Note: English translation is not 100% accurate
لبنان تحت ثلوج «وينبي» العاصفة.. لا مدارس ولا طرقات والمحروقات في عهدة المافيات!
لبنان: سلام في روما وبري يستبعد مجلس الوزراء هذا الأسبوع
21 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

احتراق 3 أطفال سوريين مع خيمتهم في الضنية
مصادر لـ «الأنباء»: الحريري وعون توافقا على تنظيم التواصلبيروت ـ عمر حبنجر
سلم «يوهان» طقسه العاصف الى «وينبي» قبل ان يرحل عن لبنان ليضمن المزيد من العواصف والثلوج والرياح الشمالية العالية الصقيع على هذا البلد المنكود الحظ.
ورغم كون هذه الظواهر المناخية تملأ الآبار الجوفية بعصارة الابيض الناصع من المياه، فإنها تتواطأ مع اهل السياسة في تعطيل الحياة بمختلف وجوهها، حيث تقفل الطرق والمؤسسات والمدارس وتشغل اللبنانيين عن واقعهم المر، حيث لا محروقات للتدفئة الا في الصهاريج الذاهبة بتغطية من وزارة الطاقة ومن خارج التغطية، او في البواخر في عرض البحر، بذريعة الخوف من مقاربة المرافئ المرتفعة الموج، بينما هي في الحقيقة تنتظر ارتفاع اسعار المحروقات، اذا لم يكن في البورصة العاصمية ففي بورصات المافيات المحلية التابعة او الخاضعة لارباب المحاصصات السياسية.
وبلغت الثلوج مستوى 300 متر عن سطح البحر، وهذا ادنى مستوى لها منذ 2008، فيما اجتاحت المدن الساحلية موجات من «البرَدَ» بأحجام تقارب حبات البندق، ما جعل وزير التربية الياس بوصعب يقرر اقفال المدارس وحضانات الاطفال امس واليوم وغدا.
وسجلت مأساة انسانية في بلدة بحنين في قضاة الضنية شمال طرابلس، حيث قضى ثلاثة اطفال من اللاجئين السوريين بعمر السنتين، وهما اختان وابنة عمهما، حرقا مع كوخهما الخشبي جراء امتداد نار التدفئة بغياب الوالد في عمله والام في شراء الحاجيات الضرورية.
العاصفة المناخية تتلاشى اعتبارا من اليوم، فيما العاصفة السياسية مستمرة، هبة باردة، وهبة ساخنة، لقاءات بلا نتائج، وحوارات من دون حلول.
رئيس مجلس النواب نبيه بري يستبعد عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، ملاحظا ان الجميع يؤكد انه مع تطبيق الدستور في مجال آلية عمل مجلس الوزراء بغياب رئيس الجمهورية من دون ان يقرن رغبته مع الواقع.
هذا الموضوع كان محور اتصال بين الرئيس بري ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، حيث نفى السنيورة ان يكون هو صاحب فكرة توافق الـ 24 وزيرا، مؤكدا انه مع الاحتكام الى النصوص الدستورية.
واشار بري امام زواره بتوافق تيار المستقبل والتيار الوطني الحر على وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب.
اوساط رئيس الحكومة تمام سلام الموجود حاليا في روما ضمن اطار زيارة خاصة قالت انه سيجدد اتصالاته بصدد آلية عمل مجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل ليحدد ما اذا كان بالامكان عقد جلسة للمجلس.
الموضوع الحكومي تناوله الرئيس سعد الحريري خلال لقائه السفراء العرب في بيروت مساء الخميس الماضي، مؤكدا ان المدخل الصحيح لوضع استراتيجية وطنية موضع التنفيذ الجدي يكون بانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت.
حضر اللقاء عميد السلك الديبلوماسي العربي في بيروت سفير المغرب وسفراء الكويت وقطر والاردن والجزائر والسودان وتونس ومصر وفلسطين، بالاضافة الى القائمين بأعمال سفارات المملكة العربية السعودية والامارات والعراق، وتطرق الحريري الى الحرب السورية وتداعياتها على لبنان، قائلا ان هناك استقرارا امنيا نسبيا في لبنان اليوم، وقد بذلنا ما في وسعنا طوال السنوات الماضية لارسائه ولابعاد لبنان عن الحريق السوري، لكن استمرار الحرب هناك والتدخل في شؤون سورية يعرضان لبنان لتحديات ومخاطر كثيرة وهي تحديات تتفاقم مع تنامي ظاهرة الارهاب التي تشكل تحديا للعرب والمسلمين والمجتمع الدولي.
