاكتتاب قد تم في يونيو وقطعا قام البنك المعني بإرسال بيانات مالية عن شهري ابريل 2013 ومايو 2013 ولم تنشر للعامة ولم يطلع عليها أحد ولم يتم تضمينها في نشرة الاكتتاب ولم يرها إلا هو كمحافظ ومطلع والمديرون المعنيون المطلعون في البنك المركزي.
5 ـ هذا، وتجدر الإشارة الى ان أغلبية المساهمين (أكثر من نصف المساهمين) في البنك المعني لم يقوموا بالاكتتاب في ضوء عدم توافر المعلومات التي كانت متوافرة للهاشل.
6 ـ اما بشأن ما أفاد به في بيانه انه لم يتداول كقيادي سهما واحدا إنما هو محض افتراء يدحضه ما تم تبيانه من حقائق بما قام به من تداولات اثناء تقلده منصب مدير إدارة الرقابة والذي يعتبر بحكم موقعه ومنصبه مطلعا على معلومات غير متاحة للعامة، وقد تم تفنيد ذلك الادعاء أعلاه.
ان هذا البيان هو «رد موجز» وهو في الوقت نفسه بلاغ رسمي أتقدم به للنيابة العامة والهيئة العامة لمكافحة الفساد للتحقيق في وقائع سوء استغلال النفوذ لتحقيق مصالح مالية غير متوافقة مع القانون، وكذا استغلال وكالة الأنباء الرسمية للدولة في مصالح خاصة من قبل الهاشل.
ان المخالفات أعلاه العديدة والجسيمة، حيث ان بعضها يعد جريمة بحكم القانون، تقتضي إخضاع المحافظ، والذي أساء بتجاوزاته تلك الى سمعة البنك المركزي والبلد بأكمله، لسيف القانون وعدالة المحكمة في أسرع وقت ممكن، وأتحدى الهاشل ان يكشف أمام الشعب الكويتي عن تداولاته على الأسهم والمحافظ الاستثمارية ووحدات الصناديق المالية من بدء عمله في البنك المركزي وحتى تاريخه.
ومما يثلج الصدر في هذا الصدد أن هذا التوجه بالتطبيق الحازم للقانون قد تم تبنيه من قبل القيادة السياسية الرشيدة، والتي بينت في كل مناسبة أنه لا أحد فوق القانون كائنا من كان، وان تطبيق العدالة لا يمكن أن يكون انتقائيا.
المحامي رائد بدر الوهيب