Note: English translation is not 100% accurate
بري يخشى من تداعيات النووي الإيراني ويشبهه بالذرة غير القابلة للتجزئة
قطار الحكومة اللبنانية ينطلق بآلية تقليدية وبذهنية جديدة
6 مارس 2015
المصدر : الأنباء

الحوار بين التيار والقوات إلى الثلاجةبيروت ـ عمر حبنجر
عادت الحكومة اللبنانية الى الاجتماع أمس، بعد اسبوعين من التوقف، معتمدة جدول أعمال جلستها الأخيرة، دون تغيير في آلية العمل، إنما الرهان على تغيير الذهنية وصفاء النيات، معطوفا على صرامة قرر الرئيس تمام سلام سيعتمدها في إدارة الجلسات.
وضمن شروط العودة استبعاد الملفات الخلافية، أما القرارات فستثمر، حتى في ظل اعتراض وزير او اثنين، لكنها تتوقف في حال اعتراض كتلتين وزاريتين وازنيتن وما فوق.
واستهل سلام اجتماع مجلس الوزراء بالتأكيد على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، مهما كانت الظروف، وهو ما كان أكده خلال لقائه برئيس حزب الكتائب أمين الجميل، خلال زيارة الأخير له في السراي، والتي اعتبرت بمثابة تعبير عن تفهم الجميل «واللقاء الوزاري التشاوري» لمواقف سلام من آلية عمل الحكومة.
وكرر سلام القول بان المقياس العملي في الحكومة يبقى في الممارسة، مشددا على ان هناك فارقا بين التوافق الذي يجب ان نسعى إليه والإجماع الذي يصبح اشتراطه سببا للتعطيل، آملا ان يتحلى الوزراء بالقدر الكافي من الحكمة والدراية لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.
وقال سلام بعد سنة على تأليف الحكومة: لابد من إجراء تقييم لأدائها في ظل الضغط الاستثنائي الذي يفرضه الشغور الرئاسي، ثم ذكر ان الحكومة ائتلافية وانها شكلت تحت عنوان المصلحة الوطنية، وانها أثناء ولاية الرئيس ميشال سليمان حققت إنجازات كثيرة، خلال الأشهر الـ 3 الأولى، لاسيما لجهة التعيينات التي أجرتها والخطط الأمنية التي أطلقتها.
وأضاف: ان التوافق كان يجب ألا يؤدي الى التعطيل خاصة ان غالبية المواضيع المطروحة متعلقة بقضايا حياتية وإنمائية.
وبعد النقاش اتخذ مجلس الوزراء سلسلة مقررات أهمها، إنهاء خدمة أستاذة في التعليم الثانوي وتعيينها أستاذا مساعدا في الجامعة اللبنانية (الموضوع الذي أثار الأزمة الحكومية في الجلسة السابقة)، والموافقة على طلب وزارة الخارجية توقيع إعلان مشترك لاتفاقية الشراكة بمناسبة انضمام بلغاريا ورومانيا الى الاتحاد الأوروبي. والموافقة على إصدار طوابع بريدية تخليدا لذكرى رجالات الاستقلال.
في هذا الوقت، العالم مشغول عن لبنان بالنووي الإيراني وتداعياته على العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية، وعليه فقد شبّه رئيس مجلس النواب نبيه بري لبنان بالذرّة غير القابلة للتجزئة، وإذا تجزأ ينفجر ويفجر كل محيطه.
ورأى بري، المتشائم، أنه إذا وقع الاتفاق النووي الأميركي ـ الإيراني فستكون له تداعيات على لبنان، وإذا لم يوقع فستكون له تداعيات أكبر، داعيا اللبنانيين إلى المزيد من الوحدة، وأشار إلى مخطط لتقسيم البلاد العربية إلى كيانات مذهبية وعرقية.
إلا أن بري مرتاح للحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل، وهو عاقد العزم على الدعوة لجلسة تشريعية عامة لمجلس النواب مع بدء الدورة العادية لمجلس النواب نظرا لوجود الكثير من مشاريع القوانين الملحة، لكن رغبته هذه قد تصطدم بمعارضة الوزراء والنواب المسيحيين الذين يرفضون التشريع بغياب رئيس الجمهورية.
إلى ذلك، يبدو أن الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ذاهب إلى الثلاجة، وهناك قول آخر بأن الحوار ينتظر وضع د.سمير جعجع ملاحظاته على بنود «ورقة النوايا السبعة عشر»، قبل أن يعيدها إلى العماد ميشال عون، ومن ضمن هذه البنود الملف الرئاسي والاتفاق على مواصفات الرئاسة والرئيس القوي.
النائب إبراهيم كنعان المكلف بالحوار مع القوات من جانب العماد عون قال في تصريح إذاعي صباح امس إن هذا الحوار يقوم حول مادة سياسية كبيرة وملفات أساسية، وهناك مشاكل وعقبات نتجاوزها، وعندما يتم إنجاز الورقة لن يتأخر اللقاء.
وردا على سؤال، قال إن رئاسة الجمهورية هي نتيجة لتقارب سياسي، وأضاف: نحن المسيحيون نتحاور الآن للوصول إلى أرضية مشتركة، وهذا الأمر لا يختزل أحدا، وفي الوقت ذاته لا أحد يستطيع تحييد الآخر بموقفه عن فكرة الدولة أو من لبننة هذا الاستحقاق، لذلك «بدنا رئيس لبناني، بدنا اتفاق، وهذا الاتفاق يجب أن يكون بمشاركة الجميع».
وسئل كنعان عمن يمكن أن يتنحى من المرشحين للرئاسة حفاظا على هيبة هذا الموقع المسيحي الوحيد في الشرق، والذي قد يفرغ من المسيحيين، فأجاب: المرحلة مرحلة تفاوض وليس تنحيا، ونعرف أن على الرئيس العتيد أن يكون مطمئنا للجميع، وأشار إلى عرقلات وعقبات كثيرة، والى كلام معلن وكلام غير معلن، المهم أن نستمر في هذه المسيرة وهي أبعد من الرئاسة وصولا إلى المشاركة الفعلية في النظام اللبناني.