واكد الحريري ان الحوار مع حزب الله لتنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي وللتخفيف من تداعيات مشاركة الحزب بالحرب في سورية، املا ان يكون هذا الحوار منتجا ما يمكن من الخوض في مسألة الانتخابات الرئاسية والتوافق على رئيس جديد بما يساعد لبنان على مواجهة التحديات ودعم عوامل الاستقرار والنهوض الاقتصادي والاجتماعي.
واشاد الحريري بما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان من مساعدات وهبات لدعم الجيش اللبناني والقوى الامنية لمواجهة التحديات والارهاب والحفاظ على الامن والاستقرار في لبنان، ودعا الرئيس الحريري الى قيام استراتيجية عربية شاملة لمكافحة ظاهرة الارهاب الذي ينتشر في العديد من الدول ويهدد العالم.
وعرض الرئيس الحريري للخطر الاسرائيلي والتهديدات الاسرائيلية المتواصلة للبنان وسيادته، داعيا الى التضامن العربي في مواجهة هذه التهديدات، كما عرض لمخاطر التدخل الايراني في الاوضاع الداخلية للبلدان العربية، لاسيما ما نشهده في اليمن والعراق وسورية ولبنان.
وردا على سؤال، اعرب الحريري عن امله ان العمل الحكومي سيعاود نشاطه قريبا في ضوء الاتصالات التي اجراها مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والقيادات المعنية.
في المقابل، عبر السفراء العرب عن شكرهم للرئيس الحريري على هذا اللقاء واشادوا بسياسة الانفتاح والاعتدال التي ينتهجها وبحرصه على وحدة اللبنانيين وحماية لبنان واستقرارهم، واملوا ان تؤدي اللقاءات والحوارات التي يقوم بها الى خلق نوع من الارتياح السياسي وان يتوج بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت.
في هذا السياق، رد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون على منتقدي موقفه المعترض على ما اسماه تمديد التمديد الى المؤسسة العسكرية، قاصدا العماد جان قهوجي دون ان يسميه.
وقال عون لصحيفة «السفير» انه عرض العديد من النقاط الدستورية والقانونية التي تثبت ان قرار التمديد لبعض ضباط المؤسسة العسكرية مخالف لكل الاصول «فإذا بالبعض يتجنب الرد علي بالقانون والدستور ويهرب الى الرد السياسي ومحاكمة النيات».
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي قال امام زواره: لست انا من يمنع وصول عون للرئاسة. واستغرب عون اصرار محترفي الهروب الى الامام على تحوير الحقائق وتزويرها عبر ربط اعتراضي على هذا التمديد بحسابات سياسية او رئاسية تنسب الي، وبينهم من يذهب الى شخصنة الامور من خلال الزج باسم العميد شامل روكز في معرض استهدافي، في حين انه ليست لموقفي اي صلة لا بالاعتبارات الرئاسية ولا العائلية، بل هو ينطلق حصرا من ضرورة احترام المعايير المؤسساتية لا اكثر ولا اقل.
وردا على سؤال حول نتائج اجتماعه بالرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، اكتفى عون بالقول: ان اللقاء كان جيدا وايجابيا، رافضا الخوض في تفاصيله.
لكن في المعلومات عن هذا اللقاء ان الاجواء اتسمت بالجدية، وبالاستعداد لاستئناف التواصل المنتظم بين التيارين.
وفي معلومات «الأنباء» ان الرجلين توسعا في تقييم وتحليل الحوارات القائمة بين تيار المستقبل وحزب الله وبين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، واتفقا على ان يتابع كل منهما طريقه الحواري، على امل تلاقي الاطراف الاربعة عند قاسم مشترك ينقذ لبنان من المتاهات التي دفعته صراعات الآخرين اليها. وجرى في اللقاء طرح موضوع رئاسة الجمهورية من النواحي المبدئية والدستورية ودون دخول في الاسماء والترشيحات، وابلغ الحريري العماد عون تعويله على الحوار الجاري بين القوات والتيار.
عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس قال عن اللقاء بين عون والحريري انه كان ناجحا وشاملا، وان حظوظ عون بالوصول الى الرئاسة لم تنخفض، لكن المعلومات لم تؤكد حصول اي تقدم على صعيد رئاسة الجمهورية.